facebook_right

غد جديد جمعية الاخاء الديني .. بقلم خالد صلاح عطية

بقلم خالد صلاح عطية
 

حينما كنت في المرحلة الاعدادية في مدرسة سان جورج بمصر الجديدة انضممت مع العديد من الزملاء الي جمعية الاخاء الديني التي كان علي رأسها في ذلك الوقت عام 1981 العديد من الرموز الدينية والسياسية.. ومن بينهم الدكتور عبده سلام وزير الصحة السابق والشيخ أحمد حسن الباقوري ومؤسس الجمعية الراحل الأستاذ يوسف حلمي المصري مدير عام المدارس… الي جانب العديد من رجال الدين المسيحي وعلي رأسهم الراحل الأب اسكندر رزق والأب موريس يني.. وكان يشرف علي نشاط الجمعية الأستاذ فخري مدرس التاريخ.. وكانت الجمعية تعمل علي ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية خاصة بعد اندلاع أحداث الفتنة في عدة مناطق أشهرها منطقة الزاوية الحمراء في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

وبالفعل نجحت الجمعية في ذلك الوقت من خلال اقامة العديد من الندوات التي شارك فيها رجال الدين من الجانبين في ترسيخ مباديء الاخاء بيننا في المدرسة.

ولهذا فانني أطالب الآن بالعودة الي هذه الجمعية واحيائها من جديد لتلعب نفس الدور.

اننا الآن في مرحلة صعبة من تاريخ مصر تتطلب ان نتكاتف جميعا مسلمين واقباط لاعلاء شأن الوطن.. علينا ألا تأخذنا هذه الفتنة الي الهاوية.. علينا ان نتماسك جميعا ونعلي مصلحة وشأن الوطن.. ان الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة امبابة نفذت بأياد مصرية سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين.. ولكن المؤكد ان معظمهم من البلطجية الذين لا يعرفون لغة الحوار.. وهي آفة المجتمع حاليا الكل يلجأ للقوة الغاشمة حتي اذا كنت علي حساب حياة غيره من البشر.. فالكل أصبح الخصم والحكم في وقت واحد.. ولا يتراجعون عن استخدام القوة المدعمة بالأسلحة المختلفة.

ماذا يحدث لنا؟؟!! ما هذا التغير الرهيب في الشخصية المصرية التي اتسمت بالسماحة علي مدي قرون طويلة.. علينا أن نبدأ من الآن في استعادة هذه الشخصية من خلال المدارس والجامعات والنوادي والتجمعات المختلفة التي تجمع المصريين في الجوامع والكنائس.. علينا ان نعمل جميعا لاعادة مصر الي ما نصبوا اليه.

وأقول لاخواننا الأقباط اننا تعايشنا سويا لسنوات طويلة وكان كل منا أقرب الي الآخر في الأفراح والاتراح.. فعليهم أن ينتبهوا الي المخطط الذي يهدف الي خطف الثورة التي حققت الكثير لنا جميعا حتي الآن ومن أهمها القضاء علي التوريث وان أصبح لدينا رئيس سابق يخضع للمحاكمة العادلة هو وأفراد أسرته وكل من استحل أموال وأعراض الشعب المصري.. وأتمني أن تختفي هذه الفتن الطائفية من مصر الي الأبد. وان تبدأ عجلة الانتاج في الدوران حتي نستطيع جميعا أن نحقق لمصر وشعبها ما نحلم به جميعا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله