facebook_right

الفلكي الحجري / في ظاهرة نادرة البحرين تشهد كسوفين لعامين متتاليين

 

 الفلكي الحجري / في ظاهرة نادرة البحرين تشهد كسوفين لعامين متتاليين

المنامة / المسلة
صرح الباحث الفلكي البحريني علي الحجري بأن مملكة البحرين ستكون واحدة من الدول التي سوف تشهد في أول الظواهر الفلكية وأهمها لعام 2010 وهي ظاهرة ثاني أفضل وأطول كسوف حلقي للشمس لهذا القرن والتي سوف تشهدها مملكة البحرين بشكل كسوف جزئي للشمس وذلك بسبب بعد موقعنا الجغرافي عن مسار خط الكسوف والذي نبعد عن أفضل موقع لرصد الكسوف بشكل مباشر بحوالي 9ر3371 كيلومتر وذلك في منتصف شهر يناير القادم لينولد أثناء هذه الظاهرة قمر شهر صفر في تمام الساعة 11ر10 صباحا بتوقيت المحلي.
 

وقال الحجري ان هناك نظريتين لاحتساب هلال شهر صفر بسبب ظاهرة كسوف الشمس ولنبدأ بالفلكية والتي تحتسب بداية صفر في اليوم التالي من يوم الكسوف وذلك لحدوث ظاهرة ولادة القمر بينما الرأي الفقهي والذي يعتمد على شريحة كبيرة من علماء الدين الذين لا يعتمدون على الرأي الفلكي بل على الرؤية العينية للهلال والتي ستكون حسب المعاير الفلكية على استحالت رؤية الهلال يوم الكسوف بسبب الارتفاع المنخفض للقمر عند أفول الشمس ويساوي درجة و45 دقيقة ولتكون رؤية الهلال ممكنة في اليوم التالي من الكسوف في حالة صفاء الجو عند الأفق الغربي للمملكة وذلك لثلاثة أسباب وهي ارتفاع القمر 12 درجة ونصف أولا وزاوية الاستطالة بين القمر والشمس تساوي 13 درجة و9 دقائق ليعكس بذلك كمية اكبر من ضوء الشمس على سطح القمر ثانيا ومكوث القمر ساعة و4 دقائق عند أفول الشمس ثالثا بالاضافة لكون عمر القمر يوم و8 ساعات.

وأضاف الحجري ان سماء البحرين ستشهد خامس كسوف لها للشمس من أصل 30 لهذا القرن وذلك في صبيحة يوم الجمعة والموافق للخامس عشر من شهر يناير من العام 2010 والذي يمكن للمهتمين بالشأن الفلكي متابعة الظاهرة كسوف جزئي للشمس على مدى 55ر02 وذلك حين يلامس ظل القمر الساقط على الأرض ابتدأ من الساعة 12ر08 صباحا وينتصف في تمام الساعة 34ر09 صباحا ليحجب القمر 5ر30 في المئة من قرص الشمس ولو لاحظنا بان فترة منتصف الكسوف لا تساوي نص الفترة الاجمالية للكسوف بل يتقدمها بست دقائق وذلك التقدم ناتج بسبب اختلاف مسار القمر والشمس من بعضهما البعض الى أن يبتعد القمر عن الشمس وليسدر الستار عن انتهاء فترة الكسوف في تمام الساعة 07ر11 صباحا.

بين الحجري بانه على الرغم من صغر المساحة الجغرافية لمملكة البحرين الا أنها سوف تشهد اختلافا بسيطا في التوقيت لبداية ونهاية مرحلة كسوف الشمس قد لا يتعدى الدقيقتين من أقصى شمال جزيرة المحرق الى أقصى جنوب جزيرة حوار والتي سوف تشهد اختلافا أيضا بنسبة حجب القمر لقرص الشمس ليكون اصغر في جزيرة المحرق ويصل الى 3ر30 في المئة ويزيد بمعدل 2ر1 في المئة في جزيرة حوار ويساوي 5 ر31 في المئة من قرص الشمس وهى نصيب الأسد لرؤية الكسوف الجزئي للشمس في البحرين.

وقال الحجري : يمكن تحديد جهة القبلة فلكيا في مملكة البحرين فقط في نفس يوم الكسوف عن طريق الشمس من خلال متابعها عند غروبها في تمام الساعة 07ر05 مساء فقط لتكون جهة القبلة وهي تجربة مثيرة يمكن لطلبة المدارس تطبيقها للاستفادة من التجربة التي عادة ما تشرح بشكل نظري فقط في المراحل الدراسية المختلفة.

وأشار الحجري الى ان بداية خط الكسوف الحلقي العالمي للشمس سوف يبدأ من منتصف القارة الافريقية ليسلك مسار بطول 69ر13092 كيلومترا وبعرض 2ر333 كيلومترا في تمام الساعة 55 ر06 صباحا بالتوقيت المحلي لمملكة البحرين ومتوجها لجهة الشرق من الكرة الأرضية بسرعة تقارب 83ر2094 كيلومترا في الساعة أو 91ر34 كيلومترا في الدقيقة لينتهي في منطقة الوسط الشرقي من القارة الصفراء أسيا وذلك في تمام الساعة 10ر01 ظهرا بالتوقيت المحلي ليغطي بذلك مساحة اجمالية لتقترب من 123 مليون و993 ألف و 43ر941 كيلومترا مربعا لهذا من المتوقع أن يستغل علماء الفلك العاملين في مختلف والوكالات الفضائية الفرصة على رصد الكسوف من خلال طائرة نفاثة والأقمار الصناعية بمحاولة البقاء داخل مخروط ظل القمر على الأرض ومن ثم رصد الكسوف لعدة ساعات بدل من عدة دقائق عند المكوث في المنطقة الواحدة بحيث أن أطول مدة للكسوف الحلقي ل11 دقيقة و7 دقائق وذلك في تمام الساعة 06ر10 صباحا بالتوقيت البحرين فوق خط الاستواء في منطقة المحيط الهندي والتي تقع على خطوط طول 29ر69 شرقا وخطوط عرض 62ر1 شمالا.

 

وابان الحجري أن كسوف الشمس لا يحدث الا اذا كان مستوي القمر بنسبة الأرض مائلا فوق أو تحت الأرض بزاوية 2ر5 درجة والذي يعتمد لتصنيف نوع كسوف كلي أو حلقي للشمس على المسافة الفاصلة بين القمر من الأرض وذلك في حالة تواجد القمر في منطقة الأوج ينتج بذلك كسوف حلقي للشمس بينما اذا تواجد القمر في منطقة الحضيض ينتج من ذلك كسوف كلي للقمر لهذا سوف تشهد كل من قارة أسيا والجزء الشرقي من قارة أوربا والمنتصف الشرقي العمودي لقارة افريقيا لظاهرة الكسوف الشمس نتيجة وقوع هذه المناطق في الجهة المقابلة للقمر والشمس ونصح الحجري جميع محبي تصوير ظاهرة كسوف الشمس بالجلوس في المناطق المظللة لتفادي حرارة الشمس واستخدام آلة التصوير المزودة بقطعة دائرية من الرايبن شديدة العتمة وتثبيته أمام عدسة الكاميرا والتي لا يقل حجمها عن 300 م م وتثبيت آلة التصوير فوق الحامل الثلاثي واختيار السرعة المتوسطة والسريعة للتصوير والتي تتراوح ما بين 400 الى 1200 ايزو وتحديد واختيار اصغر كمية من الضوء في الكاميرا والتي لا تقل عن 8 اذ يمكن بذلك رؤية ملامح الشمس المكسوفة مع احتمال ظهور البقع السوداء الكبيرة في الحجم في الصورة مع ذلك حذر الحجري من استخدام المناظير المكبرة أو التلسكوبات الغير المزودة بمرشحات فلتر مخصصة لمتابعة ظاهرة الكسوف وشدد على عدم النظر بشكل مباشر الى الشمس لما تسببه في فقدان النظر بشكل مؤقت أو دائم بسبب اتلاف شبكية العين الحساسة جدا للضوء انما يمكن رصد ظاهرة الكسوف بواسطة عدة طرق ومنها من خلال استخدام قطعة من المرآة وعكسها على الجدران أو بعمل ثقب صغير في ورق مقوى لترى الشمس المكسوفة من الظل الساقط على سطح الأرض وغيرها من الطرق الآمنة.

وعلى صعيد أخر قال الحجري من الظواهر الفلكية الأخرى التي سوف تشهدها البحرين في شهر يناير القادم هي ظاهرة اقتراب كوكب المريخ من كوكبنا الأرض وذلك بتاريخ 27 يناير 2010 .
وختم الحجري باحصائيات التي حددها بدقة من خلال تطبيقه للمعادلات الفلكية بان ولادة هلال شهر صفر لعامين 2010 و2011 على التوالي ستشهد حالتين لكسوف الشمس الجزئي للبحرين .
ومن جهة أخرى لم تشهد مملكة البحرين كسوفا جزئيا للشمس على مدى عامين متتاليين ألا في عامين 2005 و2006 وستتكرر هذه الظاهرة في عامين 2030 و2031.

 

 

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله