حكاية أسرة ألمانية.. تعظيم للسياحة المصرية بقلم. جلال دويدار

 

 

بقلم : جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

 

 

 

وفقا لدروس الدعاية والاعلام التي تستهدف الترويج لأي منتج سواء كان عينياً أو خدمياً فقد ثبت أن الوسيلة المباشرة غير المدفوعة تكون أكثر تأثيرا في جذب الانتباه والاقبال. بالطبع فإن ذلك يعود وبشكل أساسي إلي أن المتلقي في حالة الاعلان أو الاعلام المدفوع يري فيما يتم تقديمه مبالغة تدعو إلي الشك في مصداقيتها.

 

بالدراسة والبحث تبين إيجابية تناول هذا المنتج دعائيا من خلال قصة واقعية يتم تناولها عفويا وبدون أي ترتيبات. مثل هذا الحدث يحقق من خلال النشر أضعاف أضعاف ما يمكن أن ينتجه اعلام أو إعلان مدفوع بأي من وسائل الاعلام المختلفة.

 

إن ما يؤكد ذلك أن تصريحات المسئولين التي تأتي ردا علي اسئلة الصحفيين والاعلاميين المحترفين تلقي دائما الاهتمام من جانب الرأي العام أكثر من أي اعلان عما يقولونه.

 

> > >

في هذا الشأن أثارتني القصة المنشورة حول ما جاء علي لسان عائلة ألمانية.. زارت مصر ٢١ مرة.. قال أفرادها في تصريحات لبوابة الأهرام الالكترونية حول تكرارهم لهذه الزيارات، أن المرة الاولي كانت من ٢٠ سنة مضت أي في عام ١٩٩٨. أوضحت ربة هذه الأسرة أنها وقعت في عشق مصر هي وأسرتها منذ هذا التاريخ. أضافت بأن مدينة الغردقة حظيت بالجانب الأكثر من زياراتهم . وصفت مصر بأنها أجمل بلد شهدته في حياتها.

 

إن زياراتها لمصر لم تقتصر علي الغردقة وإنما توزعت حول كل معالم مصر السياحية. إنها شملت أيضا شرم الشيخ ودهب في جنوب سيناء و القاهرة والجيزة والاقصر وأسوان. أبدت إعجابها الشديد بمعبد أبو سمبل. أشارت إلي أن مصر ومن خلال مشاهدتها ومتابعتها تغيرت كثيرا إلي الأفضل.

 

أكدت أنها تشعر بالأمن والأمان في كل مكان زارته طول فترات تواجدها. أضافت بأن الشعب المصري يتقن كرم الضيافة ويتواصل بحب وصداقة مع السائحين. يشهد علي ذلك كما قالت إنها لم تتعرض هي وأسرتها لأي مضايقات. هذا العشق وفقا لما قالت دفعها إلي رفع علم مصر علي منزلها في ألمانيا.

 

في نفس الوقت أبدي زوجها ولعه بالحضارة المصرية وأنه يحرص علي زيارة كل المعالم الاثرية الفرعونية.. هذا الحب والشهادة لمصر من جانب السائحة الألمانية وزوجها انتقل إلي أولادهما حيث ذكرت ابنتهما »دوريس» أن ما سردته والدتها  ووالدها جعلها أسيرة مصر ومنافسة لهما في هذا الحب.

 

> > >

إن حكاية هذه الاسرة الألمانية إذا كان لدينا من يفهمون أصول الدعاية والترويج والتسويق .. يمكن استخدامها لتعظيم حركة السياحة المصرية في وسائل الاعلام بالخارج باعتبارها منتج خدمي تصديري. إن ما يمكن أن يتحقق يساوي عشرات ملايين الجنيهات التي يتم إنفاقها علي الحملات الدعائية السياحية.

 

إن ظهور هذه الاسرة في وسائل الاعلام المختلفة بتصريحاتها الغاية في الايجابية عن مصر يعد عملا إعلاميا ودعائيا حرفيا عائده بلا حدود. كنت أتوقع أن يتعامل المسئولون عن أجهزة السياحة مع هذه القضية بمنظور الحرص علي التنمية الحقيقية لهذه الصناعة في مصر.

 

> > >

يدخل ضمن التحرك العملي المطلوب لاستثمار هذه الواقعة الرائعة ابداء الاهتمام والرعاية لهذه الأسرة من جانب الدولة المصرية إذا كانت حقا حريصة علي التنمية السياحية. يمكن في هذا الاطار تقديم هدية أو دعوتها المرة لتكون ضيفة عليها.

 

إنني أنتظر وبحكم ما سبق وتم الاقدام عليه أن تأتي هذه المبادرة من محافظ البحر الاحمر اللواء أحمد عبدالله تجاوبا مع تعدد زيارات هذه الاسرة لمدينة الغردقة. إن حكاية هذه الاسرة الألمانية يجب أن تكون محل اهتمام وترحيب لما قدمته وما يمكن أن تقدمه لمصر.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله