facebook_right

سياحة المغرب تبحث كيفية الحد من انتشار السياحة الجنسية هناك

نشر التحالف الدولي للسياحة المسؤولة والمحترمة تقريرا حول انتشار صناعة السياحة الجنسية في المغرب وكشف عن مختلف أسباب هذه الظاهرة واقترح حلولا لها بعد انتشار تلك الظاهرة بصوررة لافتة هناك.

التقرير الذي أعده سفير النوايا الحسنة للتحالف خالد السموني أشار للروابط الوثيقة بين السياحة الجنسية والعولمة وفتح الحدود، مضيفا أن الناس ينجذبون لما هو غريب، ويعتبر الفقر والإقصاء من بين الأسباب التي ساهمت في انتشار الدعارة في المغرب.
وقال خالد السمونى أن من بين الأسباب الأخرى التي أشار إليها التقرير انتهاك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأطفال، وغياب التوعية العامة حول الجنس وحقوق الإنسان خاصة بالنسبة للأطفال؛ وتفكك الأسر والعنف الأسري وانعدام المسؤولية من جانب المدارس، مشيرا الى تساهل التشريع المغربي فيما يخص اغتصاب الأطفال وغياب خطة عمل وطنية لحماية الأطفال من العنف.
واضاف أن السياحة الجنيسة تعتبر خرقا للاتفاقيات الدولية القائمة التي صادق عليها المغرب وخاصة معاهدة 1949 ضد الاستغلال الجنسي للنساء، ومعاهدة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والمعاهدة الخاصة بحقوق الطفل، موضحا أن هناك العديد من الثغرات القانونية ،واقترح تعزيز القانون الجنائي ليتعامل بشكل أكثر فعالية مع الاعتداء الجنسي على النساء والأطفال.

وشدد على ضرورة اعتماد تشريع ملائم لتعزيز حماية الأطفال واستعمال الإعلام لتوعية الناس وتحذير الأسر من مخاطر الذعارة وأثر تجارة الجنس على المجتمع بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لفائدة أعضاء الجهاز القضائي لضمان استجابة سريعة لاحتياجات الصغار.
وأكد السموني أن هذه المشكلة توجد في بلدان عربية أخرى لكن بشكل أكثر حدة من المغرب، باعتبار انفتاح البلد على الغرب وبفضل موقعه الجغرافي ، مقترحا منع كافة السواح المدانين باستغلال الأطفال جنسيا في المغرب من العودة إلى البلد ثانية ، داعيا الى تأسيس فريق خاص لمراقبة نشاط السواح من بعيد والتدخل عند الضرورة.
من جانبها أكدت نجاة أنوار رئيسة احدى المنظمات غير الحكومية المغربية أن المغرب فى حاجة لتأسيس شراكة مع المنظمات غير الحكومية والدولية مثل إكبات وإنتربول لرصد وإدانة ومنع الأذى عن الأطفال المغاربة من قبل السواح المجرمين الذين يقدمون لبلدنا لتلبية رغباتهم.
وأضافت أنه على الصعيد الوطني، اكتشفت جمعيتنا أن الأجانب الذين يستغلون الأطفال جنسيا لم يعودوا يتمتعون “بحصانة السائح” التي كانوا يستفيدون منها سابقا وهم معرضين للعقاب شأنهم شأن المعتدين المغاربة على الأطفال رغم الجهود الحكومية الكبيرة بما فيها إنشاء شرطة سياحية في مراكش سنة 1994 وإدانة أكثر من 40 سائحا بتهم الاستغلال الجنسي للأطفال والذعارة منذ 2001، فإن النشطاء في مجال حقوق الإنسان في البلاد يشددون على أنه لازال على المغرب قطع أشواط طويلة للقضاء على المشكلة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله