facebook_right

اللى اختشوا ماتوا …؟! بقلم اشرف الجداوى

اللى اختشوا ماتوا ...؟! بقلم اشرف الجداوى

 

 

 

 

بقلم : اشرف الجداوى

انتظرت طويلا حتى اسمع او اقرأ خبر ينعش مجتمع السياحة والطيران ، مثل أستقالة كل من وزير السياحة وصنوه للطيران بعدما كللت جهودهما اللاميمونة بالفشل فى استقطاب حركة السياحة الروسية الى الديار مرة اخرى .. واعلان وزير النقل الروسى عن فشل مصر الصفرى ” نسبة الى صفر مونديال “على الدين هلال” الشهير فى اقناع اللجان الكثير جدا التى تواترت على مصر منذنوفمبر 2015 ،للتأكد من تمام اجراءات الامن بمطارات مصر المحروسة .. والحقيقة ان الفضائيات المصرية والعربية والعالمية ،وكذا المواقع الاخبارية الكبيرة والصغيرة على شبكة الانترنت قامت بعمل الواجب وزيادة فى بث ونشر الخبر المخزى الفضحية ، والذى يفيد ان مصر غير مؤهلة لاستقبال الوفود السياحية ،لان امن مطاراتها منقوص ومعيوب ،ومنتجعاتها السياحية غير مؤمنة بشكل يضمن سلامة السياح الروس ،ومن ثم لاتستطيع دولة روسيا العظمى ” خلى بالك ” ان تضحى برعاياها تحت مسمى الرحلات السياحية الى مصر .. حتى لاتتكرر مأساة الطيارة مرة اخرى لاقدر الله ..!

 

 

ولكن يبدو ان العبدلله كان متفائل اكثر من اللازم ، ونسيت للحظات او بالمعنى الادق تناسيت ان مسؤولون دولة المحروسة لا بستقالون مثل نظرائهم فى الدول الاخرى العادية ،ولا اشبهم بنظرائهم فى كوكب اليابان مثلا بعد الشر .. ولكن دوما يقالوا باعتبار ان الاقالة شرف والاستقالة عار .. ولكن لماذا الاستقالة او حتى الاقالة واجب وضرورة ومسئولية فى مثل تلك الظروف والاحوال ..؟!

 

خارطة طريق ضلت الطريق..!

ولو رجعنا الى تصريحات وزير الطيران الهمام  الصحفية لافض فوه فى اغسطس الماضى اكد بعد انتهاء زيارة لجنة من الخبراء الروس لمطاراتنا ، وترقبه لاستقبال اخرى “ان السياحة الروسية قادمة فى اكتوبر القادم امر وارد  ” وانه نجح مع موسكو فى الاتفاق على خارطة طريق لاستعادة الحركة بعد تفقد اللجان للمنتجعات السياحية والفنادق و تطوير الاجهزة الامنية بالمطارات المصرية .. ولكن فيما يبدو ان خارطة الطريق ضلت الطريق ولم تجده للان ونحن فى مارس 2017.. الم يحن الوقت ان تعلن استقالتك .. بعد ما اكدت موسكو استحالة عودة الحركة لابخريطة ولا زمبليطة..؟!

 

والاستقالة فى موقفنا هذا يا سادة “فرض عين وليست فرض كفاية ” اذ ان المسئولية الحتمية فى فشل اقناع الجانب الروسى ولجانه المكوكية “الله اعلم كم تكلفت تلك الزيارات ..؟!  ومن قام بدفع الفاتورة الباهظة من تذاكر واقامة وتنقلات وبدلات دولارية لاعضاء تلك اللجان ؟! امنية وفنية وتقنية وووووهلم جرا ………..!

 

ليخلصوا فى تقاريرهم الرسمية بكل ثقة ان مطارات مصر دون المستوى الامنى من ناحية ، والمستوى الفنى من ناحية اخرى وبالتالى لاينصح بالسفر اليها ، ولا اعتبارها مقصدا للسياح الروس خشية تعرضهم لاية اخطار لاقدر الله ..!!

 

وهو الامر الواضح دون لبس او مجاملة ان كلا الوزيريين الطيران والسياحة قد فشلا بجدارة وامتياز لايحسدان بالطبع عليه فى ادارة ملف الازمة الخاصة بالسياحة الروسية ، وكانا دون المستوى ، ولم تفلح على الاطلاق مع الجانب الروسى تلك التصريحات الخنفشارية والعنترية والنارية والتمامية على مدار الساعة فى صحفنا ومواقعنا الاخبارية والفضائيات طوال الفترة الماضية ” نسبة الى كلمة كله تمام الشهيرة فى دواوين الحكومة ” عن امكانيات مطاراتنا الامنية والفنية والبشرية  وقدراتنا اللامتناهية فى الامساك بالجن الازرق واولاده لو جنح به الخيال واراد ان يسرب كرة بنج بونج  الى داخل مطاراتنا .. !

 

 

ولكن الجانب الروسى المهنى المحترف لم تخذه تلك التصريحات وبريقها الجذاب ، ولم يقنع مطلقا بما شاهدوه من  تجارب وعمليات على ارض الواقع نفذت بالمطارات المصرية ، وتقع المسئولية المباشرة فى فشلنا لاقناع الجانب الروسى على وزير الطيران .. لانه مسئوليته كانت تحتم عليه اختيار كفاءات لايشك فى قدراتها ومهاراتها وهم كثر  بالقطاع ” خبراء طيران وامن ومطارات ” لادارة الملف برمته مهما تغيرت اللجان الروسية عليهم خلال الشهور الطويلة التى مضت ، والتهمة الثابتة بالتقصير الامنى فى مطاراتنا .؟!

 

خيبة الامل وموت الجمل جوعا ..! 

وعلى الجانب الاخر من المشهد .. زارت تلك اللجان الروسية المكوكية خلال الفترة الماضية ثلة من مناطقنا السياحية والمنتجعات الشآطيئة بناء على طلبها فى شرم الشيخ والغردقة بالبحر الاحمر للاطلاع عن قرب على مقوماتها وجودتها لاستقبال السياح الروس ،وايضا على جاهزيتها من الناحية الامنية بصورة  كاملة لدرء اية عمليات ارهابية قد تقع مستقبلا ..مما يضمن امن وسلامة رعاياهم .

 

وحتى اللحظة لم تطلعنا وزارة السياحة على نتائج تلك الزيارات ،ومن كلف بها من مسئولى الوزارة ،ولكن من الواضح ان تقارير التقييم  لاحوال مناطقنا السياحية التى جاءت من الجانب الروسى كانت مخيبة للامال للحد الذى قرر  معه وزير النقل الروسى ان يجهر بتصريحاته فى” موسكو ” عن ان مصر مقصد سياحى غير جاهز اجمالا لاستقبال السياحة الروسية.

 

اما الجانب السياحى وما ادراك عن احوال السياحة دون تجاوز ” لان الضرب فى الميت حرام ” فكان اولى بالوزير المشغول لشوشته بحصر و عد “ملايين اللايكات الفيس بوكية ” من ايطاليا والمانيا وفرنسا وباقى بلاد خلق الله من الخواجات فى حب مصر  ، ان يسعى جاهدا ويبذل مجهود حقيقى بخلاف الجهاد الفضائى ” نسبة للفضائيات ”  والعراك البرلمانى “نسبة الى البرلمان المصرى ” من خلال الميزانية الضخمة التى خصصت للتنشيط فى اسواق السياحة الكبرى ، ولانعلم بالضبط اين تنشط حتى اليوم .. فالاخ ميسى الظاهرة الكروية التى تجلت على مصر لسويعات معدودة ..تبين للشعب الغلبان الذى يتلهف على عودة السياحة والرزق الوفير  انه “المدعو ميسى ”  قدم للمحروسة عبر شركة تسوق لدواء جديد مضاد لفيروس”سى” وقانا الله ووقاكم شر البلاوى ..!

 

كرتونة زعزوع 

ولم تكلف الشركة المسئولة عن التنشيط ولا الهيئة المؤقرة المعنية بالترويج لعموم القطر المصرى سياحيا” كما يفهم من اسمها دون ادعاء من جانبى ان تتعاون وتنسق مع الشركة الزميلة الاخرى للعلاقات العامة التى جلبت الاخ ميسى البرشلونى الى سفح الهرم لاستغلاله سياحيا وترويجيا كما ينبغى للترويج للسياحة المصرية ، والله يرحم كرتونة الصديق زعزوع وزير السياحة المهنى الذى لم يعجب اهل الحل والعقد بالقطاع ادائه ،والتى كانت تلازمه ملازمة الظل وهذه الكرتونة الشهيرة والبسيطة المعنونة برسالة  This Is Egypt التى حملها بجواره النجم الامريكى ” موريجان فريمان ،و ايضا المغنى اليونانى النجم “يانى ” و”اميتاب باتشان” بجوار الاهرامات ،و المطرب الفرنسى انريكو ماسياس واخرين وكم الصور التى التقطت لها مع نجوم ومشاهير عالميين للترويج لسياحة مصر المنكوبة .. !ولكن الهيئة والشركة فى واد والسياحة المصرية فى واد اخر..؟!

 

وانبرى بعض النجباء من خبراء اخر الزمان والذى ابتلى بهم القطاع والمجاورين للوزير المشغول باستحداث مناصب جديدة لال الترجمان ” خبراء سياحته على مااعتقد واظن ، لان قطاع السياحة منهم برئ ..! وهم بالمناسبة ليس لهم علاقة “بترب” المجاورين بصلاح سالم  لان الخلط ممنوع “..! يدافعون عن الوزير والوزارة والهيئة وشركة العلاقات الاسرية … آسف العامة سابقا عن الخطط التوفيقية الجبارة التى تعكف الان اجهزة التنشيط السياحى عليها لاستغلال لقطات “ميسى “ للدعاية لمصر غضون اسابيع من لحظة قدومه سيادته وطلعته الكروية البهية من فندق مطل على اهرامات الجيزة .

 

ومن بعده النجم الامريكى “ويل سميث” واسرته حل على مصر فجأة دون مقدمات يداهمنا ولايجد “كرتونة”  فى انتظاره فيما يبدوا والله اعلم ان الوزير “زعزوع” خطفها وضمها الى مقتنياتها الخاصة وقت رحيله من الوزارة بالرغم من انها عهدة لهيئة التنشيط الموقرة  ..

 

وكأن الهيئة لايوجد لها مكتب بمطار القاهرة به عددا كافى من الموظفين لخوض معركة حربية مفتوح على مدار الساعة ، وكأن وزير متابعة اللايكات الايطالية لديه من المشاغل المهمة والخطيرة والحتمى مما يجعله غير قادر على ان يلحق بالدكتور زاهى حواس عالم الاثار الرائع ايقونة تسويق وترويج مصر سياحيا فى نصف الكرة الارضية ،وركب ويل سميث فى الهرم لفترة 10 دقائق لالتقاط بعض الصور ..!

 

وكأن رئيس الهيئة الشاب لاتوجد لديه ثوان معدودة لاستدراك الامر واستغلاله من اجل سياحة مصر..!

 

 وكأن شركة العلافات المشغولة بعمل مؤتمرات صحفية تشرح فيها ماسأتها وبؤسها من بيروقراطية الهيئة وكيف ان الاخيرة تأكل حقوقها المالية وتشردها بتعمد تأخير مستحقاتها لديها ..!

 

ومن ثم لاتجد ثمة وقت مطلقا للاهتمام بقدوم مثل هذا ال ويل سميث فلديها من الخطط التسويقية والترويجية للسياحة المصرية “مالا عين رأت”  ولن ترى ان شاء الله لان الحقيقة الوحيدة التى يراها ابناء القطاع المنكوب بقياداته ان اللى اختشوا ماتوا ..؟!

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله

{your player/game iframe code}
فيديو جديد