عذرا لواء عبدالفتاح كاطو “ولكن آفة حارتنا النسيان” ..!بقلم أشرف الجداوى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المسلة السياحية

من باب الافتراء

بقلم : أشرف الجداوى

 

 

 

 

 

 

بالفعل ليست جملة عابرة جاء بها الرائع المبدع صاحب نوبل فى الادب نجيب محفوظ ،فى احدى رواياته التى احدثت كثيرا من الجدل فى حينه.. ربما كانت حكمة عميقة وصل اليها محفوظ مبكرا عن حال المصريين وقدرتهم المذهلة على تجاوز الاحداث الكبرى والصغرى فى عمر هذا البلد الضارب فى عمق التاريخ الانسانى .. لان “النسيان” بات ظاهرة مصرية خالصة لاينازعها شعب اخرعلى وجه الارض فيها.

 

بالتالى لا لوم ولاعتاب على اللواء طيارعبدالفتاح كاطو عندما تصيبه آفة النسيان كباقى المصريين، وهو الذى صال وجال بالحديث الموضوعى المدعوم بالارقام حول أحوال الطيران المصرى نموه وحجم الانجاز فى قطاعاته المختلفة ،وعلى مستوى محافظات الاقليم بالكامل من أسوان جنوبا وحتى مرسى مطروح شمالا … وكم التطوير والتحديث التقنى ليجارى الطيران العالمى ، وأيضا تطرقه للحديث عن حجم ما تم رصده من ميزانيات الحكومات المتتابعة على مشروعات الطيران المصرى المتنوعة حتى نهاية عام 2010 .

وعلى حد قوله ان الطيران المصرى بات صناعة راسخة وعميقة تضاهى وتنافس صناعة الطيران المدنى العالمية بشهادات موثقة من قبل الهيئات الدولية والعالمية المختصة .

 

وأفاض ايضا الطيار السابق بمعلوماته الغزيرة حول قضية الندوة الرئيسية وهى تحرير السماوات المصرية ، وهل تمثل فرصة ضائعة على صناعة الطيران تحرمه من عوائد كبيرة تحتاج اليها بلدنا للخروج من أزمتها الاقتصادية ، ومن ثم فأن التأخير يضر بتنافسية مصر فى هذا المجال الحيوى كما يرى البعض..؟!

أم ان قصة التحرير تلك التى باتت تكئة رئيسية يحمل عليها قطاع السياحة اخفاقاته المتتالية وتدنى ايراداته وفشله فى استعادة الحركة السياحية من الاسواق الدولية المصدرة للحركة..حتى اليوم بالرغم من مرور أكثر من 7 سنوات على احداث فوضى يناير المؤسفة ؟!

 

هذا ومن جانب اخر فأن تحرير السماوات البعض يراه انه لن يضيف قيمة وانجاز لمصر بل ان تبنيه سوف يكبد شركتنا الوطنية ” مصر للطيران ” خسائر لاقبل لنا بها …الامر الذى يعنى انه هدر للموارد ؟!

 

وأجاب “كاطو” فى كلمته بالندوة بكل شفافية وموضوعية عن معظم التساؤلات التى طرحت كمقدمة منهجية استرشادية للدراسة المراد اعدادها بشكل يضمن ضم كافة الاعتبارات للقضية الشائكة الجدلية ،ولحسمها نهائيا وصولا للقول الفصل فيها فتح السماوات أم أغلقها..!

 

كان كل ذلك فى اطار الرد الموجز القاطع للسؤال المحورى للندوة من “اللواء طيار عبدالفتاح كاطو” كما يحب ان يعرف فى المحافل والندوات سواء المحلية او الدولية الخاصة بقطاع الطيران المدنى .

 

ولكن الغريب والمثير فى الامر وما اثار حفظيتى واخرين من حضور الندوة فى ان شخصية بهذا الحجم المعرفى والخبرات المتراكمة خلال الاربعين عاما الماضية تصيبه ” آفة النسيان ” كما وصفها أديب نوبل ،عندما تحدث عن كل هذا الانجاز والتطوير والنمو الذى لحق بصناعة الطيران المدنى المصرى فى عهد الرئيس السابق “مبارك ” متعه الله بموفورالصحة وأطال الله فى عمره …

 

ولايذكره “كاطو” فى مستعرض حديثه بالندوة بالاسم اكراما له وتحية واجبة واعترافا بفضل مبارك ودولته على هذا المرفق المهم والحيوى .. فقط قال نصا انه كان شاهدا ومشاركا فى عملية تطوير صناعة الطيران والنقل الجوى فى مصر خلال فترة الرئيس السابق مكررها مرتين… والحقيقة لست أدرى لما كان النسيان او التناسى ،أم هو نكران لصاحب الفضل فى تلك النهضة .. أم هو  تعمد اخفاء اسم الرئيس محمد حسنى مبارك خشية شيئا ما ..علامات استفهام حلقت عاليا فوق رؤوس الاشهاد ممن حضر الواقعة ..!!

 

ومع كامل احترامى للرجل الذى عمل كطيار نقل جوى وخطوط لمدة ثلاثين عاماً، ورئيسا لهيئة الطيران المدنى لمدة «6» سنوات، وللشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية لمدة عامين، ورئيسا أيضا لشركة مصر للطيران القابضة لمدة عام تقريباً ، وعضو لجنة السياحة والطيران بالمجالس القومية المتخصصة لمدة خمسة عشر عاماً، وعضو مجلس أمناء المنظمة العالمية للسلامة الجوية لمدة تسع سنوات، وزميل أكاديمية البحث العلمى.

 

ولا أدرى لما لم يتذكره ” المحارب ” لعلها الذاكرة بحكم السن قد وهنت قليلا … ومن قلبى مخلصا اقول له سيادة اللواء الطيار عبدالفتاح كاطو تحياتى وسلامة الذاكرة من آفة النسيان

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله