facebook_right

سياحة سوريا الداخلية المنقذ الأساسى لهذا الموسم

سياحة سوريا الداخلية المنقذ الأساسى لهذا الموسم

دمشق "المسلة" : هنادي ديوب -رزان عمران …وسط قلق من ركود محتمل للموسم السياحي الصيفي تبرز أهمية السياحة الداخلية في سوريا كمصدر أساسي لإنقاذ الموسم فضلاً عن كونها أحد أهم القطاعات التي تعول عليها وزارة السياحة بشكل دائم لتنشيط السياحة خلال جميع المواسم .

وبحسب المكتب المركزي للاحصاء تشكل السياحة الداخلية نحو 22 بالمئة من مجمل حركة السياحة في سوريا منها نحو80 بالمئة للمنطقة الساحلية بحراً وجبلاً.

ورغم أن البرنامج الوطني لتنشيط السياحة الذي بدأ تنفيذه رسمياً آواخر آيار الماضي ركز على تقديم برامج سياحية للعائلة السورية بنسبة تخفيض 50 بالمئة الا أن بعض الهواجس مازالت تحكم المشهد ولاسيما فيما يخص الوضع غير المستقر للطرق البرية.
 

وقال رئيس مجلس اتحاد غرف السياحة المهندس رامي مارتيني إن السياحة الداخلية تشكل اليوم الأمل الأكبر لموسم سياحي جيد يتفادى الخسائر قدر الإمكان ولاسيما إن الأزمة الحالية خفضت نسبة الإشغال بين 10 و 25 بالمئة في الفنادق المعتمدة على السياحة الداخلية .

أضاف مارتيني ان الموسم السياحي الصيفي سيتزامن مع شهر رمضان ما يتطلب سرعة في إقرار أسعار جذابة وبرامج مبتكرة تطبيقاً للبرنامج الوطني لتنشيط السياحة لافتاً الى إن البرنامج الذي أطلقه اتحاد غرف السياحة جاء كخطة اسعافية تتضمن كل ما يتيح للمواطن السوري القيام بسياحة في بلده وفقاً لبرامج متكاملة وبأسعار مخفضة تصل الى 50 بالمئة في الفنادق والمطاعم .

وبين أن أصحاب المنشآت السياحية لن يجدوا بداً من الالتزام بهذه النسبة من التخفيض لجذب المواطن في ظل تناقص إعداد السياح الأجانب.

ولفت مارتيني الى إن البرنامج الوطني لتنشيط السياحة يتضمن الطلب الى الجهات الحكومية المعنية دعم السياحة عموماً والسياحة الداخلية خصوصاً من خلال تخفيض وزارة الثقافة رسوم زيارة الأماكن الأثرية إلى النصف وتقديم مؤسسة الطيران العربية السورية أسعاراً تشجيعية ولاسيما للمجموعات السياحية .

وأشار رئيس اتحاد غرف السياحة الى أهمية ما يجري حالياً من تشغيل خطوط طيران جديدة برحلات يومية بين اللاذقية وحلب ودير الزور وتدمر ودمشق لدعم السياحة الداخلية والتسهيلات التي سيقدمها القطاع الخاص بالتعاون مع الناقل الوطني المتمثل بشركة الطيران السورية مضيفاً إن أمان الطرق البرية ما زال خاضعاً لتطورات الأحداث.

وقال مارتيني إنه تم مؤخراً تنشيط مطار القامشلي وإطلاق رحلتين يومياً صباحية ومسائية إلى دول أوروبا والخليج العربي إلى جانب ربط الساحل السوري بالمنطقة الشمالية الشرقية عبر تسيير رحلات على خط القامشلي اللاذقية لافتاً الى إمكانية إعلان إحدى المطارات كأجواء مفتوحة أمام شركات الطيران حتى نهاية العام الحالي مع تقديم إجراءات تحفيزية لها مثل تخفيض رسوم خدمات المطارات أو الإعفاء منها ودور هذه الخطوة في تشجيع شركات الطيران على القدوم الى سوريا .

ولفت الى طلب وزارة السياحة من وزارة المالية تخفيض ضريبة الدخل الى نحو50 بالمئة لكافة المهن السياحية بما فيها منشآت الإطعام والمبيت وبما يشمل ضريبة الرواتب والأجور لعام 2011 والإيعاز للمصارف العامة والخاصة بتأجيل أقساط القروض الممنوحة للمشروعات السياحية.

ويرى زين العابدين زين مدير أحد المكاتب السياحية في دمشق أن الوقت مازال مبكراً على رصد تراجع في حركة السياحة الداخلية بإعتبار أن النشاط يبدأ عادة بعد انتهاء امتحانات حزيران مشيراً الى إن عروض الرحلات الداخلية في مكتبه مازالت على حالها بمعدل رحلتين أسبوعياً الى جبال الساحل السوري.

وبينما يبدي تفاؤله بموسم جيد يؤكد أنه اضطر الى الاعلان عن تخفيضات بنسبة 25 بالمئة تقريباً على الرحلات داخل سوريا متوقعاً أن تكون المكاتب التي تسير رحلات الى المناطق الأثرية وتعتمد غالباً على السياح الأجانب هي الأكثر تضرراً .

ويقول سليمان محرز رب أسرة إن رحلة الاصطياف السنوية التي يقوم بها مع أسرته الى الساحل السوري باتت اليوم مشروعاً مؤجلاً رغم التخفيضات التي تم إقرارها مضيفاً إنه بالإمكان استبدال المشروع برحلة الى أماكن أقرب وذات مناخ مناسب كالزبداني وبلودان .

في حين تعرب لطيفة كمال الدين عن أملها في التزام المطاعم بالتسعيرة الجديدة ليشعر المواطنون بالفرق والقدرة على التنزه في الأماكن المخصصة لذلك دون أن يضطروا لإستغلال المساحات الخضراء على جانبي الطرقات.

ورأى أبو ماهر مالك احد المطاعم في منطقة الربوة بدمشق أن ضعف الاقبال النسبي في الربيع الماضي جعلت عدداً من المطاعم يخفض الأسعار ويضع لائحة بالأسعار الجديدة أمام الزبائن ما أدى الى عودة الاقبال تدريجياً علماً أن مطاعم المنطقة ذات أسعار شعبية عموماً بالمقارنة مع فئات أخرى من المطاعم.

وكانت الخطة الاسعافية التي اطلقتها وزارة السياحة مؤخراً بهدف تفادي الأضرار المحتملة في الموسم السياحي القادم تضمنت التنويع في المنتجات والأسواق السياحية وتضافر جهود جميع الجهات المعنية لتفعيل أنواع السياحة الدينية والثقافية و الطبية والشاطئية واتباع سياسات ترويجية متعددة الوسائط فضلاً عن إطلاق حملات ترويجية عبر بعض القنوات المتخصصة بالسياحة وحجز مساحات لسورية على الانترنت والمشاركة في البروشورات العالمية .

وشملت الخطة أيضا إيلاء الأهمية للسياح القادمين من دول شرق آسيا و روسيا ودول أوروبا الشرقية وإيران وعدم التعويل على جهة واحدة دون غيرها وتخفيض أسعار التذاكر وتقديم عروض تذاكر مجانية والاجتماع مع مكاتب السفر والسياحة بصورة مستمرة لنقل الصورة الصحيحة حول الأجواء في سورية والاستمرار بالمشاركة في معارض السياحة العالمية وتخفيض الرسوم على المكاتب السياحية السورية .
 

كما طرحت وزارة السياحة برامج سياحية متكاملة تتضمن التذكرة والإقامة والإطعام والتسوق وإمكانية إشراك غرفة التجارة السورية في البرنامج الوطني لتنشيط السياحة بغية تسعير المنتجات ومددت فترة العمل بالآليات المتبعة خلال الموسم السياحي الراكد ودرست امكانية التبادل السياحي البيني مع مصر وتونس والجزائر .

وتعتمد الوزارة حاليا من خلال عروضها على إظهار الطابع المحلي لبعض المناطق المميزة مع التركيز على جودة الخدمات والمنتجات المقدمة لترابطها مع اسم البلد المنتج لها ما يسهم في إعادة الألق إلى القطاع السياحي السوري والتعريف بالغنى التاريخي والحضاري لهذا البلد وتوفير جميع الخدمات اللازمة في المواقع وجذب الاستثمارات التي توفر العديد من فرص العمل للشباب .
 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله