السياحة تنتعش فى بيت لحم بسبب اعياد الميلاد رغم الازمة المالية

بيت لحم – المسلة


استقبلت مدينة بيت لحم المدينة التي شهدت ولادة المسيح عيسى بن مريم نحو مليون سائح للاحتفال باعياد الميلاد وهو العدد الاكبر منذ عام 2000 رغم الازمة المالية والصعوبات السياسية.

وقال سمير حزبون رئيس غرفة التجارة والصناعة في منطقة بيت لحم إن جميع الفنادق – التي تحوي 3000 غرفة – محجوزة.

ووضعت محلات الهدايا التذكارية أمام ابوابها دمى على شكل رجل الثلج وبابا نويل يصل ارتفاع احده الى 4 امتار، اما الفنادق فتزينت بالاضواء واشجار العيد المكسوة بالكرات الملونة والثلج الصناعي.

وأضاف المصدر ان عام 2008 الافضل منذ العام 2000، حيث استقبلت المدينة اكثر من مليون سائح بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية والصعوبات السياسية المستمرة.

وأدى انتعاش السياحة – بحسب المصدر- الى انعاش الاوضاع الاقتصادية بالمدينة حيث تراجعت نسبة البطالة الى 23% بعدما وصلت الى 45% من الفئة العاملة من السكان في فترة 2002-2003.

يذكر، أن السياحة الاجنبية بدأت تنتعش منذ 2007 الى بيت لحم بعدما انحسرت بشكل كبير بعد اكتوبر 2000 بسبب اندلاع الانتفاضة الثانية وما واكبها من اعمال عنف.

وفي 2008 تجددت الحركة السياحية في المطاعم والفنادق ومحلات الهدايا التذكارية وكذلك شركات الحافلات والمرشدين السياحيين وكل العاملين في القطاع السياحي تقريبا.

وفي وسط المدينة على مسافة عشرات الامتار من مدخل كنيسة المهد يجلس جورج بابول امام باب متجره المتخصص في التحف الدينية بخشب شجر الزيتون وهو يبتسم، ويقول “الاجواء افضل والسياح عادوا باعداد كبيرة”.

وينتظر محمد المرشد السياحي زبائنه امام الكنيسة قائلا ان مهنة المرشد السياحي عادت لتصبح مربحة واصبح يعمل يوميا دون انقطاع.

وتجري الاستعدادات في كنيسة القديسة كاترين التي تحيي ليلة عيد الميلاد في 24 ديسمبر قداس منتصف الليل الشهير الذي يتابعه جميع الكاثوليك في العالم فيما تكسو سقالات مفككة وعشرات الاضواء ارض محبسة القديس جيروم عند مدخل الكنيسة في انتظار تثبيتها.

ومن مؤشرات هذا الانتعاش ان عدد المطاعم ازداد باكثر من ضعفين عام 2008 فانتقل من 20 الى 50 مطعما.

وتضم المدينة 3 فنادق جديدة قيد الانشاء ستفتح ابوابها مبدئيا في عيد الفصح.

ويحظر رسميا لاسباب امنية على اليهود الاسرائيليين التوجه الى الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية تحت طائلة دفع غرامة.

وتعاني المدينة كغيرها من المدن الفلسطينية العتيقة من الضغوط الاقتصادية والاعتماد علي المعونات – وفقا لتقرير بعنوان الاحتياجات المتزايدة في ظل تناقص حريات المرور بالضفة الصادر عن البنك الدولي- يفكك البنى الاقتصادية القائمة ويؤدي إلى هبوط سيكون من الصعب اصلاحه، لافتا الي انه ليس بإمكان اي اقتصاد ان ينمو دون حرية الحركة والتنقل.

واضاف التقرير ان خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية 2008 ـ 2010 مبنية على افتراض أن إسرائيل مستعدة لاتخاذ خطوات لإزالة المعيقات والحواجز الإدارية والمادية أمام حرية تنقل ومرور الأفراد والبضائع.

في حين تنظر تل أبيب الي الإغلاق والقيود على حرية التنقل كإجراءات ضرورية لحماية الاسرائيليين بصفة عامة خاصة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يتضح بالنظر الي اتفاقية المعابر المبرمة في 2005 والتي توصلت لنتائج محدودة في هذا الصدد.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله