facebook_right

تفاصيل حكايتين طاردتين.. للسياحة إلي مصر بقلم. جلال دويدار

تفاصيل حكايتين طاردتين.. للسياحة إلي مصر بقلم. جلال دويدار

 

 

بقلم:جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

 

 

أشرنا في العديد من المقالات إلي المعاناة التي يتعرض لها السياح من لحظة وصولهم أرض مصر من استغلال ونصب واستغفال. محصلة هذا المسلسل المتواصل من الاسباب الرئيسية لعدم حصول مصر علي نصيبها العادل من حركة السياحة العالمية

 

 

الحقيقة أنني أجد متعة لا تقدر في متابعة ما يتم تبادله من خلال  التواصل الاجتماعي لصالون السياحة الذي اسسه الصديق سيف العماري لجمع شمل المجتمع السياحي. إنه حقا وسيلة فاعلة لتبادل الاخبار والمعلومات حول ما تتعرض له السياحة صناعة الأمل من مشاكل ومعوقات تعوق مسيرتها وتعطل قيامها بدورها في دعم ومساندة الاقتصاد القومي. تتميز الحكايات والقصص التي يتم تناولها لتكون محورا للحوار والنقاش بين افراد هذا المجتمع وقائع ميدانية تلقي الضوء علي بعض الاسباب التي تحرم هذه الصناعة من الانطلاق والازدهار.

 

 

إن أسوأ ما يؤلم السائح الذي ينظم رحلته للاستمتاع والترويح والتثقيف ليس ما يمكن أن يدفعه عن طيب خاطر كتكلفة لتحقيق ذلك.. ولكن ما يؤلمه ويجعله يضع رحلته لأي بلد في القائمة السوداء لذكرياته.. هو إحساسه أنه كان فريسة لعمليات نصب واستغلال واستغفال من الذين تعاملوا  معه في هذا البلد.

 

>>> 

حول هذا الشأن الذي اراه يهدم كل جهود الترويج والتسويق للسياحة أو علي الاقل الحد من استقبالنا للمزيد من السياح.. أثارتني حكايتان رواهما في صالون السياحة اثنان من رجال صناعة الأمل هما الصديقان سمير حلاوة رجل السياحة الخبير المخضرم ورجل الأعمال السياحي والفندقي أحمد بلبع.

 

 

يقول سمير حلاوة إن مواطنا اردنيا يعمل في دولة الامارات العربية المتحدة عاش حياته يحلم بزيارة مصر ومشاهدة حضارتها التي أمضي طوال عمره يقرأ ويسمع عن أنها أم الدنيا.. إنه وتحت تأثير هذا الشعور الذي عاش في وجدانه منذ أن كان طفلاً قرر أن يضحي بزيارة أهله في الأردن خلال إجازته بالتوجه إلي زيارة مصر.

 

تحدث عن الأهوال وعمليات النصب التي واجهها منذ لحظة نزوله مطار القاهرة بداية من العامل الذي يخدم علي دورة المياه وشراء شريحة تليفون والتاكسي وإيجار السكن الذي نزل فيه وفي المقهي الذي جلس عليه في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين لاحتساء فنجان قهوة. أمام هذا الاستغلال الفاضح في كل مكان ذهب إليه هذا السائح العربي .. قرر حزم حقائبه والهرب عائداً إلي الامارات بعد أن كان مقرراً ان يقضي اسبوعاً في مصر.

 

>>> 

أما رواية أحمد بلبع فإنها تتعلق بجمعية هولندية يعشق أعضاؤها مصر اتخذت قراراً لتشجيع السياحة إليها بتنظيم سباق سيارات تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة البحر الاحمر. كان مقرر ألا يكلف هذا السباق مصر مليماً واحدا بل علي العكس فإنه كان مقرراً ان تحصل مصر من  وراء هذا السباق علي عشرات الآلاف من الدولارات للخدمات وتكلفة الإقامة والجولات السياحية.

 

الذي حدث وفقاً لرواية أحمد بلبع الذي يهمه تنشيط السياحة والمهموم بانحسارها أن جهابذة الروتين والفساد في الأجهزة التي تعاملت مع هذا الحدث وفي مقدمتها الجمارك بذلت كل جهد مستطاع لافشال هذه المناسبة الهولندية. تضمن ذلك منع دخول معظم السيارات والأجهزة التي تحملها والخاصة بالمشاركين الذين يمثلون متسابقين من أمريكا واستراليا وجنوب افريقيا وكندا وتركيا وإيطاليا وهولندا واليابان. كان مقرراً أن يستمر هذا السباق خمسة أيام من »سوما باي» وحتي »رأس شقير» ثم العودة »لسوما باي» لاستكمال الرحلة ببرنامج للترفيه والترويج للمشاركين يشمل الاقصر والقاهرة.. يضاف إلي ذلك حفل الختام. كان من نتيجة المعوقات والعقبات إلغاء السباق والرحلة!!

 

هاتان القصتان المأساويتان مهداتان إلي كل مسئول في الدولة يتحدث عن السياحة وأهميتها لخروج مصر من محنتها الاقتصادية!!

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله

فيديو جديد