facebook_right

سياحة لبنان تعانى من عزوف الاجانب وهروب اللبنانيين

تراجعت نسبة الاشغال في قطاع الفنادق بلبنان الى قرابة 25 في المئة وحركة ارتياد المطاعم والمقاهى خفضت في الأشهر الثلاثة الأخيرة الى 10 في المئة مقارنة بعام 2004،ومبيعات تذاكر السفر بهدف التفتيش عن فرص عمل في الخارج أو الهجرة أو لإنجاز الأعمال توزعت بين نسبة 90 في المئة و10 في المئة لقضاء العطلات في الخارج أما حركة الطيران فتراجعت بحسب مصادر في الطيران المدنى وشركات طيران بنسبة 10 في المئة ، وفاق عدد المغادرين من مطار رفيق الحريرى الدولى عدد الواصلين إليه، إذ بلغوا في النصف الأول من السنة 732.316 مقابل 700.451 من المغادرين.

وكشفت مصادر سياحية لبنانية أن ثلاث شركات عربية وأجنبية قلصت عدد الرحلات اليومية أما شركة طيران الشرق الأوسط، فكانت أعلنت عن تراجع الحجوزات في شهر يونيو الماضي بنسبة 30 في المئة مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية، وتوقعت مصادر فيها أن تسجل النسبة ذاتها في الأشهر المتبقية حتى نهاية سبتمبر المقبل ، فيما تراجعت حركة الحجوزات في الشركات الأجنبية 31 في المئة.

وذكر خبراء أن حركة السياحة الداخلية فتدنت، إما بفعل هجرة الشباب الذين يشكلون عصبها أو بسبب تدهور أوضاع اللبنانيين المعيشية، أو نتيجة اتخاذ الحيطة والحذر من أى طارئ أمنى ولو كانت الحركة تنحصر في المراكز المقفلة التي يجدها بعض المواطنين آمنة أكثر من أى مكان آخر.

واضافوا أن ما بقى من موسم الصيف والاصطياف أى نصف يوليو وأغسطس ورغم الاستحقاقات المرتقبة، لم ينعدم الأمل لدى أصحاب القطاع السياحي في الوصول الى مخرج من عنف الأزمة السياسية المستعصية، مع بدء العد العكسي للحسم في مخيم نهر البارد وتوقف مسلسل التفجيرات الذي ضرب في الأسابيع الماضية بعض المناطق التجارية والسياحية إيذانا بمنع الناس من التحرك.

ورغم ضبابية الصورة المستقبلية للسياسة والأمن معا يعتبرون أن أى بريق يلوح في أفق الحل يمكن أن يقلب المعادلة فيما استبعد آخرون مجيء السياح العرب أو اللبنانيين المغتربين، لأنهم حجزوا لقضاء العطل في دول أخرى. لكنهم أملوا في أن يزور اللبنانيون المقيمون في دول المنطقة العربية وأوروبا وطنهم لفترة وجيزة لا تتعدى الأسبوع.

وأكد رئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار أشقر أن لا حجوزات في الفنادق ان من جانب خليجيين أو أجانب أو لبنانيين ،ولفت الى أن نسبة الإشغال تقل عن 25 في المئة وأن الحركة المسجلة في الأشهر الستة الأولى من السنة تمثل 15 في المئة فقط مقارنة بالحركة المحققة في المدة ذاتها من السنة الماضية.

وأعلن أن النقابات السياحية تعمل الآن مع الجهات الرسمية على هندسات مالية وقانونية تكون ملائمة لظروف المؤسسات لإنقاذها، لتحصل على قروض تشغيلية من دون أي تكلفة أضافية، وكشف عن طرح يقضي بالاستفادة من قروض يقدمها البنك الأوروبي للاستثمار.

ووصف أشقر حركة السياحة الداخلية بالخجولة إذ يرى أن من بقي من اللبنانيين غير قادر على حجز غرفة في فندق لقضاء العطلة بسبب الظروف المعيشية وهو يعتبر أن هذه الحركة تتكل عادة على عنصر الشباب وقد هاجر ألوف منهم الى الخارج.

أما في مجال مبيعات تذاكر السفر، فالمجموع تجاوز المحقق في الأشهر الستة الأولى من السنة الماضية، بحسب ما كشف رئيس نقابة أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود لافتا الى أن إجمالي المبيعات في النصف الأول من السنة الجارية بلغ 33.100 مليون دولار مقابل 32.291 مليون دولار في المدة ذاتها من السنة الماضية لكنه أوضح أن ذلك لا يعني تحسنا في الحركة.

وعزا هذا التغير الى زيادة تعرفات الضرائب والرسوم، وتحديدا ضريبة ارتفاع أسعار المحروقات التي بلغت مئة في المئة وتحصلها شركات الطيران من ثمن التذاكر.

كما لفت الى أن نسبة 90 في المئة من هذه التذاكر هدفها السفر الى الخارج للبحث عن فرص عمل أو لرحلات قام بها رجال أعمال، وبقيت نسبة محدودة جداً بغرض السفر لقضاء العطلات.

وأعلن عبود أن حركة السياحة الصادرة تراجعت 80 في المئة، كما تراجعت السياحة الواردة باستثناء اللبنانيين 80 في المئة أيضا.
وأوضح أن اللبنانيين الذين يزورون وطنهم يأتون من مناطق قريبة مثل أوروبا والمنطقة العربية وليس من بلاد الاغتراب البعيدة ،وخلص الى أن استمرار الوضع السياسي والأمني هشا، سيبقي الحركة السياحية هشة أيضا.

أما رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي في لبنان بول عريس فوصف الوضع بـ الكارثي مع أنه لم ينكر أن الحركة انتعشت ولو بخجل كبير في الأسبوعين الأخيرين وكشف أن الخسائر تتزايد عموما وأن حركة ارتياد المطاعم في الأشهر الستة الأولى من السنة تراجعت 60 في المئة مقارنة بالمدة ذاتها لعام 2004 وأنها كانت كارثية في مايو ويونيو إذ خفضت الى 90 في المئة مقارنة بعام 2004، وتتفاوت هذه الحركة بين منطقة وأخرى، وتتبدل بحسب الوضع الأمني في كل منها.

وأظهرت إحصاءات وزارة السياحة اللبنانية أن السياح الذين دخلوا لبنان في الأشهر الخمسة الأولى من السنة بلغوا 342.738 من مختلف دول العالم مقابل 459.173 في المدة ذاتها من السنة الماضية بتراجع نسبته 25.63 في المئة ، وظل السياح من الدول العربية في المرتبة الأولى إذ وصل عددهم الى 134.043، تلاهم الأوروبيون 95.810.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله