facebook_right

سياحة الجزائر تستهدف 3 ملايين سائح قبل نهاية سنة 2013

رغم الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر على مستوى قطاع السياحة , غير أن الجزائر لازالت تبحث عن مكانتها الحقيقية في الخريطة السياحية للوطن العربي من خلال المشاريع الطموحة التي تنوى الدولة تنفيذها خلال العام 2009, بهدف تحويل البلاد إلى مقصد سياحي فعال بإمكانه المساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة خاصة وأن الجزائر بموقعها الاستراتيجي و مناظرها الخلابة من الشمال إلى الجنوب بإمكانها منافسة أكبر الدول العربية الرائدة في صناعة السياحة بالمنطقة العربية  على غرار مصر , الأردن , تونس , والمغرب …


الجزائر بلد سياحي بدون سياح , هذا ما يمكن أن نقوله عن احوال السياحة في هذا البلد , لأن كل الأرقام والإحصائيات تؤكد بأن نسبة مشاركة الجزائر في السياحة العربية ضعيفة جدا مقارنة بامكانياتهاا , حيث أن عدد السياح الدين يزرون البلد في كل سنة لا يتجاوز المليون نصف المليون سائح كما أن نسبة خمسين بالمائة من هؤلاء السياح هم من المغتربين الجزائريين.
هذه النسبة ضعيفة جدا بالمقارنة مع المقومات السياحية التي تتوفر عليها الجزائر سواء تعلق الأمر بالسياحة البيئية, الصحراوية أو الصيفية …
لكن لماذا لم تبلغ السياحة الجزائرية مكانتها المرموقة على مستوى الوطن العربي ؟!



* الهاجس الأمني
حسب تقديرات المنظمة العالمية للسياحة فإن أكبر مشكل يعترض تطور السياحة في الجزائر يتعلق بالدرجة الأولى بالجوانب الأمنية بسبب الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد طيلة العشرية الأخيرة والتي لا زالت عواقبها تخيم على قطاع السياحة, فرغم التحسن الملحوظ للجانب الأمني في الجزائر بفعل تراجع العمليات الإرهابية منذ تطبيق قانون الوئام والمصالحة الوطنية , إلا أن إقبال السياح الأجانب على الجزائر لا زال ضعيفا بسبب المخاوف التي تنتاب السياح من التعرض للاختطاف خاصة بعد تعرض خمسة سياح ألمان خلال سنة 2003 للاختطاف من طرف الجماعات الإرهابية .



ومع تحسن الظروف الأمنية تأمل وزارة السياحة في الجزائر أن تزول كل المخاوف لدى السياح الأوروبيين على وجه الخصوص , كما أن الدولة الجزائرية وفرت كل الإمكانيات المادية والبشرية لتشجيع السياح للمجيء إلى الجزائر خاصة الصحراء التي تعد أكثر المناطق السياحية زيارة من طرف ضيوف الجزائر.



* العراقيل الإدارية
لازال أداء قطاع السياحة في الجزائر محتشما ومتواضعا مقارنة مع الإمكانيات الهائلة التي تتوفر عليها البلاد, وهذا ليس فقط بسبب الوضع الأمني غير المستقر للجزائر , وإنما بسبب العراقيل الإدارية الكبيرة التي تواجه السياح عند مجيئهم إلى الجزائر خاصة على مستوى المطارات أو الموانئ , دون أن ننسى العراقيل التي تعترض سبيل المستثمرين المهتمين بالمشاريع السياحية خاصة المستثمرين العرب .



وحسب التقارير التي تصدرها الصحافة الجزائرية فإن, الإدارة الجزائرية تلعب دورا سلبيا في تراجع مكانة دور السياحة في البلاد بسبب البيروقراطية, وتفشي ظاهرة الرشوة إضافة إلى تفضيل المستثمرين الأوروبيين على حساب المستثمرين العرب.




* مشاريع طموحة في أفق 2025
لقد أدركت الحكومة الجزائرية مؤخرا ضرورة إعطاء قطاع السياحة مكانته الحقيقية , من خلال المشاريع الطموحة التي أطلقتها والتي ستنجز في أفق عام 2025 , وكلها تتعلق بتطوير البنى التحتية من خلال افتتاح مطار الجزائر الدولي الذي يتوفر على خدمات راقية إضافة إلى اقتراب افتتاح الطريق السريع شرق غرب , وتحسين قطاع الخدمات الفندقية بإطلاق مشروع انجاز 82 فندقا جديدا بمواصفات عالمية بهدف رفع طاقة إلى 187 ألف سرير .



كما سنت الحكومة تشريعات جديدة لتشجيع المستثمرين بإعفائهم من دفع الضرائب لمدة 10 أعوام, وكذلك خصخصة بعض الفنادق , ومشاريع أخرى تمس في أغلبها الساحل الجزائري, وهذا كله يدخل في إطار السياسة الجديدة للحكومة الجزائرية التي تهدف إلى أن يصل عدد السياح في الجزائر مع نهاية سنة 2013 إلى ثلاثة ملايين سائح.


 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله