فلسفة ترميم الآثار.. تكشف عن إنجازات الآثار فى ترميم المسجد العباسى بالإسماعيلية وبور سعيد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المسلة السياحية

 

 

 

كتب د. عبد الرحيم ريحان

 

القاهرة – أكد الدكتور غريب سنبل رئيس الإدارة المركزية للصيانة والترميم بوزارة الآثار أن مشروعى ترميم المسجد العباسى بالإسماعيلية ، والمسجد العباسى ببور سعيد هما نموذجًا لمشروعين جسدا التعاون بين الآثاريين وإخصائى الترميم والمجتمع المحلى ورجال الأعمال والمحليات ، كما جسدا النظام الأمثل لكيفية إدارة المواقع الأثرية وتحقيق الانسجام بين كل فريق العمل ، وطالب بتدريس هذا النموذج بمدارس الترميم وأقسام الترميم بالجامعات.

 

جاء هذا فى محاضرة ” فلسفة ترميم الآثار” التى ألقاها الدكتور غريب سنبل بقطاع المشروعات بوزارة الآثار بقصر إسماعيل باشا المفتش بلاظوغلى صباح اليوم الاثنين 27 أغسطس، وأدار الندوة الدكتور مجدى منصور مدير عام المكتب الفنى للإدارة المركزية للصيانة والترميم بوزارة الآثار.

وأشار الدكتور غريب سنبل إلى مشروع ترميم المسجد العباسى بالإسماعيلية والذى يعود لعصر عباس حلمى الثانى بن محمد توفيق بن إسماعيل الذى تولى حكم مصر من يناير 1892 إلى ديسمبر 1914،  وأنشأ 117 مسجد بمصر وأن مسجده بالإسماعيلية رمم عام 2011 بدعم من أهالى المنطقة ، وتم إحياء عمارة وزخارف المنبر واكتشاف البلاط الحجرى الأصلى للجامع حين نزع المنبر لترميم الحائط الخلفى ،كما تم ترميم الأسقف وعمل عوازل وإزالة الترميم الخاطئ بواسطة الأوقاف.

 

 

وأضاف أن ترميم المسجد العباسى ببور سعيد جسّد المعانى السابقة ، بالإضافة إلى أدوار البطولة المعروفة عن شعب بور سعيد فقد كان هناك تفكير لهدم المسجد وتصدى لهذا الآثارى طارق الحسينى مدير عام آثار بور سعيد والمنزلة ، والدكتور محمد الكحلاوى أمين عام الاتحاد العام للآثاريين العرب ، وتم بناء مسجد حديث بجواره …

 

وتبرع أحد رجال الأعمال الشرفاء بتكلفة ترميم المسجد بتشجيع من محافظ بور سعيد، وتم المشروع بمساهمة وتعاون بين الآثاريين وإخصائى الترميم وحتى الآثاريين ممن هم فى المعاش حاليًا، ومنهم الأستاذ حسن المنسوب ساهموا فى إعداد خطة الترميم طبقًا للأصول الأثرية ، كما ساهم كبار السن من أهالى المنطقة فى التعريف بمدخل الميضأة القديم ،وساهم أحد الفنانين بالمنطقة والذى جاوز السبعين من عمره بمجهوده وأمواله فى تنفيذ زخارف المسجد.

 

ويشير إلى أن فريق العمل قد استعان بالصور القديمة للمسجد، وكشف عن زخارف المسجد من الداخل بالمشهّر الأصفر والأبيض ومن الخارج بالأحمر الطوبى والأبيض،  كما كشفت شكارة أسمنت قديمة من إنتاج الشركة اللبنانية عن أعمال ترميم سابقة عام 1937 يشوبها أخطاء عديدة ، وقد تم معالجة كل الأخطاء السابقة وترميم وتغيير أخشاب الشبابيك التى قضى عليها النمل الأبيض بمساهمة الحرف الأثرية ،وإزالة الدهانات القديمة التى كشفت عن زخارف وكتابات قديمة تم إحياؤها وإحياء القمريات بالمسجد،  ومصلى السيدات ويقبل الأهالى على المسجد الآن ويعتبرونه مشابه لمسجد السيدة نفيسة الذى جدده الخديو عباس حلمى الثانى.

 

وناشد الدكتور غريب سنبل إخصائى الترميم بالاقتصاد فى مواد الترميم للحصول عليها بصعوبة فى ظل الظروف المادية الحالية وتبادلها مع المناطق الأكثر احتياجًا إليها،  كما ناشد الآثاريين بكل المواقع بالتعاون مع فريق الترميم فى أى موقع باعتبارهم زملاء العمل وتسهيل مهمتهم وإزالة العراقيل من طريقهم ، وليأخذوا الآثاريون بمنطقة بور سعيد نموذجًا للتعاون الصادق المثمر .

 

وفى أثناء المناقشات اقترح أحد إخصائى الترميم عمل لائحة تحدد المهام لكل من الآثارى ،وإخصائى الترميم لمنع العراقيل أمام أعمال الترميم، ورفض الدكتور غريب هذا المقترح وأكد أن كل من الآثارى وإخصائى الترميم يعلم مهامه جيدًا والاثنين يخدموا هدفًا واحدًا، واقترح البعض ترميم المسجد العباسى بشبين الكوم .

وأكد الدكتور غريب بأنه سيتقدم باقتراح بعدم تدخل أى متبرع لأعمال الآثار فى أعمال تخص ترميم الأثر المتبرع له وأن يكون شرطًا للجنة الدائمة للموافقة على التبرع، وأشار إلى أن إخصائى الترميم حقق طفرة محلية وعربية ودولية حيث أن بعض الدول العربية والآسيوية تطلب خبرات المصريين.

 

وأشار إلى أن وزارة الآثار فى طريقها لافتتاح أعمال ترميم جديدة أقربها فى صان الحجر يليها قصر الشناوى بالمنصورة.

 

 

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله