قطاع النقل الجوي يوظف استثمارات كبيرة في أنظمة المقاييس البيومترية لتوفير تجارب سفر مريحة

بحسب التقرير السنوي الصادر عن “سيتا

 

 

باربرا داليبارد :التعاون ضمن القطاع  يعد عنصر أساسي يسهم في تقديم تجارب سفر مريحة وآمنة

 

القاهرة: سعيد جمال الدين

 

“المسلة” ….. أشارت نتائج تقرير الصادر عن شركة”سيتا”، اليوم،بعنوان “الاتجاهات المستقبلية في تكنولوجيا المعلومات لقطاع النقل الجوي 2018″، إلى أن أن 77% من المطارات و71% من شركات الخطوط الجوية تخطط للاستثمار في إدارة برامج رئيسية أو مشاريع بحث وتطوير تتناول حلول إدارة الهوية عبر المقاييس البيومترية (Biometric ID Management) خلال السنوات الثلاث المقبلة.

 

ويسلط التقرير الضوء على الاستثمارات الكبيرة التي توظفها المطارات وشركات الخطوط الجوية حالياً لتوفير تجارب سفر مريحة وآمنة للركاب، مع التركيز بشكل خاص على أنظمة المقاييس البيومترية كإحدى أولوياتها الرئيسة لتحقيق هذا الهدف، فضلاً عن السبل المتاحة لدمج أنظمة المقاييس البيومترية  ضمن أنظمة الخدمة الذاتية في المطارات حول العالم.

 

وأكدت باربرا داليبارد، الرئيس التنفيذي لدى “سيتا”: على أن توفير تجربة سفر آمنة ومريحة باتت من الاحتياجات الأساسية بالنسبة لقطاع النقل الجوي،ونحن نشهد تركيز المطارات وشركات الخطوط الجوية على الاستثمار في تقنيات المقاييس البيومترية بهدف توفير وسيلة آمنة تخلو من استخدام الوثائق الورقية لتحديد هوية المسافرين، الأمر الذي حقق نجاح لافت بعد اعتماد هذه الأنظمة في الكثير من المطارات حول العالم.

 

وأضافت داليبارد: “تشير نتائج التقرير إلى أن عمليات الدمج يرافقها بعض التحديات، إلى جانب مجموعة من المتطلبات التشريعية المختلفة والتي يمكن أن تتسبب بنشوء مخاوف حقيقية لدى المطارات وشركات الطيران، ولتوفير تجارب سفر مريحة ورفيعة المستوى، فإنه يتعين على جميع العاملين ضمن القطاع التعاون واستخدام أحدث التقنيات لأتمتة وإزالة جميع الإجراءات الرتيبة والمتعبة. فمن خلال تضافر جهودنا نستطيع تحقيق أفضل النتائج، ويتجلى ذلك على النحو الأمثل عند قيامنا بدمج أنظمة المقاييس البيومترية الآمنة ضمن رحلات السفر الجوي”.

 

وتوفر “سيتا”  مجموعة متنوعة من حلول إدارة الهوية، بما في ذلك أنظمة المقاييس البيومترية التي تلغي الحاجة إلى إجراء عمليات التحقق اليدوية. ويسهم ذلك في تحسين تجارب السفر، فضلاً عن مساعدة المطارات وشركات الطيران حول العالم على مواكبة المتطلبات التنظيمية المختلفة للحكومات والهيئات المتخصصة بمراقبة الحدود.

 

وتتمثل أبرز هذه الحلول في أكشاك الخدمة الذاتية الخاصة بعمليات التحقق، والتي يتم استخدامها حالياً في 41% من المطارات حول العالم، في حين تٌخطط 74% من المطارات لاستخدام هذه التقنية بنهاية العام 2021.

 

ومن المقرر أيضاً أن يشيع استخدام البوابات الإلكترونية المزودة بأنظمة المقاييس البيومترية للتحقق من وثائق تحديد الهوية خلال الأعوام الثلاثة القادمة، مع توقعات بأن تتم الاستعانة بهذه التقنيات في 59% من المطارات و63% شركات الطيران.

 

وأشار تقرير “سيتا” إلى أن القطاع يواجه بعض التحديات المتعلقة بالتطبيق الكامل لأنظمة المقاييس البيومترية في تحديد هوية المسافرين. فقد نوّه أكثر من ثلث شركات الطيران إلى عدد من التحديات الرئيسية التي تواجهها والمتمثلة في دعم المعدات والتقنيات في المطارات، وعدم وجود معايير موحّدة بالنسبة للإجراءات والتقنيات فيما يتعلق بدمج عمليات التحقق. ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة للمطارات، فقد أشار 39% منها إلى أن مواكبة المتطلبات الحكومية والتشريعية تشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لها.

 

وتنظر المطارات وشركات الطيران حالياً في إمكانية استخدام التقنيات الجديدة لإدارة عمليات تحديد هوية المسافرين. وتشكّل تقنيات “بلوك تشين” إحدى الأمثلة على ذلك، حيث يعتقد ما نسبته 40% من شركات الطيران و36% من المطارات بأن الفائدة الأهم والتي يمكن لهذه التقنيات أن توفرها تتمثل في تسهيل الإجراءات من خلال تقليل الحاجة إلى إجراء عمليات تحقق من الهوية متعددة على سبيل المثال.

 

وبحسب التقرير، أشارت “سيتا” إلى أن الاستثمار في تكنولوجيا التي وظفتها شركات الطيران شهدت نمواً مستقراً على مدى العامين الماضيين، في حين أشارت التوقعات المستقبلية للعام 2018 إلى ارتفاع كبير في حجم النفقات التشغيلية ومعدلات إنفاق رأس المال، مع توقعات بإنفاق ما نسبته 3.67% من الإيرادات على تكنولوجيا المعلومات. وبالمثل، ستزيد المطارات من حجم إنفاقها على هذه التقنيات خلال هذا العام مع توقعات بأن تصل نسبتها إلى 5.69% من الإيرادات.

 

وتوظف شركات الخطوط الجوية حالياً استثمارات كبيرة في التقنيات الجديدة والتي تعود عليها بالكثير من المنافع الإستراتيجية والتشغيلية. وقد توفر تقنيات الذكاء الاصطناعي منافع كثيرة بالنسبة للعمليات التشغيلية الخاصة بشركات الطيران، حيث تخطط 84% من تلك الشركات لإطلاق برامج رئيسية أو برامج بحث وتطوير في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2021، ما يمثل ارتفاعاً في هذه النسبة بالمقارنة مع العام الماضي والتي بلغت 52%. وتستثمر المطارات أيضاً في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تخطط 61% منها لإطلاق برامج رئيسية أو برامج بحث وتطوير حول هذه التقنيات خلال الأعوام الثلاثة القادمة مقابل 34% فقط في عام 2017.

 

ويختلف استثمار شركات الطيران عن المطارات في تقنيات الذكاء الصناعي،إذ تنظر شركات الطيران في إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات المتعلقة بالوكلاء الافتراضيين والدردشة الآلية، حيث تخطط 85% من تلك الشركات لاستخدام هذه التقنيات بحلول العام 2021. بينما تستخدم 79% من المطارات حالياً، أو تخطط لاستخدام، تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحليلات الاستباقية لتحسين مستويات الكفاءة التشغيلية.

 

وأشارت داليبارد إلى أننا نشهد ضمن القطاع رغبة واضحة لإحداث تغيير إيجابي في أنماط السفر عبر تحسين مستويات الكفاءة، وجعل تجربة السفر مريحة وآمنة قدر الإمكان. ويتطلب ذلك بذل جهود حثيثة ومتناسقة وتحقيق تعاون حقيقي في القطاع، ولا شك أن ’سيتا‘ ملتزمة تماماً بذلك.

 

تجدر الإشارة إلى أن تقرير “الاتجاهات المستقبلية في تكنولوجيا المعلومات لقطاع النقل الجوي” (SITA’s Air Transport IT Insights) من “سيتا” يُعدّ بمثابة بحث عالمي مرجعي في قطاع النقل الجوي.وشارك في إعداد نسخة هذا التقرير للعام 2018 أكثر من 180 مديراً تنفيذياً يعملون لدى نخبة من أبرز المطارات وشركات الطيران حول العالم، ويمثلون بمجموعهم حركة الطيران في 39% من المطارات 27% من شركات الخطوط الجوية العالمية. ومجدداً، توفر نتائج التقرير للعام 2018 رؤية واضحة حول أخر التطورات وأنماط التفكير الاستراتيجية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات في قطاع النقل الجوي.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله