facebook_right

ازدهار سياحة الأعمال بقطر يحمى قطاع الضيافة من التأثر بالأزمة المالية العالمية

أكد عدد من مسؤولي القطاع الفندقي القطرى أن ازدهار سياحة الإعمال بالدوحة وقوة الاقتصاد القطري وفر حماية لقطاع الضيافة حالت دون تأثره بتداعيات الأزمة المالية العالمية ، موضحين أن منطقة الخليج بصفة عامة تشترك في نفس صفات الاقتصاد القطري ولذلك فإنه لم يكن هناك تأثير ملموس على قطاع الضيافة في المنطقة .
وكانت تقارير اقتصادية فى بداية الازمة اشارت إلى تأثر قطاعات الضيافة في كل من أوروبا وآسيا وأمريكا بتداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث أظهرت إحصائيات شركة ديلويت البريطانية حدوث تراجع في نسب الإشغال معظم مناطق العالم استمر حتى بداية أكتوبر الماضي ففي أمريكا سجل القطاع الفندقي هناك نسبة أشغال 63.2% وهي أقل من نفس المعدل العام الماضي بنسبة 2.8% ورغم زيادة الأسعار بنسبة 4.3% ارتفعت العائدات بنسبة 1.4% في حين سجلت قارة آسيا معدل تراجع في نسب الإشغال بنسبة 5.8% وزادت بها الأسعار بنسبة 15.7% و العائدات بنسبة 9.0% وتراجعت كذلك نسب الأشغال في فنادق أوروبا 2.4% وزادت الأسعار بنسبة 12.6% والعائدات 9.9% .
ورغم أن التقرير وصف قطاع الضيافة بمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا بالبعد عن التأثر بتداعيات الأزمة العالمية حيث إنها المنطقة الوحيدة علي مستوي العالم التي سجلت زيادة في معدلات الأشغال بنسبة 2.4%وارتفعت بها الأسعار بنسبة 20.4% وزادت عائدات القطاع بنسبة 23.2%.
وأكد أيمن لطفي مدير عام فندق “جراند ريجنسي “أن قوة الاقتصاد القطري وحجم المشاريع التي يتم العمل بها والتي أدت إلى ازدهار سياحة الأعمال كلها عوامل توفر قوة دافعة لنمو قطاع الضيافة وهو الأمر الذي حال دون حدوث تأثير ملموس على مستوى نسب الأشغال أو العمليات الفندقية أضف إلى ذلك حجم الطلب على الخدمات الفندقية بالدوحة لا يزال أعلى من حجم المعروض ومعظم الفنادق الكبرى ترفع لافتة كامل العدد من منتصف أكتوبر تقريبا.
وقال أن تأثرنا بالأزمة لن يكون فوريا مثل القطاعات المالية وخاصة البورصة والبنوك وإنما تأثر قطاع الضيافة بالأزمة المالية سيكون في المستقبل القريب خلال سنه أو سنتين وسيظهر ذلك في تراجع معدلات الليالي الفندقية الخاصة بإقامة رجال الأعمال باعتبارهم العميل الأول لدى الفنادق الآن وذلك بسبب قيام الشركات الدولية بعمليات تقليص واسعة لميزانيات السفر لديها.
واتفق هاني مارون مع الرأي السابق ، مشيرا إلى أن قطاع الضيافة في قطر أكثر المستفيدين من النمو الاقتصادي للبلاد وأن الفنادق تجني ثمار هذا النمو في صورة نسب إشغال مرتفعة وعائدات تعتبر الأعلى علي مستوى المنطقة وقال تعد سياحة المؤتمرات ومسافرو الأعمال من العوامل الرئيسية لازدهار صناعة الفنادق بالدوحة، حيث افتتحت معظم الشركات العالمية فروعا لها في قطر، مما زاد الطلب وبقوة على غرف الفنادق من قبل الشركات.
وأضاف مارون أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تساهم بشكل مباشر في زيادة نسبة الإشغال الفندقي في الدوحة وفي مقدمتها اهتمام الدولة بتنشيط قطاع استضافة المؤتمرات والمعارض الدولية وهو الأمر الذي جعل من الدوحة نقطة جذب رئيسية لمنظمي سياحة الأعمال والمؤتمرات حول العالم.
من جهته قال أشرف الزاهد المدير الإقليمي لفنادق فورسيزونز الخليج انه ليس هناك أى بوادر تشير إلى إمكانية تأثر قطاع الضيافة المحلي بالأزمة المالية العالمية وذلك لعدة أسباب أولا ارتفاع معدلات الأشغال بنسب تصل إلى 100 بالمائة بمعظم فنادق الدوحة من فئة خمس نجوم ثانيا اعتماد القطاع الفندقي على سياحة الأعمال وهي إحدى أقوى القطاعات السياحية نموا على مستوى العالم ويتميز هذا النوع من السياحة بطول فترات الإقامة وعدم تأثره بالإحداث مباشرة خاصة في قطر التي تتمتع أصلا بنمو اقتصادي يعد الأعلى على مستوى العالم.
وأضاف أن قطاعات الضيافة المتوقع تأثرها بالأزمة المالية العالمية تلك القطاعات التي تعتمد بلادها على سياحة الترفيه والتي يتوقع المحللون أن تتراجع خلال المرحلة المقبلة ونحن في قطر كفنادق لا تزال سياحة الترفيه في طور البداية لذلك لن نشعر بذلك التأثير.
من جهة أخرى كانت الهيئة العامة للسياحة القطرية أكدت أن 95% من الزائرين لقطر هم من سياحة الإعمال وأنه تم تخصيص سبعة عشر مليار (17 مليار) دولار أمريكي على امتداد السنوات الخمس المقبلة للاستثمار في البنية الأساسية لقطاع السياحة، مما سيضفي المزيد من السحر والجاذبية لاستقطاب الزائرين.
وتشمل هذه الاستثمارات تشييد فنادق فخمة، منتجعات ومرافق ترفيه عالمية فاخرة لتتحقق زيادة قدرها 400% في السعة الفندقية لتصل إلى 29.000 غرفة بحلول العام 2012 ، بالاضافة إلى أنه بحلول العام 2011 سيتم تشييد مركزين جديدين للمؤتمرات والمعارض بمساحة إجمالية تزيد على 95.000 قدم مربع، هذه المرافق مجتمعة ستجعل من دولة قطـر مركزا عالميا للأعمال والتجارة ومحطة دولية لصناعة المؤتمرات والمعارض.


المصدر : الشرق القطرية


تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله