facebook_right

سياحة سوريا تطلق فعاليات المؤتمر الثاني للإستثمار السياحي والتطوير العقاري

انطلقت أمس في دمشق فعاليات المؤتمر الثاني للإستثمار والتطوير العقاري بحضور حشد كبير من المستثمرين العرب والأجانب المتخصصين بالاستثمار السياحي والعقاري ومن المعنيين ورجال الأعمال الذين قدموا لسورية للإطلاع على الواقع الاستثماري فيها بعد الاصلاحات الاقتصادية التي شملت القوانين الاقتصادية والتشريعية .
وأكد عبدالله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية في كلمة خلال الافتتاح أهمية قطاعي السياحة والبناء في سورية مستقبلا لدورهما الأساسي والكبير في توفير فرص عمل وتشغيل رأس المال إضافة إلى أنهما يحققان دورة اقتصادية مهمة ويسهمان في تحقيق معدلات نمو اقتصادية ويشجعان على قيام صناعة مواد البناء وصناعات انتاجية وادارية وتحويلية متطورة تحتاج بدورها إلى بنية تحتية متقدمة.
وقال الدردري إن الاقتصاد السوري استطاع خلال فترة قصيرة خلق توازن بين مختلف قطاعاته ما اسهم في زيادة معدلات النمو تجاوزت 10 بالمئة سنويا في الصناعات التحويلية خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة متوقعاً أن تصل إلى 15بالمئة سنوياً خلال السنوات المتبقية من الخطة وخلال الخطة المقبلة .
وفيما يخص القطاع الزراعي أوضح الدردري أنه وعلى الرغم من مرور عامين جافين على سورية إلا أن هذا القطاع لايزال يمثل أكثر من 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ويشغل أكثر من 25بالمئة من الأيدي العاملة ما جعل الحكومة تركز بشكل كبير عليه لأن الأزمات العالمية التي باتت تهدد الأمن الغذائي أثبتت أهمية الاعتماد عليه .
وأشار الدردري إلى أن التركيز على قطاعي الصناعة والزراعة لم يبعد الحكومة عن قطاعي السياحة والعقاري كونهما مكملان لباقي القطاعات وعملت خلال السنوات الماضية على عدد من المحاور أهمها اجراء اصلاحات اقتصادية واسعة تحقق بيئة استثمارية تسمح للقطاع الخاص السوري والعربي والدولي بالعمل بحرية في جميع المجالات دون احتكارات أو قيود وهذا ظهر بشكل واضح بارتفاع الاستثمار الخاص خلال السنوات القليلة الماضية ليشكل اليوم أكثر من 55 بالمئة من اجمالي الاستثمارات في سورية ويشكل القطاع الخاص أكثر من 65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي .
وقال إن الإصلاحات التي طالت القطاع الضريبي والنقدي والمالي والمصرفي وحرية التجارة والاستثمار انعكست كذلك على تحسين مؤشر سورية في تقرير التنافسية العالمي فحصلت سورية على مرتبة 87 من أصل 124 دولة بعد أن كانت في مرتبة 82 من أصل 121 دولة بينما تجاوزت الاستثمارات السياحية في الخطة الخمسية حتى ايلول 2008 385 مليار ليرة سورية وهذا الرقم أكبر مما خصص له في الخطة حتى الآن وسوف يحقق عددا من الأسرة وقدوما سياحيا أكثر بكثير مما خصص له فيما شهد القدوم السياحي خلال الاشهر الستة الأولى من العام 2008 مقارنة مع نفس الفترة لعام 2007 زيادة بلغت 15بالمئة موضحاأن هذا يستدعي من الحكومة العمل لتحقيق زيادة ملموسة ومستمرة في الخدمات الفندقية والاستثمارات السياحية لمواجهة ومعالجة هذا الطلب المتزايد على السياحة خاصة السياح الأوروبيين الذين بدؤوا يقصدون سورية بشكل واسع ما يؤكد الحاجة إلى منتجات سياحية مختلفة ومتنوعة ومتطورة تعمل على إعدادها وزارة السياحة .
وفيما يتعلق بالقطاع العقاري بين الدردري أن اجمالي الوحدات السكنية التي تم التخطيط لها منذ بدء الخطة الخمسية العاشرة وصل الى نحو 300 ألف وحدة سكنية باستثمار وسطي بلغ 300 مليار ليرة سورية اي أن قطاعي السياحة والعقاري حققا خلال عامي 2006 2007 وحتى الآن استثمارات تجاوزت 175 مليار ليرة سورية وهذا يشكل أكثر من 70 بالمئة مما خصص له من اجمالي استثمار القطاع الخاص في الخطة الخمسية حتى نهاية 2010 فيما بلغ إجمالي ما تم تشميله في قانون الاستثمار رقم 10 أكثر من تريليون ليرة لهذا على الحكومة العمل لتحويل هذه المشاريع المشملة إلى مشاريع منفذة الأمر الذي يشكل تحديا بالنسبة لسورية في المستقبل لجذب الاستثمار إلى قطاعات متعددة في الاقتصاد.
واشار إلى أن 85 بالمئة من التريليون ليرة التي شملت خلال السنوات الأربع الأخيرة كانت في قطاع الصناعات التحويلية لكن إذا أضفنا هذا الرقم إلى قطاعي السياحة والعقاري نجد توازنا قل نظيره في الاقتصاديات الأخرى وهذا يبشر باستدامة النمو لأننا في سورية لا نسعى إلى تحقيق معدلات نمو عالية خلال فترة قصيرة بل نعمل على تحقيق نمو يصل إلى جميع المواطنين وهذا ما يتم السعي لتحقيقه.
واضاف الدردري لكن بالرغم من هذا النجاح المبدئي في جعل سورية قبلة للإستثمار في العالم العربي مازلنا في البداية والطريق لاتزال طويلة لاستمرار معدلات النمو ولضمان معدلات نمو الاستثمار وتوجهها الإقليمي بشكل عادل في أنحاء سورية ولضمان استمرار التوازن بين مختلف القطاعات في حجم الاستثمارات وضمان تنافسية الاقتصاد السوري وبشكل إجمالي مقارنة بما كان عليه قبل سنوات.
وأكد الدردري أننا نضمن أن هذا الرقم لا يكفي لتحقيق معدل نمو أعلى من السابق بل معدلات نمو أعلى من منافسينا في عالم نسعى فيه لجذب الاستثمارات بين قطاعاته المختلفة والعمل على ايصال هذا النمو إلى المواطنين على شكل فرص عمل مستدامة بمستوى معيشة ودخل أعلى وخدمات صحية وتعليمية بنوعية عالية وبنية تحتية تتطور باستمرار لملاقاة ومواجهة احتياجات هذا النمو المتسارع .
وقال ان ضمان الاستمرار في النجاح يتطلب اجراء عمليات ومراجعة مستمرة بغية الوصول إلى سياسة صحيحة ومتوازنة دائمة التنظيم للشعور بالإطمئنان والثقة بأن سورية هي قبلة الاستثمار الحقيقية والجديدة في العالم العربي.
من جانبه أكد الدكتور حسن بن عيسى نائب الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية في كلمته حرص الشركة على رفع جودة الأعمال المحلية وتنمية الاقتصادات السياحية.
وقال ان سورية تحتل مكانا هاما للغاية في محيط العلاقات الإقليمية لدولة قطر ولأن قطر تدرك أهمية دور سورية وإمكاناتها شرعت الشركة في تنفيذ عدد من المشروعات البارزة لخلق مجتمعات عمرانية جديدة تتسم بالحيوية في جميع أنحاء سورية .
واشار بن عيسى إلى أن الشركة باعتبارها الذراع الاستثماري للحكومة القطرية فهي تتبع رؤية الدولة في تعزيز أواصر الصداقة وبناء المجتمعات العمرانية في المنطقة بأسرها لهذا تفخر الشركة بالعمل في بلدان مختلفةمن الوطن العربي لتوفير عناصر التنمية المستدامة والدائمة التي ستحصد ثمارها خلال الأعوام المقبلة كاشفاً عن أن الشركة التي بدأت في تنفيذ منتجع خليج ابن هاني في اللاذقية مطلع هذا العام الذي يمتد على مساحة تزيد على مئتين وأربعة وأربعين ألف متر مربع على الشريط الساحلي وبتكلفة استثمارية تتجاوز350 مليون دولار أمريكي أعلنت التزامها بترميم المسجد التاريخي الواقع ضمن المشروع وبناء ميناء وقرية صيد جديدة مخصصة لتمكين الصيادين المحليين من الحفاظ على استمرارية عملهم وتراثهم ما يعود بالنفع على المنطقة .
بدوره قال محمد باهر عبد الحق الرئيس التنفيذي لشركة الهيثم لتنظيم المعارض والمؤتمرات إن الشركة تتطلع لإظهار سورية بالطريقة الأفضل للنهوض بها قدر المستطاع ولتصبح مركزا ومحركا مهما في عجلة الاستثمار والتطوير في الشرق الأوسط لأن سورية منبع ومخزن للحضارات .
واضاف عبد الحق في كلمته ان الشركة تسعى باستمرار لتطوير آليات عملها كي تليق بالمشاركين وتعمل على تطوير مستوى وآليات تنظيم معارضها ومؤتمراتها عاما بعد عام للوصول إلى العالمية في حسن الأداء .
وخلال افتتاح فعاليات المؤتمر التي تستمر يومين تم عرض فليم وثائقي عن أهم المعالم السياحية والتاريخية في سورية ركز على التطور الذي طال مختلف المجالات وعلى المجالات الأخرى التي من الممكن الاستثمار فيها .
وحضر الافتتاح المهندس عمر جلاونجي وزير الإسكان والتعمير وعدد من معاوني الوزراء واصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية وحشد كبير من لاعلاميين .
وتركزت مناقشات الجلسة الأولى من المؤتمر الثاني للإستثمار السياحي والتطوير العقاري الذي بدأت فعالياته اليوم في فندق شيراتون دمشق على واقع الاستثمار السياحي والتطوير العمراني والعقاري في الشرق الأوسط عموما وفي سورية خصوصا والتحديات الرئيسية التي تواجه الإرتقاء بهذين القطاعين.
واشار المهندس هيثم الزرقاوي مدير المنشآت السياحية في وزارة السياحة إلى أن الوزارة اتبعت آليات عمل جديدة لجذب المشاريع السياحية أهمها إعفاء المستوردات من المواد من الرسوم خلال فترة الإنشاء والتجهيز لسبع سنوات حتى يسترد المشروع قيمته .
وبين الزرقاوي خلال الجلسة أنه يمكن تملك غير السوري سواء كان عربيا أو أجنبيا المشروع الاستثماري بالكامل لافتا ايضا إلى المرونة في معالجة الصعوبات من خلال المجلس الأعلى للسياحة والقرارات التي جعلت من الاستثمار السياحي في سورية عملية جذابة ومربحة .
من جانبه أوضح رياض كحالة نائب رئيس المنظمة العربية للسياحة أن نجاح استقطاب مشاريع استثمارية في سورية مرتبط بعدم صدور قرارات جديدة تتناقض مع قرارات سابقة في مجال التطوير السياحي مركزا على الإجراءات التي سهلت عمل المستثمرين وتمويل المشاريع على اختلاف أنواعها.
وأكد الدكتور محمد علي وحود رئيس مجلس مجموعة وحود أن وزارة السياحة أحدثت ثورة في عمليات الاستثمار السياحي لافتا إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في تعدد السلطات والإدارات المحلية المرتبطة بإنجاز أي مشروع سياحي.
وقال وحود إن هناك طلبا متزايدا على الاستثمار العقاري في المنطقة وتعد سورية بيئة منافسة ومشجعة لهذا المجال . وتمحورت مناقشات الجلسة الثانية للمؤتمر حول التمويل والتسهيلات المالية والمصرفية وعلاقتها بعمليات الإصلاح الاقتصادي في سورية. ولفت محمد خضر السيد أحمد معاون وزير المالية لشؤون الإيرادات الى التشريعات التي أصدرتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة والتي تبنت مجموعة من القواعد في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الخزينة من الموارد التي تحاكي في الوقت نفسه قطاع العقارات والتمويل العقاري في سورية لافتا إلى القانون 41 الذي يعتمد القيمة المالية في التكليف المدون في السجلات والدوائر المالية والذي يشمل جميع العقارات منهيا عملية اعتماد المعيار الشخصي في عملية التكليف واحتساب الضرائب.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله