تراجع عدد المسافرين إلى إيران وشركات السياحة تنقل حجوزاتها إلى سورية

أثرت الاضطرابات التي شهدتها إيران بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة في معدل سفر أهالي البصرة اليها بعدما باتت المقصد الأول والأقل تعقيداً لجهة اجراءات السفر. ولا يتطلب دخول العراقي إلى ايران وقتاً طويلاً للحصول على تأشيرة دخول تتكلف 50 دولاراً، ويجري استحصالها من المنافذ الحدودية في شكل مباشر، فيما تتكفل شركات السياحة الايرانية التي تشمل برامج سياحة دينية الى مدينتي قم ومشهد الايرانيتين بتوفير خدمة النقل بأجور زهيدة.


إلا أنه مع بداية العطلة الصيفية، ألغت كثير من العائلات حجوزاتها لدى شركات السفر والسياحة، بحسب مدير شركة الرفح في البصرة عادل عبدالحي. يقول عبدالحي: «كنت أعددت لتسيير حوالي عشر رحلات شهرياً. إلا أن ما جرى في إيران من أحداث أخيراً قلّص هذا العدد إلى خمس رحلات فقط».


ويذكر مدير شركة «الواحة الخضراء» عباس رضا أن «القنصلية الإيرانية غيرت إجراءاتها منذ بدء الاضطرابات، وأخذت تتشدد في منح تأشيرة الدخول حتى أنها منعت التأشيرة الفورية التي كان معمولاً بها سابقاً، إضافة إلى طلبها المستمسكات الكاملة لكل من يقل عمره عن 50 عاماً، وذلك خلافاً للاجراءات السابقة. كما منعت السفر لمدة أسبوع منذ بداية العنف».


ويضيف: «قدمنا عروضاً إلى بعض المسافرين بتحويل الرحلات السياحية إلى سورية بدلاً من إيران على رغم الفروق في التكاليف. وبالفعل، وافق بعض منهم على اعتبار أن سورية تضم أيضاً عتبات مقدسة كمرقد السيدة زينب في ضواحي دمشق». في المقابل، أثرت الأحداث الأخيرة في ايران بدورها في حركة السياحة الدينية الايرانية الى العراق. يقول مدير شركة البصرة للسفر والسياحة أحمد سلطان إن «الإيرانيين أيضاً بدأ إقبالهم يقل في السفر لزيارة العتبات المقدسة في العراق هذه الأيام، وذلك لإجراءات أمنية مشددة من جمهورية إيران تمنع السفر في شكل مباشر، كما كان في السابق».


 ويكمل: «بدأنا تغيير برنامج الرحلة كي نقنع المسافرين بالذهاب، إذ أصبحت الرحلة تقتصر على زيارة العتبات المقدسة في قم ومشهد. ونحاول أن نكون بعيدين قدر الإمكان عن طهران، ولكن المواطن يبقى متخوفاً مهما كانت التغييرات». فاخر عبدالصاحب الذي قدم الى شركة الهلال لإلغاء حجزه في طهران، يقول: «أجلت فكرة السفر إلى إيران بعد سماعي الأخبار عن سقوط ضحايا». ويضيف ضاحكاً: «أنا أريد الهرب من التوتر الأمني وارتفاع درجات الحرارة هنا… فكيف أذهب إليه في دولة أخرى». وفي إيران حوالي عشرة مراقد دينية تشكل بمجموعها مراسم الزيارة أهمها مرقد الإمام علي الرضا، وهو الإمام السابع من أئمة الشيعة.


وتعد إيران أيضاً ممراً للعراقيين الذين ينوون السفر إلى ماليزيا واندونيسيا اللتين بدأ ميسورو الحال بالسفر إليهما، إضافة إلى الهند والصين اللتين تشكلان مقصداً للتجار.


العراق للجميع

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله