أجيال السياحة بقلم : إبراهيم الذهلي

 

أجيال السياحة

 

بقلم : إبراهيم الذهلي

رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

لعل من أجمل البرامج التي تقيمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، برنامج أجيال السياحة، الذي يهدف إلى تعريف المشاركين من الجيل الجديد بأنشطة القطاع السياحي في إمارة أبوظبي، وعوائده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وصقل المهارات الشخصية للطلبة عبر ورش عمل متخصصة.

ويتضمن البرنامج زيارات ميدانية للمعالم السياحية والترفيهية في أبوظبي، مع إقامة ورش عمل للمشاركين في البرنامج تتضمن كلها أنشطة متعددة تخص القطاع السياحي.

ربما اختصر البرنامج وجمع أفكار كثيرة كنا نطالب بها لنشر الوعي السياحي في المجتمع، وخاصة عند الأجيال الصغيرة، وحتى نعد أجيال تتفهم تماماً صناعة السياحة وأهميتها وصعوبتها، وأن تعرف تلك الأجيال أن السياحة هي المستقبل الذي يجب أن نعمل جميعاً عليه من الآن.

لسنوات طويلة كنا نحاول نشر الوعي السياحي والثقافة السياحية في المجتمع، خاصة عندما كانت السياحة نشاطاً جديداً على المجتمع الإماراتي، كانت هناك مفاهيم خاطئة تنتشر في المجتمع حول السياحة، وكانت هناك صور نمطية خاطئة أيضاً، ومع الوقت بدأ كل شيء يتغير، وإن كنا لا نزال نحتاج إلى جهد كبير لنشر الثقافة السياحية في المجتمع.

برنامج أجيال السياحة، وبرنامج سفراء السياحة كان لهما أثر كبير خلال الفترة الماضية بلا أدنى شك، ولكن لا يزال المشوار طويلاً، وكنت أتمنى أن تكون هناك مادة دراسية عن صناعة السفر والسياحة، وأهميتها كنشاط بشري يقوم به أكثر من مليار شخص حول العالم.

وما أعجبني أيضاً في برنامج أجيال السياحة هو وجود مشاركة من المنشآت والجهات السياحية لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، منهم على سبيل المثال مجموعة روتانا والاتحاد للطيران وجزيرة ياس والكلية الأوروبية الدولية وصندوق خليفة.

ومشاركة هذه الجهات يعني أننا نعي تماماً أهمية وجود ثقافة سياحية في المجتمع، الذي لا تزال صناعة السياحة نشاط جديد عليه رغم أن الصناعة في الإمارات حققت نتائج هائلة خلال سنوات قليلة.

والمواطن الخليجي بشكل عام يمارس النشاط السياحي منذ فترات طويلة، ومن أكثر الجنسيات حرصاً عليها، وخاض العديد من التجارب السياحية في دول العالم، وإن كان الجديد عليه هو أن يأتي إليه السائح في الخليج.

ولكنه يمكنه استيعاب الثقافة السياحية سريعاً، ويمكنه أن يتفهم شعور السائح الأجنبي الذي يأتي إلى الخليج، ولديه العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام، ويستطيع كل منا أن يكون سفيراً للسياحة بشكل تلقائي.

ولكن هذا لا يكفي، ويجب أن نستفيد من البرامج التثقيفية التي تقيمها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وأتمنى أن تتسع الدائرة أكثر، وأعرف أن في هذا عبئاً كبيراً، ولكن من المهم جداً أن يعرف كل فرد في المجتمع أهمية صناعة السياحة في الحاضر وفي المستقبل.
شكرا للقائمين على تلك البرامج..

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله