facebook_right

السياحة في الأردن ……. مطلوب خطوة أكثر فأكثر

 

السياحة في الأردن ……. مطلوب خطوة أكثر فأكثر

 
عمان/ حسين الجغبير
الأردن يعتبر متحفا طبيعيا للآثار جراء تعاقب الأمم والشعوب والحضارات على أردننا الحبيب … ومنذ العصور القديمة شهدت الأراضي الأردنية كثيرا من الأحداث والصراعات المسلحة حيث تعاقب على هذه الأرض الإغريق والرومان والفرس والبابليون واليهود والفراعنة والاكسوس والحيثيين، وأخيرا جاء الفتح العربي الإسلامي الذي صبغ الأردن والبلاد العربية المجاورة بالطابع الإسلامي حتى اليوم والى أن يشاء الله أمرا كان مفعولا .
 

وبسبب هذه الغزارة في الحضارات المتتابعة والمواقع الكثيرة والمعارك التي شهدها الأردن وبعضها معارك فاصلة في التاريخ مثل معركة اليرموك التي وضعت حدا للاحتلال الروماني لبلاد الشام وكذلك معركة طبقة فحل التي هزم فيها المسلمون الرومان وطردوهم من منطقة الأغوار توجد الكثير من الآثار والقلاع والحصون والمواقع الأثرية التي يرغب السياح في زيارتها.

ومن ابرز هذه المواقع أضرحة الصحابة زيد بن حارثة وجعفر الطيار و عبد الله بن رواحه في منطقة المزار بالقرب من مؤتة الذين استشهدوا في تلك المعارك الشهيرة وكذلك أضرحة الصحابة في غور الأردن ومن بينهم أبو عبيدة عامر بن الجراح ومعاذ بن جبل وشرحبيل بن حسنة وضرار بن الأزور وشقيقته خوله التي لا تزال ماثلة للعيان ومن شأنها الإسهام في تطور السياحة الدينية الداخلية والخارجية. إلا أن مقامات وقبور الصحابة تفتقر إلى المنشآت الضرورية وإلى الاهتمام الكبير لإظهارها وإبرازها سياحيا لأهميتها السياحية والدينية في ضوء الاهتمام المتزايد بزيارة هذه المواقع والحصون. ويكفي أن نضرب مثالا على أهمية هذه المواقع من أن الشيعة يحتفلون كل عام بذكرى عاشوراء في منطقة المزار حيث ضريح جعفر الطيار ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بأعداد غفيرة قد تصل إلى عشرة آلاف زائر يضاف إلى ذلك وجود الكثير من القلاع والحصون على امتداد الأردن ومن أبرزها قلعة الكرك وقلعة القطرانة وقلعة معان وقلعة العقبة بالإضافة إلى قلعة عجلون وقلعة الأزرق وهناك القصور الأموية التي بنيت في العصر الأموي في البادية الأردنية على طريق الحجاز وأهمها قصر الحرانة وقصر عمرة وقصر المشتى التي تشهد سياحة داخلية لا بأس بها .

وبالإضافة إلى المواقع الأثرية والتاريخية وأضرحة الصحابة هناك بعض الآثار القديمة التي تعود إلى الحضارات السابقة مثل بلدة دير علا التي اكتشفت فيها آثار فرعونية في غاية الأهمية وكذلك وجود المدن اليونانية والرومانية القديمة مثل أم قيس "جداره " وجرش والمدرج الروماني في عمان .

كما أن مناخ الأردن وجغرافيتها المتنوعة عنصران مهمان للسياحة حيث الصحراء والواحات والجبال والسهول و الأغوار علاوة على البحر الميت الذي يعتبر من عجائب الدنيا الأمر الذي يؤهل الأردن لان يكون منتجعا سياحيا من أرقى المنتجعات في العالم صيفا وشتاء بحيث يعتبر البحر الميت وميناء العقبة والأغوار من المنتجعات الشتوية الراقية فيما تعتبر الآثار الرومانية في عمان وجرش و أم قيس و الآثار الإسلامية في السلط وعجلون من أرقى المنتجعات الصيفية .

السياحة في الأردن ورغم كثرة المواقع السياحية والأثرية إلا أنها لم ترق إلى المستوى المطلوب بسبب عجز القائمين على السياحة على تسويق مواقعها السياحية المهمة وأضرب مثالا على ذلك مدينة البتراء الوردية التي فازت بمسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة نجحت إسرائيل "وبكل أسف " في تسويقها ضمن برامجها السياحية وأصبحت البتراء مركز دخل سياحي للإسرائيليين من خلال إدراجها ضمن برامجهم السياحية .

السياحة هي ثروة وطنية لا تقل أهمية عن البترول في الدول الشقيقة إلا أنها غير مستغلة بسبب عدم الاهتمام بالمواقع السياحية وسوء تسويقها في الخارج حيث من المفروض أن توفر السياحة دخلا للأردن لا يقل عن خمسة مليارات دينار سنويا في حين أن الدخل المقدر حاليا لا يتعدى المليار ونصف المليار دينار.
ويكفي أن نذكر القارئ بالمقارنة غير الموضوعية بين بعض المواقع الأردنية وما يقابلها في إسرائيل من اهتمام وترويج سياحي ففي العقبة يقابل ايلات والشاطئ الأردني من البحر الميت الشاطئ الإسرائيلي ومنطقة الشونة الجنوبية تقابل أريحا والأغوار الشمالية تقابل بيسان وطبريا .

المصدر: الانباط

 

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله