facebook_right

ارتفاع اليورو يغير الخارطة السياحية بالامارات ويعزز المقاصد الآسيوية العربية

أكدت مصادر عاملة في قطاع السياحة والسفر بالامارات ان ارتفاع أسعار صرف العملات الأوروبية وبعض العملات الآسيوية مقابل الدولار وبالتالي مقابل الدرهم له إيجابياته في التأثير على القطاع السياحي في الدولة بزيادة أعداد السياح الوافدين من المناطق التي تقع ضمن نطاق نفوذ اليورو وكذلك الأمر بالنسبة للقادمين من دول آسيا كاليابان، لأن انخفاض الدولار مقابل اليورو وبالتالي انخفاض الدرهم مقابل اليورو يؤديان الى انخفاض تكاليف السفر والإقامة في فنادق الدرجة الأولى .

واوضحت ان الفارق بين سعر صرف اليورو مقابل الدولار لايزال ضئيلا حتى الآن مقارنة بأسعار الصرف التي سبقت خفض الفائدة وما تلاه من تغير في أسعار صرف العملات مشيرة الى ان استمرار ارتفاع صرف اليورو مقابل الدولار وبالتالي مقابل الدرهم سيؤدي الى طفرة كبيرة في أعداد السياح القادمين الى الدولة من مختلف الدول الأوروبية نتيجة انخفاض تكاليف الاقامة في الفنادق بشكل خاص والتسوق وقضاء الإجازة في الدولة بشكل عام.

وأشارت المصادر الى ان استمرار الارتفاع سيؤثر سلبيا في السياحة العربية في دول أوروبا حيث ستزداد تكاليف الاقامة بالفنادق مما ينعكس بصورة ايجابية على الوجهات السياحية الناشئة كدول شرق آسيا مثل ماليزيا وتايلاند والوجهات السياحية العربية كمصر والأردن وسوريا ولبنان موضحة انه في حال استمرار ارتفاع اليورو مقابل الدولار طويلا فإن ذلك من شأنه ان يؤدي الى تغيير الخارطة السياحية والاتجاه الكامل للسياحة العربية الى المقاصد الآسيوية والعربية إضافة الى استكشاف مقاصد أخرى.

وأضافت المصادر ان هذا التغير من شأنه ان يزيد من إنفاق القادمين من هذه الدول موضحة ان انخفاض أسعار السلع والبضائع التي يتم استيرادها من الدول التي تربط عملاتها بالدولار مع زيادة القوة الشرائية لليورو وانخفاض تكاليف السفر والإقامة ستؤديان الى زيادة في إنفاق السائح الأوروبي.

وذكر رياض الفيصل مدير عام شركة الماجد للسياحة والسفر ان هذا التغير في سعر صرف الدولار مقابل اليورو في حال استمراره لفترة طويلة فإنه سيؤثر في القطاع السياحي في الدولة من جانبين الأول يزيد من أعداد القادمين للسياحة بمختلف أنواعها الى الدولة، والثاني باتجاه الزيادة والتوسع والإسراع قدر الامكان في إنجاز المشاريع السياحية التي تم الإعلان عنها إضافة لذلك يساهم هذا التغير في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية داخل الدولة وبالتالي زيادة وتيرة النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة.

وأشار الفيصل الى ان التغير في أسعار الغرف الفندقية بالنسبة للسياح من الدول الأوروبية سيساهم في جذب المزيد من السياح كما ان الفارق في أسعار الغرف سيؤدي الى زيادة استهلاك هؤلاء إضافة الى زيادة إنفاقهم. مضيفا بالرغم من ان ضعف الدولار يزيد من الضغوط التضخمية وخصوصا في أسعار البضائع التي يتم استيرادها من الدول الأوروبية المتعاملة باليورو إلا ان الأمر سيكون مختلفا لهؤلاء السياح بالنسبة للبضائع التي يتم استيرادها من المناطق المتعاملة بالدولار، حيث ستزداد قوة اليورو الشرائية من هذه البضائع ، مؤكدا ان معدلات التضخم في معظم دول المنطقة سجلت مستويات غير مسبوقة متأثرة بصورة أساسية بارتفاع أسعار السكن والعقارات وارتفاع أسعار الواردات المقيمة بالدولار حيث تربط غالبية الدول الخليجية عملاتها بالدولار.

وقال ياسين دياب مدير عام وكالة الفيصل للسياحة والسفر إن الفارق بين سعر صرف اليورو مقابل الدولار ليس بالكبير حاليا إضافة الى ان نسبة التغير في سعر الصرف لاتزال ضئيلة حتى الآن مقارنة بأسعار الصرف التي سبقت خفض الفائدة وما تلاه من تغير في أسعار صرف العملات، مشيراً الى ان استمرار ارتفاع صرف اليورو مقابل الدولار وبالتالي مقابل الدرهم نظراً لارتباط الدرهم بالدولار سيؤدي الى حدوث طفرة سياحية في أعداد السياح القادمين الى الدولة من مختلف الدول الأوروبية نتيجة انخفاض تكاليف الاقامة في الفنادق بشكل خاص والتسوق وقضاء الإجازة في الدولة بشكل عام.

وأوضح دياب ان السائح الأوروبي الذي يقوم بزيارة الدولة في الوقت الحالي مثلا يدفع 120 دولارا مقابل الاقامة لليلة واحدة في الفندق بينما إذا استمر التغير وازداد الفارق في أسعار صرف العملات الأوروبية وبعض الآسيوية فإن ذلك سيؤدي الى حصول السائح على الغرفة نفسها مقابل 100 دولار لليلة مما سيؤدي الى زيادة واضحة في حجم إنفاق السياح الأجانب والذين يتعاملون باليورو بشكل خاص في الدولة معتبراً ان الأمور بالنسبة للكثير منهم تقاس على هذا الأساس.

وقال ان التغير سيكون له تأثيره السلبي على الدول الأوروبية حيث سينخفض أعداد السياح العرب والخليجيين بشكل خاص إليها ومن الدول التي تربط عملتها بالدولار بشكل عام، مشيراً الى ان المستفيد الأكبر سيكون دول شرق آسيا والتي ستشهد تدفقاً سياحياً خليجياً اكبر من الحالي موضحاً ان هناك الكثير من السياح العرب لا يتأثرون بهذا التغير وسيواصلون الذهاب لقضاء إجازاتهم في دول أوروبا بالرغم من ارتفاع الأسعار.

وأشار دياب الى استمرار ارتفاع معدل التضخم على أسعار المواد التي يتم استيرادها من دول
أوروبا واليابان قد يكون له تأثيره السلبي، مؤكداً ان تأثيرها يكاد يكون محدوداً في حال توافدت الأعداد المتوقعة من السياح حيث من شأن ذلك ان يزيد من وتيرة الاستثمارات في الدولة لمواكبة الطلب المتزايد من السياح الأوروبيين الى دبي، موضحا ان الجهود التي تبذلها دوائر السياحة والتسويق التجاري في إمارات الدولة خلقت رغبة لدى الكثير من الأوروبيين لزيارة الدولة والتعرف إلى معالمها والمقومات التي تملكها.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله