الاستثمار في أفريقيا مع تجنيبها الوقوع في فخ الديون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المسلة السياحية 

 

 

ما هي القواسم المشتركة بين شبكات الهواتف النقالة المنتشرة في عموم القارة الأفريقية، وصناعة الماس المحلية في بوتسوانا، ومصنع الشاي في رواندا الذي أعيد بناؤه مؤخرا؟ هذه المشاريع، والمشاريع الأخرى البالغ عددها أكثر من 120 مشروعًا الموجودة في عموم دول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، أصبحت ممكنة بفضل مؤسسة الاستثمار الخاص في الخارج التابعة للولايات المتحدة.

مؤسسة الاستثمار الخاص في الخارج هي هيئة أميركية حكومية مهمتها مساعدة الشركات الأميركية على الاستثمار في الأسواق الناشئة حول العالم دون توريط البلدان في ديون طويلة الأجل تجعلها رهينة لدى الدائنين. وتعمل الشركات مع المؤسسة على خلق فرص عمل وتوفير التدريب وبناء البنية التحتية باستخدام القوى العاملة المحلية. على وجه التحديد، تقوم المؤسسة بما يلي:

 

توفير التمويل للشركات الناشئة أو توسيع نطاق مجال شركات الأعمال التجارية.
تقدم التأمين لتشجيع الشركات على العمل في المناطق التي يحتمل أن تكون محفوفة بالمخاطر.
تدافع عن مصالح شركات الأعمال التجارية لدى الحكومات المحلية.
تقيم علاقات شراكة مع مدراء صناديق استثمار رؤوس الأموال الخاصة للنهوض بالاستثمارات ورؤوس الأموال.

 

العاملون أثناء عملهم في شركة لقطع وتلميع الماس في مدينة غابورون، ببوتسوانا. (Monirul Bhuiyan/AFP/Getty Images)

 

مؤسسة الاستثمار الخاص بالخارج في أفريقيا (OPIC)

 

وفي الوقت الحالي، استثمرت المؤسسة مبلغ 6.1 بليون دولار في مشاريع عبر أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أي أكثر من ربع قيمة الحافظة النشطة للمؤسسة البالغة 23 بليون دولار.

 

وهذه ليست سوى البداية. ففي شهر تموز/يوليو، أطلقت المؤسسة مبادرة “ربط أفريقيا” (Connect Africa) التي من المقرر أن تستثمر أكثر من بليون دولار في مشاريع في أفريقيا خلال السنوات الثلاث القادمة، والتي تدعم النقل والاتصالات و”سلاسل القيمة”، حيث يأخذ العمال المواد الخام ويضيفون قيمة إليها من خلال عمليات مختلفة لكي يصبح لديهم منتَج نهائي.

 

وقال الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس التجارة الدولية راي واشبورن، “إن أفريقيا تعد موطنًا للعديد من الاقتصادات الأسرع نموًا في العالم، وهي تمثل حاجة كبيرة للاستثمار، وفرصة عظيمة للشركات الأميركية. ولكن لا يزال هناك الكثير من العوائق التي تقف أمام تدفق السلع والخدمات. ومن خلال التركيز على قابلية الربط والاتصال، فنحن لا نساعد فقط في بناء وسائل التنمية الاقتصادية، ولكننا أيضا نرسي الأساس لشركاء التجارة في المستقبل.”

 

مزايا أسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص

 

من خلال استخدام الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات الخاصة للقطاع الخاص، توفر المؤسسة تنمية شفافة وتصاعدية- وليست قروضا مفترسة توقع البلدان في فخ دائرة التبعية.

 

وقال واشبورن، “إن استثمارات المؤسسة تحسن حياة الناس، وتؤدي إلى نمو اقتصادي وتساعد على تعزيز الاستقرار في جميع أنحاء العالم”، ووصف نهج المؤسسة بأنه يمثل “بديلا قويا” لـ “دبلوماسية فخ الديون”، التي تستخدم فيها البلدان الدائنة الديون لغرض تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

 

 

شير امريكا 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله