facebook_right

تقرير ثقافى : صناعة الفخار فى السودان تواصل صمودها وتحتفظ بروادها ومستخدميها

 
 
 
تقرير ثقافى : صناعة الفخار فى السودان تواصل صمودها وتحتفظ بروادها ومستخدميها
 


تعتبر صناعة الفخار فى السودان ، واحدة من أقدم الصناعات اليدوية التى تواصل صمودها رغم رياح التغيير ، محتفظة بروادها ومستخدميها وتشتهر منطقة " القماير" بمدينة أم درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم بصناعة الفخار ، وتنتشر فيها العديد من المصانع المخصصة لمزاولة هذه المهنة ، ويمارس العشرات مهنة تصنيع العديد من الأوانى المصنوعة من الطين عن طريق اليد أو عن طريق العجلة وهي "آلة تدار بالقدم عن طريق السير".

وتمر صناعة الأجسام الفخارية والأوانى بعدة مراحل تبدأ تشكليها من الطين ، ومن ثم تترك في الهواء حتى تجف ، وبعدها تدخل الفرن لتبدأ عملية الحرق ، أما الزخرفة فتكون اما عن طريق النقش أو بالصب في القوالب

وقال محمد اسماعيل جاد الله وهو أحد العاملين فى مجال صناعة الفخار لقد دخلت صناعة الفخار من مصر الى السودان فى العام 1825 ، وقد توارثنا هذه المهنة".

ويضيف " تعتمد مهنة صناعة الفخار على المهارة والسرعة التى يجب أن يتمتع بهما كل من يعمل فى هذا المجال ، انها صناعة تقليدية لكنها تمثل جزءا مهما من حضارة وتراث السودان ، وحتى الآن ما تزال هذه المهنة رائجة ولديها زبائن كثر".

وعن التربة المستخدمة في صناعة الفخار ، قال محمد اسماعيل " هناك أنواع معينة من التربة تستخدم في هذه الصناعة ، ونعتمد في صنع الفخار على مادة أساسية وهي التربة الصلصالية ، اضافة الى الماء الذي يلعب دورا أساسيا في التكوين والتذويب ، والفرز، واضافة الألوان المطلوبة".

ويشرح محمد اسماعيل مراحل تجهيز الخلطة الطينية المستخدمة لصناعة الفخار ، ويقول " نقوم أولا بخلط التربة بنسب محددة حسب اللون المطلوب ، وبعدها نخلط مزيج التربة بالماء ويسكب في بركة ، حيث يقوم العمال يدويا بتحريك المزيج لتنزل الشوائب والحصى إلى قاع البركة ، بعدها ينقل الماء المتبقي مع الرمل الناعم يدويا إلى بركة ثانية ، ويجب أن يبقى المزيج في هذه البركة لمدة يومين قبل أن ينقل إلى بركة ثالثة وأخيرة".

ويمضى قائلا " بعد تجهيز الطين يوضع على أحواض كبيرة ، ويقسمه العمال إلى قطع بحسب الحجم المطلوب صنعه ، ومن ثم تنقل إلى الدولاب اليدوي حيث يجلس الحرفي "المعلم" ليقوم بعملية صنع الفخار ورسم الزخرفات عليه بطريقة الحفر أو استعمال التلوين الزيتي المناسب .

وبين طه الماحى وهو أحد الحرفين فى مصنع للفخار بمنطقة القماير أن أهم الصناعات الفخارية تتمثل فى جرات الماء المعروفة محليا باسم " الزير" وتستخدم لتبريد الماء ويعرفها السودانيون بأنها " ثلاجة الفقراء" ، ويضيف " نحن نصنع مجموعات كبيرة من الفخار بأشكال متنوعة وبألوان مختلفة حسب المطلوب ، وهناك المزهريات المخصصة لنباتات الزينة المنزلية ، وأوانى أخرى تستخدمها النساء".

ومع أن سوق الصناعات الفخارية لا يزال يستقطب عددا لا بأس به من المهتمين بالتراث والموروثات القديمة ، الا أن أصحاب المهنة فى السودان يشكون من عدة صعوبات تتمثل فى قلة العمال المهرة لمهنة تعتمد أساسا على الخبرة والمهارة العالية.

كما أن العائد المادى لصناعة الفخار لم يعد كافيا لمواصلة هذه المهنة ، اذ يباع معظم المنتجات الفخارية بما يعادل أقل من خمسة جنيهات سودانية ، (ما يعادل نحو " دولاريين أمريكيين) .

نقلا عن وكالة : شينخوا

 


تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله