facebook_right

استثمار فترة الانحسار‮ ‬للارتفاع بمستوي الخدمات.. بقلم جلال دويدار


بقلم :جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين المصريين

مازالت أحاديث الشجن التي تعكس هموم مصر والاخطار التي تتعرض لها تشغل بال كل من بقي لديه حب وانتماء وطني لترابها‮. ‬لا‮ ‬يمكن انكار القلق تجاه ما يجري علي الساحة وحتي الآن وبعد ‮٠٢١ ‬يوما من قيام الثورة المطالبة اصلا بالاصلاح والتغيير وفتح الطريق امام التقدم والحياة الكريمة لكل أبناء هذا الشعب الذي عاني وقاسي الكثير في مسيرته المعيشية‮. ‬ان ما نحتاج اليه للخروج من هذه الحالة التي لا تسر عدوا ولا حبيبا‮.. ‬هو ان نحب مصر وندرك أن الحفاظ عليها‮ ‬يتطلب الابتعاد عن المزايدات والمهاترات ونتجرد من الاحقاد وخدمة الاجندات والمصالح الخاصة‮. ‬الطريق واضح تماما ولا يحتاج لأي فلسفة أو ايدلوجيات وينحصر اساسا وفي هذه المرحلة في إعادة الامن والانضباط والاستقرار وان تعود عجلة الحياة إلي الدوران بأقصي سرعة ممكنة‮. ‬اننا ولا جدال نحتاج الي تعويض ما ضاع وفات وهو كثير خاصة ان مصر دولة عظيمة وشامخة ولديها امكانات بلا حدود وشعب‮ ‬يتميز بروح التحدي والبذل والعطاء‮.‬
‮<<<‬
في إطار ما أنعم الله علي مصر المحروسة تأتي صناعة الأمل‮ .. ‬السياحة‮.. ‬علي رأس هذه النعم الربانية التي تمثل موردا بلا حدود من الرزق الوفير لابنائها‮. ‬حفاظا علي هذه النعمة فإنه من الضروري ان نعمل علي ان نوفر لها كل ما يسهل أمورها ويسمح لها بالانطلاق نحو مواصلة دورها في خدمة اقتصادنا القومي‮. ‬أهم ركائز تحقيق هذا الهدف الوطني هو الأمن والاستقرار اللذين بدونهما لا يمكن ان تقوم للسياحة قائمة‮. ‬ليس أدل علي هذه الحقيقة مما تعرضت له هذه الصناعة الواعدة من انحسار حرم مصر من ‮٣١ ‬مليار دولار في العام الماضي ‮٠١٠٢. ‬هذا الدخل كان يعد من اهم مصادر الدخل لدعم رصيدنا من العملات الاجنبية وتوفير متطلبات استيراد احتياجاتنا المعيشية والانتاجية‮. ‬لا تقتصر الخسارة علي الجانب المالي وانما هناك ايضا ما لحق باصحاب الاعمال واستثماراتهم التي تقدر بالمليارات وما تحصل عليه العمالة من فرص عمل شريفة يصل عددها إلي ‮٥.٢ ‬مليون عامل يعولون أكثر من ستة ملايين من أفراد أسرهم‮.‬
‮<<<‬
في مقال الاسبوع الماضي تناولت ما جاء في اللقاء الذي دعا اليه الهامي الزيات الرئيس المؤقت لاتحاد الغرف السياحية وحضره منير فخري عبدالنور وزير السياحة ونخبة من خبراء واعلاميي النشاط السياحي في مصر‮. ‬اشرت إلي لقاء الوفد الروسي مع الوزير قبل هذا الاجتماع وكيف ربطوا استئناف تنظيم برامجهم السياحية إلي مصر بعودة الامن‮.‬
واستعدادا لانقشاع الغمة واستثمارا لهذه الفترة الضائعة علي العمل السياحي تحدث الوزير عن جهود دعم البنية الاساسية السياحية بما يتيح لها فرص المنافسة العالمية في مجال الخدمات السياحية مستقبلا‮.‬
قدم حسين بدران المشرف علي برامج التدريب في الاتحاد العام للغرف السياحية والذي تتولي وزارة السياحة تمويله بما يقرب من‮ ‬60‮ ‬مليون جنيه‮. ‬تعتمد هذه البرامج علي تنمية القدرات البشرية من خلال تطوير التعليم السياحي وتدريب العمالة بمشاركة المؤسسات الدولية ومن خلال الاتفاقات الموقعة مع عدد من الجامعات المتخصصة‮.‬
‮ ‬ويهدف البرنامج الذي تم تفعيل العديد من دوراته لاعداد عمالة مؤهلة في كل الانشطة السياحية بهدف الارتقاء بمستوي ادائهم للخدمات التي يعملون بها‮. ‬كما تشمل هذه البرامج ايضا تدريب السائقين والارتفاع بمعدلات الامان في المركبات السياحية من خلال المراقبة والمتابعة‮. ‬واشار بدران إلي ان هناك مركزا تدريبيا علي أعلي درجة من التجهيز والاعداد سيتم افتتاحه خلال اسابيع قليلة للمساندة والدعم في هذا المجال علي أحدث النظم المعمول بها عالميا‮.‬
‮<<<‬
إن الهدف من الاهتمام بتبني سياسة التدريب السياحي هو زيادة نصيب مصر من سياحة الكيف ذات الانفاق العالي بما يؤدي إلي تعظيم الدخل السياحي‮. ‬لا جدال أن أهم ما يسعي اليه السائح القادر علي الانفاق هو توفير الراحة والخدمات علي أعلي مستوي داخل المنشآت السياحية والفندقية وان العنصر البشري المؤهل‮ ‬يمثل وسيلتنا لتحقيق ذلك‮.‬
من المؤكد انه شيء جميل أن تقوم أجهزة السياحة وخلال هذه الفترة بالاستعداد لمرحلة الانطلاق إلي أن يعيد الله إلي ارض مصر الأمن والأمان وهو أملنا في انطلاق صناعة الأمل والمستقبل‮.‬
وللحديث بقية
 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله