facebook_right

القيروان تصافح اليوم مجدها التاريخي



تونس / المسلة


تحظى الثقافة العربية الاسلامية والدين الاسلامي في تونس التغيير بعناية فائقة في اطار المصالحة مع الهوية الوطنية والحضارية للبلاد.


ويندرج في هذا الاطار رد الاعتبار للجامعة الزيتونية ولمختلف تجليات التراث الاسلامي وابراز العطاءات الثقافية والادبية والعلمية للمدن التاريخية التونسية وفي مقدمتها مدينة القيروان التي يجرى الاحتفال بها سنة 2009 كعاصمة للثقافة الاسلامية.

وقد أمر الرئيس زين العابدين بن علي بتوفير كل الظروف لانجاح هذه التظاهرة تاكيدا لمكانة القيروان التاريخية كاول عاصمة اسلامية في المنطقة المغاربية ولدورها الريادى في اثراء المعارف الانسانية وبناء الحضارة العربية الاسلامية منذ قرون.


والقيروان اليوم هي امتداد مميز لقيروان الاغالبة اذ اخذت بأوفر حظها من معالم الحداثة والتمدن بفضل الرعاية الرئاسية الموصولة والتي تجلت خاصة في تكريس دورها الحضاري الرائد ورد الاعتبار لمعالمها التاريخية والدينية تكريسا لما يحظى به الدين الاسلامي الحنيف وقيمه السمحة من منزلة في سياسة التغيير.

ويدل على ذلك احداث مركز الدراسات الاسلامية سنة 1988 والذى بلغت تكاليف انجازه مليون و200 الف دينار وتتمثل مهامه في التعريف بالحضارة الاسلامية وتوفير المعلومات الموضوعية التي تساعد على فهم الاسلام وما يتصل به من علوم ومعارف.

كما يعمل المركز على التعريف باعلام تونس وافريقية وبمؤلفاتهم وانجازاتهم في مختلف العلوم ولاسيما علوم القراءات والتفسير والسنة والفقه واحياء التراث الاسلامي ودعم البحث العلمي في ميدان الدراسات الاسلامية ونشره.

وتدعم هذا الانجاز باحداث جائزة رئيس الجمهورية العالمية للدراسات الاسلامية حفزا للاجتهاد وتكريسا لقيم الاعتدال والتسامح والتفتح تجسيما لاسهام تونس عبر التاريخ في اخصاب الثقافة الانسانية.

وشملت العناية كذلك مجال المخطوطات اذ احدث باذن من رئيس الدولة المخبر الوطني لترميم المخطوطات وهو اول مركز مختص من نوعه في العالم العربي وافريقيا ويحتضنه متحف رقادة الذى تم تطويره ليصبح متحفا للتعريف بفنون الحضارة العربية الاسلامية.

ولا تقل السياحة الثقافية اهمية في التعريف بالخصوصيات الثقافية والحضارية للبلاد. وقد تاكد الحرص على احكام صيانة المواقع الاثرية والمعالم التاريخية قصد توظيفها في خدمة السياحية الثقافية وذلك تجسيما لقرار رئيس الدولة منذ سنة 1999 باعتماد خطة تقوم على انجاز الخارطة الوطنية للسياحة الثقافية والبيئية وتهيئة المناطق الاثرية وصيانة المعالم التاريخية.

ويندرج في هذا المضمار انجاز المسلك السياحي والثقافي لمدينة القيروان العتيقة وتحويل محيط فسقية الاغالبة التي تاسست سنة 862م الى منتزه كما امر الرئيس زين العابدين باعداد دراسة تشخيص مشروع سياحي ثقافي متكامل بالجهة قصد استغلال المخزون الثقافي والحضارى بمدينة القيروان.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله