facebook_right

السياحة للجميع – المفهوم الغائب في الوطن العربي … بقلم د. مأمون حسين علان

السياحة للجميع – المفهوم الغائب في الوطن العربي

 

 

 


 بقلم : د.مأمون حسين علان
كلية الاثار والسياحة – الجامعة الاردنية


يهدف مفهوم السياحة للجميع الى اتاحة وتيسيير فرص ممارسة التجارب السياحية المحتلفة للزوار بغض النظر من وجود اعاقة او عدمه. ويتضمن هذا المفهوم توفير البنى التحتية والفوقية والخدمات والتسهيلات المناسبة لجمبع اصناف الزوار بما يشمل ذوي الاحتياجات الخاصة ايضا. ولا يقتصر مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة على من يعانون من نوع اواكثر من الاعاقات الجسدية او العقلية بل ايضا كبار السن والاطفال والزوار الذين يعانون من امراض مزمنة واصابات الحروب والعائلات التي تصطحب اطفالها وغيرهم.

 

 

 

 


بالرغم من التطور الهائل في تطبيق مفهوم لسياحة للجميع في معظم الدول الاروبية واستراليا وكندا وامريكا واليابان وتركيا، ما زالت الدول العربية بعيدة عن اي انجازات تذكر في هذا المجال. وتفتقد اجندة السياحة العربية والخطاب السياحي العربي الى ايلاء الاهتمام بتطبيق مفهوم السياحة للجميع.

 

 

كما أن المؤتمرات واللقاءات العربية الخاصة بالسياحة للجميع قليلة جدا ولا تفي بالغرض ناهيك عن قلة الخبراء والباحثين المختصين بمجالات تطبيقات السياحة للجميع. ومعظم الطواقم المنخرطة في صناعة السياحة في الدول العربية تفتقر الى الخبرة والمهارات الخاصة بالتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المواقع السياحية. علاوة على ذلك لا توجد احصاءات واضحة عن حجم وطبيعة الطلب والعرض السياحي الخاصة بالزوار ذوي الاحتياجات الخاصة في معظم الدول العربية. كما يلاحظ ندرة الدراسات السياحية العربية الخاصة بهذا النمط السياحي.

 


ان تطبيق مفهوم السياحة للجميع التزام انساني واخلاقي للادارات السياحية في الوطن العربي وجانب مهم يتعلق بالمسؤلية الانسانية والاجتماعية لصناعة السياحة. فالسفر وممارسة السياحة حق للجميع كما تشير الى ذلك مواثيق الامم المتحدة ومنظمة السياحة العالمية.

 

 

كما ان تطبيق هذا المفهوم له ابعاذ اقتصلدية واستثمارية مهمة من خلال توسيع رقعة فئات الطلب السياحي وزيادة المداخيل السياحية في الدول العربية المختلفة. وتشير احصاءات منظمة الصحة العالمية الى ان عدد من يعانون من نوع او اكثر من الاعاقات يتجاوز بليون شخص اي ما يمثل 15٪ من العدد الاجمالي لسكان العالم.

 

 

ومن المتوقع ان يتطور السوق السياحي الخاص بالسياح كبار السن اذ ان نسبة كبار السن تتجاوز 13٪ من عدد السكان الكلي علما بان هذه الفئة السياحية تتماز بامتلاك دخل مستقر ووقت فراغ اطول من الفئات السياحية الاخرى.

 


لا بد من تطوير البنى التحتية والفوقية وسائر الخدمات والتسهيلات السياحية في الدول العربية لتكون قادرة على استقبال كل الزوار بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

 

و من الاهمية بمكان تطبيق مفهوم السياحة للجميع واضافتها الى خطط التنمية السياحية في الوطن العربي. اذ ان تطور التطبيقات التكنولوجية توفر فرصة عظيمة لتطوير العرض السياحي الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، فتطبيقات انترنت الاشياء وغيرها تساهم بشكل مؤثر في تييسر تجربة السياح ذوي الاحتياجات الخاصة ،وتطبيق مفهوم السياحة للجميع وتوفير خدمات سياحية بدون عوائق.

 

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله