facebook_right

تربنه !!…. بقلم سعيد جمال الدين

باب تأملات             تربنه !!

بقلم سعيد جمال الدين

هل نحن شعب لا يعرف ما يفيده وما يضره ؟!! .. هل يعجبنا ما وصلنا إليه من تردى وسوء أحوال مصر والمعاناة التى يعانى منها الجميع من إنخفاض فى الدخل ونقص فى المواد الغذائية بما فيها المقررات التموينية وغيرها من مناحى الحياة وهذا يرجع إلى سوء الفهم الذى أصاب العديد من المواطنين والخلط الخطأ ما بين الحرية والفوضى ،ما بين استخدام لغة الحوار والعقل والتفاهم وبين استخدام الصوت العالى ..

 ربما كانت كل هذه المظاهر ليست وليدة اليوم و يمكن أن تكون موجودة فى ظل النظام السابق ، ولكن أن تزداد بهذه المناظر فى كافة ربوع مصر وخاصة بعد الثورة . فهى كارثة !! ..

إن ما نراه فى الشارع المصرى وغياب الأخلاقيات والإنسانيات كلها تشير إلى أن استمرارها لن يفيد مصر والرغبة الأكيدة للمخلصين فى تقدمها ..ولكن الحقيقة يزيد من تخلفها.. وللأسف – وربما مثل كثيرون – لم تزعجنى التصريحات التى أدلى بها منير فخرى عبد النور وزير السياحة عقب عودته من جولته التنشيطية والترويجية للسياحة المصرية بأوروبا وخاصة حينما خرج عن دبلوماسيته المعهودة وشعوره وتحدث بمنطق المواطن المصرى المهموم بقضايا بلده فى كلمة بليغة عن الواقع الحالى من أنه أصابه ( تربنه ) عقب ثورة يناير موضحًا أن ما يحدث من سائقي التاكسي وغيرهم مع السياح لا يتماشى مع ثورة يناير ولا مع أى حرية في الدنيا بل يتمشى مع ناس غير متحضرين ومصر ليست كذلك .. لقد بح صوتى حول السلوكيات الخاطئة التى أفرزتها ثورة يناير وللأسف كانت من أغلب طوائف المجتمع المصرى وقادها طبقة من المثقفين والمنادين بحقوق الإنسان وغيرها ..

ولقد ظهر جلياً للجميع أن هذه الأفعال والأقوال الصادرة ممن يسمونهم قادة الرأى تركت أثاراً سلبياً على الاقتصاد المصرى عامة وصناعة السياحة خاصة .. فما زلنا نجد من يستعدى الشعب على جهاز الشرطة وهو حصن الأمن والأمان لنا جميعاً ولم يمر يوما إلا و نجد من يحاول لإقتحام أقسام ومراكز الشرطة للإفراج عن متهمين وبلطجية ولم يكن هذا يحدث قبل الثورة وهناك العديد من المآسي الذى تحدث كل يوم تحت مسمى الحرية والديمقراطية .. لقد تلقيت إتصالات من بعض الأشخاص سواء أصدقاء أو قراء عقب نشر مقالات تنذر بمخاطر سوء السلوكيات وأتهمنى البعض إننى أحاول أن اشوه الثورة والنجاحات التى حققتها ..

وأختلفت معهم فى المفاهيم التى تغنوا بها فمن حق المواطن أن يطالب بحقوقه وإنما أن يختار الزمان والمكان المناسب للمطالبة بهذه الحقوق .. وليس كل من يختلف مع الأخر فى الرأى فإما خائن أو عميل أو من إتباع نظام سابق ، وأن هناك فرق كبير بين النظام والعشوائية فى الطلبات وغيرها من المفاهيم الأخرى التى أسيئت إستغلالها فى الفترة الماضية، فلم يعد للعقل تحمل أكثر من ذلك وإذا كان عبد النور يشعر بالتربنه ..

فاخشي على الجميع أن يصاب بصدمة عصبية مما يحدث ولا نجد أماكن كافية فى مستشفيات الإمراض العقلية ..الرحمة بمصر يا أهل مصر واتقوا الله فيها لعلنا نعبر هذه الأزمة بالتمسك بتعاليم الأديان السماوية وأخلاقيات الرسل وعلى الله قصد السبيل.
 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله