facebook_right

السياحة العلاجية في الاردن امكانات هائلة ومستويات عملاقة… بقلم د / فؤاد الجوازنه

بقلم … د / فؤاد الجوازنه

قليلة هي الاماكن التي يتحقق فيها علاج الجسد و النفس معا، و لعل الاردن من هذه البلاد التي يختلط فيها الاستشفاء من امراض الجسد مع الترويح عن النفس، و ذلك بفضل الطبيعة التي جادت على الاردض الاردنية بكل مقومات العلاج الطبيعي من مياه حارة غنية بالاملاح ، الى طين بركاني ، الى طقس معتدل و طبيعة خلابة.

يعتبر الاردن من الدول المتقدمة في مجال السياحة العلاجية ، فبالاضافة الى الاستشفاء الطبيعي بالمياه المعدنية و شلالات المياه الساخنة و الطين البركاني ، تتميز المملكة بوفرة المستشفيلت المتقدمة ، و الاطباء المرموقين و المعروفين على مستوى عالمي.

ولما للأردن من بيئة متنوعة وما يتمتع به من أماكن سياحية خلابة أوجدها الله لإمتاع الروح ولإسعاد النفس وراحة الجسد بمناظرها الخلابة التي تسر البصر والفؤاد بات من الضرورة بمكان أن نستثمر ما وصلنا إليه من تقدم هائل في المجال الطبي وما حققنا من مستوى عملاق في الإمكانات الطبية سواء كانت من حيث القوى البشرية المؤهلة ( أطباء مهره وبمختلف التخصصات و كوادر تمريضية وفنيه محترفه ومتميزة ) أو لما يتوفر من مستشفيات ومراكز طبية وبإمكانيات فنيه متطورة تضاهي احدث الإمكانيات العالمية ولعل ما يتحقق من انجازات لهو اكبر دليل على ذلك .

من هنا فأنه لحري بنا إن نطالب بالتركيز وزيادة الاهتمام بموضوع السياحة العلاجية أو ما يسمى بسياحة الاستشفاء وجعله حافزا إضافيا لجذب السياح وخاصة من بعض الدول التي تفتقر إلى حد ما للتقدم الطبي الهائل الذي يشهده العالم حاليا مثل – السودان ونيجريا وإثيوبيا وبعض دول المغرب العربي – الذين يقصدون الهند وسنغافورة والتشيك وتركيا وغيرها لطلب العلاج وجذبهم للعلاج لدينا وذلك لما للأردن من ميزات ولما يقدم من تسهيلات تجعل من السهل إقناعهم بتغيير وجهتهم . ناهيك عن الأشقاء من دول الخليج العربي والعراق الذي كانوا يتجهون للعلاج لدول شقيقه مثل ( مصر وسوريا ) والتي تعاني ألان من عدم الاستقرار (ندعوا الله إن يمن عليهم بالاستقرار والأمان) مما يحدوا بالباحثين عن العلاج البحث عن دول أخرى فلماذا إذا لا نكون نحن البدائل لهولاء إذا قمنا بالترويج اللازم والمخطط له جيدا ؟

لذا فانه ينبغي على الحكومة والقطاع الخاص إدراك أهميه السياحة العلاجية وتاهيل المرافق لهذا النوع من السياحة وتجعل نصب عينيها هذا الهدف والعمل على تحقيقه , وترجع المسؤولية في ذلك إلي وزارة الصحة وبالتوازي مع دور وزارة السياحة من حيث الترويج للمستشفيات والأطباء والمراكز المتخصصة كما يتم الترويج للاماكن السياحية والفنادق ووسائل النقل والترفية , بحيث نجعل من الأردن محج سياحي علاجي لمن لا يجد أو لا يثق بالخدمة العلاجية والطبية في بلده , وكذلك العمل علي تسهيل إقامة السياح الذين يقصدون العلاج وايضا تاهيل المرافق السياحية العلاجية والأماكن السياحية خارج العاصمة وذلك بالعمل على أقامه مراكز طبية متخصصة في المناطق السياحية خارج العاصمة (كالعقبة والبتراء وجرش والبحر الميت والطفيلة وغيرها ….)

إن إقامة هيئة عامة تعني بالسياحة العلاجية والترويج لها ومراقبة التسهيلات الطبية التي تقدمها المراكز الطبية و المستشفيات والأطباء أصبحت ضرورة يجب التنبه لها , بحيث يتم البحث عن مصدر السياح الباحثين عن الاستجمام والاستشفاء في إن واحد , والترويج للأردن كمركز عالمي للعلاج السياحي وهو أمر من المؤكد بأنة سيكون مجدي اقتصاديا وسياحيا بحيث لا يقتصر دور الترويج السياحي علي السياحة الترفيهية بل نضيف له استغلال التقدم الهائل الذي وصلنا إلية في المجال الطبي.

إن العمل الجاد والتخطيط السليم هو الذي يرتقي بالأردن إلى مصاف الدول المتقدمة فبالتخطيط الحديث والمدروس تنمو وتزدهر الدول وليس بكثرة العويل والتشاؤم وجلد الذات, فعلي الجميع القيام بواجباته ومسوؤلياتة تجاه هذا الوطن الذي لم ولن يبخل علينا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله