facebook_right

بسبب العدوان الاسرائيلى على غزة .. سياحة فلسطين تتكبد خسائر جسيمة

بيت لحم – خاص المسلة


            


       أضرار وخسائر جسيمة لحقت بقطاع السياحة الفلسطينية وخاصة في مدن المثلث التاريخي للسياحة الفلسطينية “القدس، بيت لحم، أريحا”، ومدن المحافظات الأخرى رام الله، نابلس، جنين، والخليل في جنوب الضفة الغربية، وذلك بسبب العدوان الإسرائيلى البربرى على قطاع غزة.
       وحسب العديد من ممثلي وأصحاب القطاع السياحي الخاص، وخبراء في المجال السياحي على المستويين الحكومي والخاص، فإن الحركة السياحية تراجعت بدرجة كبيرة في الآونة الأخيرة، حيث خلت الفنادق الفلسطينية في بيت لحم 2200غرفة فندقية، وأريحا 500 غرفة فندقية، والقدس 2000 غرفة فندقية، ورام الله 700 غرفة فندقية من السياح الأجانب والحجاج المسيحيين والسياحة الوافدة من داخل أراضي 48.
       وقال إلياس العرجا رئيس جمعية الفنادق العربية في فلسطين، أنه بالرغم أن فترة الأعياد الميلادية ورأس السنة التي تعتمد على السياحة الداخلية بما فيها السياحة الوافدة من داخل الخط الخضر تشكل أوج الحركة السياحية، إلا أن ظروف الحرب على قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية التي فرضت على مدن الضفة الغربية أدت إلى تراجع السياحة الداخلية بنسبة 90%، ما يشكل 25-30% من الدخل السنوي للقطاع الفندقي وبخاصة فنادق الخمسة نجوم.
       وأوضح العرجا من أن بالرغم من أن الحرب عززت من الآثار السلبية للازمة المالية العالمية، ما ضاعف من حدة المشكلة الاقتصادية، إلا أن أصحاب القطاع السياحي الخاص من “فنادق، مطاعم، قاعات، متنزهات” وغير ذلك قرروا في اجتماع خاص في بيت لحم إلغاء جميع الفعاليات الاحتفالية المتعلقة بالأعياد الميلادية ورأس السنة تضامنا مع شعبنا في القطاع، وتم إلغاء الآف حجوزات الإقامة في الفنادق في بيت لحم والقدس وأريحا ورام الله، ما تسبب بأضرار تقدر في مجملها بأربعة مليون دولار.

وبين أن التراجع في الاتجاه التصاعدي لحركة السياحية في فلسطين بسبب الحرب خلال عام 2008 وجه ضربة لخطط التطوير السياحي، وخلق أعباء مالية لدى أصحاب القطاع السياحي الفندقي، ما أدى إلى الاستغناء عن 60% من العاملين في المؤسسات الفندقية بشكل خاص.

وقال العرجا: لقد كان من الصعب الحديث عن هذه الأضرار والخسائر خلال فترة الحرب، انطلاقا من أن الأولوية في الجهد الفلسطيني تتطلب التركيز على حملات التضامن والدعم لأهلنا في القطاع الصامد، والذي ما زال يحظى بهذه الأهمية”.


   وطالب العرجا السلطة الوطنية والأطراف الدولية و الإقليمية والعربية العمل على فتح المعابر في قطاع غزة بهدف تنشيط الحركة السياحية التضامنية العربية والدولية دعما لقطاع السياحة والآثار الذي لحقت به أضرار وخسائر فادحة جراء الحرب المستمرة على القطاع.

وقال كريم عبد الهادي المدير العام لفندق الانتركونتننتال ” قصر جاسر في بيت لحم أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى عملية قطع في الخطط والبرامج السياحية الواسعة للقطاع السياحي الفلسطينية التي جاءت تلبية لاحتياجات حالة نهوض الحركة السياحية التي شهدها عام 2008.

وأوضح أن أضرار وخسائر فادحة تكبدها القطاع السياحي خلال الشهرين الماضيين بسبب الهجوم الإسرائيلي على القطاع، مشيرا الى أن الحرب شكلت صدمة للمستثمرين في هذا القطاع، الذي عاش حالة من الانتعاش في العام الماضي بسبب حالة الاستقرار السياحي.
   ودعا عبد الهادي إلى دعم قطاع السياحة والآثار في الضفة وقطاع غزة، والعمل على فتح وتكريس مسار السياحة الوافدة من داخل الخط الأخضر باتجاه الضفة الغربية، موضحا أن تأثير حركة القطاع السياحي تمتد موضوعيا إلى فئات وشرائح اجتماعية واقتصادية واسع في المجتمع الفلسطيني وبخاصة في المدن التاريخية والتي تحظى بمكانة عالمية في التراث الحضاري الإنساني.

وقال أن الحرب على غزة وإجراءات الاحتلال في العديد من المداخل المحيطة بالمدن الفلسطينية وخاصة القدس وبيت لحم وأريحا ورام الله أدت إلى تراجع السوق في القطاع السياحي بدرجة كبيرة، وأدت إلى اتخاذ إجراءات من قبل أصحاب الفنادق لتخفيف النفقات وحجم الخسائر والأضرار التي لحقت بالقطاع الفندقي، مشيرا أن الآف العاملين في هذا القطاع جرى وقفهم عن العمل جراء الآثار المتربة على هذه الحرب.
وأكد أن ممثلي وأصحاب القطاع السياحي، وخاصة في المدن السياحية والتاريخية في الضفة الغربية اتخذوا خلال الحرب قرارا واضحا بوقف جميع الفعاليات الاحتفالية في مؤسسات القطاع السياحي تضامنا وتكافلا مع أهلنا في القطاع، وحاولوا قدر الإمكان الحفاظ على العاملين في هذا القطاع، وإلا أن الأضرار التي لحقت بهذا القطاع من إلغاء حجوزات السياح والزوار اضطرت عدد كبير من الفنادق والمؤسسات السياحية وقف مئات العاملين عن العمل.
                                   


وقالت الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية أن القطاع السياحي الفلسطيني شهد تقدما ملحوظا ونسبة نمو عالية خلال العام الماضي، ما خلق ثقة وآمال كبيرة باستمرار تحسن وتطوير الحركة السياحية، إلا أن الحرب الإسرائيلية والعدوان المستمر على شعبنا في القطاع تسبب بأضرار وخسائر كبيرة في القطاع السياحي.

وعبرت الوزيرة دعيبس عن أملها بتجاوز الآثار السلبية للحرب، وأزمة الاقتصاد العالمي على الاستقرار السياسي والاقتصادي و السياحة الفلسطينية خلال العام الحالي.

وأوضحت أن وزارة السياحة كثفت من حملات ترويج وتسويق الصناعة السياحية في فلسطين عبر مشاركتها في المعارض، واللقاءات الدولية، والدعوة لزيارة فلسطين والإقامة فيها معتبرة ذلك جزءا هاما من حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وخاصة في مثل هذه الظروف.

وأشارت دعيبس إلى الأضرار والخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بالقطاع الفندقي والحركة السياحية الفلسطينية بسبب الحرب على غزة والأزمة المالية العالمية، موضحة أن هذه الخسائر كانت بسبب إلغاء الحجوزات والفعاليات الاحتفالية للسياح الأجانب والسياحة الوافدة من داخل الخط الأخضر.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله