النقلة النوعية لصناعة السياحة الوطنية بقلم. سعد السبيعي

img

 

 بقلم:سعد السبيعي

 

تعد قضية الاهتمام بتنمية قطاع السياحة من القضايا الرئيسية التي تواجه الاقتصاد القومي لكثير من الدول، حيث يلعب هذا القطاع دورا مهما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة، فهو مصدر رئيسي من مصادر النقد الأجنبي، بالإضافة إلى خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وبالتالي زيادة الدخل الوطني.

 

وهناك الكثير من الدول ترى في الصناعة السياحية بديلا استراتيجيا لاستغلال مواردها السياحية وإمكاناتها الطبيعية بشكل يضمن استدامتها ويغنيها عن الاعتماد على مصادر الثروة الطبيعية الخام، وكذلك للتخفيف من المشاكل والضغوط الاقتصادية في عصر أصبح فيه الازدهار الاقتصادي والاجتماعي أحد أهم أسس الاستقرار السياسي، فهي الصناعة الأولى من حيث تشغيل اليد العاملة وأصبح لها دور متنام ومهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فمن خلال هذا القطاع الحيوي بالنسبة لاقتصاد أي دولة، يقوم السياح الأجانب بالإنفاق على بنود مختلفة مثل الفنادق، المطاعم، النقل والمواصلات، أماكن التسلية والترفيه، بالإضافة إلى قيامهم بشراء المنتجات الوطنية والتذكارية السياحية.

 

مع تطور التخطيط السياحي، وارتفاع نسبة الاستثمارات في مجال السياحة؛ وتزايد حدة المنافسة، نجد أنه قد تشعبت فروع النشاط السياحي وتداخلت أنواعه وأصبحت تدخل في معظم مجالات الحياة اليومية.. فتخطت السياحة الحدود الضيقة من السياحة القديمة في إطار الاكتشاف أو المغامرة والسياحة الدينية إلى الأماكن المقدسة، لتتخطى هذه الحدود في زمن العولمة وتنتشر وتعم إلى كل مكان لتؤثر فيه وتتأثر به.

 

أما بالنسبة للسياحة الداخلية وصناعة السياحة بشكل عام فهي مصطلحات طلت على المجتمع السعودي خلال السنوات العشر الأخيرة، فما زالت السياحة في السعودية من القطاعات الناشئة، فإننا نجد أنه ما إن يحل موسم الصيف، حتى يهرع السعوديون إلى الخارج لقضاء الإجازة في أوروبا، أو الاسترخاء على شواطئ جنوب شرق آسيا، أو التنزه في ميادين إسطنبول، تاركين خلفهم إرثا سياحيا في بلادهم، ففي عام 2015 وصل حجم إنفاق السعوديين على السياحة الخارجية ما يقارب 60 مليار ريال، بينما كان حجم الإنفاق داخليا نحو 28 مليار ريال، وتوجه أكثر من 8 ملايين سائح سعودي إلى الخارج خلال إجازاتهم للسياحة.

 

ختاما.. في ضوء ما سبق، وفى سبيل النهوض بقطاع السياحة بالمملكة، تمر السياحة في المملكة بنقلة نوعية مهمة بعد اعتمادها في مشروع رؤية المملكة 2030، تأكيدا على أهميتها وقناعة الدولة بقدرتها على تحفيز الاقتصاد الوطني، فالمملكة تزخر بوجود حضارات عظيمة منذ آلاف السنين، يجب استثمارها وإعادة إحيائها.

 

نقلا عن مكة

تعليقات الفيس بوك

الكاتب Ashraf elgedawy

Ashraf elgedawy

مواضيع متعلقة

اترك رداً