facebook_right

تقرير سياحى يوضح عمق العلاقة بين الاقتصاد والسياحة بالمدينة المنورة وتنميتها

أظهر تقرير لهيئة السياحة بالمدينة المنورة نقلته وكالة الأنباء السعودية أن الاقتصاد في منطقة المدينة المنورة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياحة من ناحية أداء الشعائر الدينية حيث يفد إليها سنوياً حوالي / 9 / ملايين زائر ويوجد فيها / 45 / فندقاً تحوي / 10 / آلاف غرفة .


وعد التقرير استراتيجية تنمية السياحة في منطقة المدينة المنورة التي أبرزتها الهيئة العليا للسياحة اسهاماً من الهيئة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثقافية في سياق أهداف التنمية السياحية الوطنية المرتكزة على تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة وتوفير فرص التوظيف والعمل للمواطنين حيث أعدت الاستراتيجية ضمن إطار مشروع تنمية السياحة الوطنية وهي استراتيجية تمتد إلى / 20 / عاماً حتى العام 1445هـ الموافق 2023م .




وأبرزت الخطة الاستراتيجية خطة عمل خمسية للمرحلة الأولى من التنمية تسير وفق عملية منظمة ومتتابعة من المسح والتحليل وصياغة استراتيجية التنمية السياحية الإقليمية وإعداد التوصيات الخاصة بكافة نواحي التنمية السياحية وتحديد أساليب التنفيذ ويتضمن هذا التقرير النتائج والتوصيات الأساسية الخاصة بالإستراتيجية .



وتتمثل الرؤية والأهداف الاستراتيجية للتنمية السياحية بمنطقة المدينة المنورة بجعل المنطقة وجهة سياحية رئيسة في المملكة وتعزيز وضعها وجهة دينية ذات أهمية عالمية وتطوير أنماط سياحية رئيسة أخرى تتسم بالاستدامة والانسجام مع القيم الإسلامية والطابع الثقافي والبيئي والتراثي للمنطقة .



وتشتمل المهمة الخاصة بالتنمية السياحية في المنطقة بتوفير قطاع سياحي متنوع يستند إلى مجموعة كبيرة من المنتجات السياحية والأسواق السياحية ذات الصلة في المنطقة وتطوير النشاطات السياحية المرتبطة بالمواقع الإسلامية وتنمية السياحة المرتكزة على التراث والثقافة والبحار والشواطئ والموارد الطبيعية .


 وتتمثل الأهداف الاستراتيجية حسب التقرير في ربط أهداف التنمية السياحية بالفرص الاقتصادية المجدية التي تعود بالنفع على المجتمعات المحلية وتطوير المنتج السياحي والترويج للأسواق السياحية وإدارة الاثارالبيئية والاجتماعية والثقافية وتحسين الجودة البيئية وتطوير هياكل مؤسسية فعالة والتغلب على معوقات التنمية .



وفي مجال الموارد السياحية أشار التقرير إلى أن منطقة المدينة المنورة تزخر بتراث ثقافي غني وخاصة المدينة المنورة نفسها التي تحظى بأهمية عالمية نظراً لتوفر المواقع الإسلامية بها وفي مقدمتها المسجد النبوي الشريف وبعض المساجد الأخرى ذات الأهمية التاريخية وهناك مواقع أثرية وتاريخية مهمة أخرى تتركز في منطقة العلا و توجد مدائن صالح التي تعود إلى الدولة النبطية ومواقع الخريبة التي تعود إلى الدولة الدادانية واللحيانية بالإضافة إلى بقايا المدن الإسلامية في العلا ومحطة سكة حديد الحجاز وإدراج مدائن صالح ضمن قائمة مواقع التراث العالمي مؤخراً وبشكل عام تعد العلا أهم مناطق التراث الثقافي في المملكة.



كما توجد في المنطقة العديد من الآثار المهمة في خيبر والمدن التاريخية والأحياء الحضرية والعديد من الطرق التجارية والتاريخية المهمة مثل طرق الحج إضافة إلى بعض المتاحف والحرف اليدوية و غيرها من عناصر التراث غير المادي التي تميز المنطقة .



وتتوافر في منطقة المدينة المنورة الشواطئ الجميلة وموارد الحياة البحرية المميزة المناسبة للترفيه والرياضات المائية كالغوص في منطقتي ينبع والرايس كما تتمتع المنطقة بمواقع طبيعية جميلة وحياة برية متنوعة كما تم إنشاء مدينة صناعية جديدة في ينبع .



ويضم قطاع الفنادق في المدينة المنورة حسب سرد التقرير إلى تواجد / 41 / فندقاً تضم حوالي / 9500 / غرفة يوجد منها /600 / غرفة في ينبع وأكثر من / 100 / غرفة في العلا إضافة إلى وجود العديد من المجمعات السكنية للشقق المفروشة وبيتين للشباب ويوجد في المنطقة / 54 / وكالة سفر إلى جانب / 219 / وكالة لتقديم خدمات العمرة كما يوجد في منطقة المدينة المنورة /800 / مطعم إضافة إلى /54 / وكالة لتأجير السيارات والعديد من المرافق الأخرى مثل الحدائق والمرافق الرياضية والحدائق الحضرية والطبيعية .



 ويشير المخطط الهيكلي للسياحة إلى ارتباط منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة مع بقية مناطق المملكة بعلاقات تنموية سياحية وطيدة خاصة فيما يتعلق بالسياحة المرتبطة بالمواقع الإسلامية حيث تجذب سياحة التراث والثقافة وسياحة البحار والشواطئ العديد من الزوار من بقية مناطق المملكة كما يأتي بعض السياح من الدول المجاورة لزيارة المواقع الأثرية في المدينة المنورة والمناطق الأخرى الواقعة شمال غرب المملكة .



وأرجع التقرير تركيز سياسة وإستراتيجية التنمية السياحية في المنطقة على تنوع المنتجات والأسواق السياحية مع تنمية السياحة المرتبطة بالمواقع الإسلامية وتطوير سياحة التراث والثقافة وسياحة البحار والشواطئ كما تركز الاستراتيجية بصورة خاصة على تطوير وإيضاح مرافق الزوار في مواقع التراث الثقافي ومعالم التراث غير المادي وحماية البيئة البحرية والساحلية والمحافظة عليها وتطوير المنتجعات والنشاطات البحرية والشاطئية .



وأبان التقرير أنه يجري العمل حالياً على تطوير السياحة البيئية في العديد من المواقع الطبيعية الخلابة والحياة الفطرية المرتبطة بها وتحسين الدخول والتنقل فيما بين المواقع السياحية وتركز الاستراتيجية كذلك على تحسين الجودة البيئية مع تطوير هياكل مؤسسية فعالة للسياحة في المنطقة وتم تحديد خمس مناطق للتنمية السياحية في المنطقة وهي المدينة المنورة والعلا وينبع والرايس وبدر وخيبر وتم تحديد العديد من المواقع السياحية خارج مناطق التنمية السياحية وتندرج مناطق التنمية السياحية في المدينة المنورة والعلا وينبع إلى جانب موقع غزوة بدر في مقدمة المناطق التي ستحظى بالتنمية على المدى القريب .



 كما أظهر التقرير خطة عمل الهيئة العليا للسياحة والتي بدأ بها العمل لإعداد خطة التنمية السياحية وإدارة المناطق الساحلية للبحر الأحمر وذلك كمرحلة أولية ترمي إلى تأسيس وجهات سياحية مترابطة على البحر الأحمر وتهدف من تنفيذها بالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة إلى الاستفادة من بعض الموانئ التاريخية في التنمية السياحية واستثمار المقومات البيئية والثقافية والبنية التحتية والظهير الجغرافي على امتداد محور البحر الأحمر السياحي وربطها مع بعضها البعض لتشكل منظومة سياحية متكاملة خلال المرحلة القادمة .



وأعدت الهيئة العليا للسياحة توصيات عامة لتطوير وتحسين المنتجات السياحية في المنطقة أبرزها التقرير شملت مشروع المساجد التاريخية شاملة المسجد النبوي الشريف ومسجد القبلتين ومسجد قباء ومسجد الجمعة ومشروع مواقع الغزوات التاريخية لتحسين مواقع الغزوات المرتبطة بالرسول صلى الله عليه وسلم في بدر وجبل أحد والخندق وإعادة تأهيل الأحياء التاريخية شاملة العلا وأحد وخيبر وينبع القديمة ومشروع سكة حديد الحجاز مع إعادة تأهيل وتطوير بعض المتاحف .



كما شملت التوصيات العامة تطوير الحرف اليدوية في المنطقة والتدريب عليها وإعادة تأهيل الأسواق الشعبية والمهرجانات والمناسبات الخاصة المتعددة وبرنامج الرياضات الصحراوية والمتاحف وإدارة المنطقة الساحلية وتحديد المتنزهات والمحميات البحرية والساحلية واختيار وتطوير المواقع الطبيعية وتحويلها إلى حدائق ومحميات وتحديد وحماية وتطوير مرافق الزوار والطرق التاريخية .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله