facebook_right

جمهورية مصر للطيران..! بقلم : اشرف الجداوى

جمهورية مصر للطيران..! بقلم : اشرف الجداوى

 

 بقلم : اشرف الجداوى

 

 

 

اجتاح الذعر والاسئ قطاع السياحة المصرية وتحديدا شركات السياحة العاملة فى مجال رحلات الحج والعمرة ،وايضا السياحة الداخلية، بعد ما اعلنت مصر للطيران  “بليل” وهذه حقيقة وليست مبالغة .. بموجب توقيت تصدير البيان الصحفى فى حوالى الساعة الواحدة ليلا فجر يوم الخميس الماضى على طريقة الصدمات  الليليلة لرفع اسعار البنزين للحكومة  التى اعتدناها  فى الاونة الاخيرة ، واوضح البيان الصحفى ان الشركة الوطنية ،خللى بالك من”وطنية ” قررت بعد تفكير ودراسة عميقين لطلبات رحلات الحج للجهات الثلاثة المنظمة له تحديد سعر تذكرة الحج لتبدأ من 10350 جنيه بالنسبة لحج القرعة ،والجمعيات ، واما تذكرة رحلة الحج السياحى تبدأ من 10600جنيه تختلف وتتصاعد قيمتها لتصل الى 16400 جنيه شاملة الرسوم والضرائب بحسب توقيت الحجز ومدى تميزها بعدا وقربا عن ايام الموسم .. !

 

 

مما اثار جدلا واسعا واحتقان بين منظمى رحلات الحج الجهات الثلاثة المعنية لدرجة ان بعض من منظمى رحلات الحج السياحى هددوا بالغاء الرحلات لهذا الموسم  ، كون ان مصر للطيران الوطنية رفعت اسعار التذاكر لموسم الحج العام الحالى بنسبة تصل الى 140% عن الموسم الماضى، وهو الامر غير المنطقى وغير المبرر حتى مع تعويم سعر الصرف فى نوفمبر الماضى ، فقد جاءت الزيادة بنسبة لاتزيد عن 60 % عقب التعويم فى سعر تذاكر العمرة ..؟!

 

 

وكأن المواطن المسكين الذى يحلم بأداء شعيرة الحج حتى من خلال منظومة حج القرعة لبسطاء الناس غير مسموح له ان يدبر ويقتصد فى مصاريف حجة العمر ، وعليه ان يدفع للشركة الوطنية  سعر تذكرة ” لندن ” لزيارة البيت الحرام والرسول فى الحجاز .. على بعد اقل من ساعتين من مصر ، ولكنه حكم القوى ” الست وطنية ” على الحاج الضعيف .. فى رحلة العمر وشقاء السنين ، والتدابير لله ..!

 

 

ولان مصر للطيران اعتادت ان ترفع سعر تذاكر الحج موسميا دون ان يتطوع احد من الاخوة سواء اعضاء مجلس الشعب او النواب الحالى ، او المسؤولين فى حكومة مصر الرشيدة بسؤال المهمينين على مقدرات الشركة الوطنية ، لماذا زيادة السعر وعلى اى معيار تتم ،فضلا عن كنه السياسة التسعيرية التى تنتهجها الشركة الكبرى ، والتى رأت مؤخرا ان افضل الطرق لتعويض خسائرها التى فاقت ال 14 مليار جنيه منذ احداث يناير 2011 وانهيار السياحة المصرية وجفاف منابعها تماما عقب سقوط الطائرة الروسية فى نوفمير 2015 بشمال سيناء ، هو استنزاف جيوب المصريين ولاعزاء لهم مادامت مصر للطيران كيان منفصل عن الدولة المصرية ..!

 

 

 والويل كل الويل لمن يتجراء ان يحاسب مسؤوليها ، لانهم ببساطة فوق كل القوانين والتشريعات والاجهزة الرقابية ، لدرجة ان بعض خبراء السياحة والطيران يطلقون عليها “جمهورية مصر للطيران ” وهى محمية غير طبيعية ، والسر وراء ذلك ان قيادات الشركة البائسة الخاسرة منذ سبع سنوات ، يتم مكافأتهم عادة على “وكستهم ” بكرسى الوزارة ..؟!

 

 حقيقة يعرفها الجميع فى الشارع السياحى وعالم الطيران المصرى ، ولا يجرأ احد على النطق بحقيقة الاوضاع فى مصر للطيران ومجلس اداراتها العبقرى المجتهد فى ادارة الخسارة، وهذا النزيف المستمر دون انقطاع حتى اليوم ، ولم يكلف نفسه رئيس وزراء مصر المحروسة السعى لاقتطاع ساعات قليلة من يومه المكتظ عادة بالاجتماعات منذ ان تولى مهمام منصبه الرفيع ، لمراجعة اوضاع جمهورية مصر للطيران ” لمحاولة وقف نزيف الخسارة بأليات اقتصادية وفنية واعادة هيكلة الشركة لتسترد عافيتها مرة اخرى بدلا من ” الحط ” على جيوب المصريين المثقوبة اساسا من سرطان الغلاء الذى ضرب حياتهم .. ؟!

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله