facebook_right

مؤسسة الخط الحجازي بسوريا تعرض مقتنيات أثرية تعود إلى أكثر من مئة عام

تقيم المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي في يومي السابع عشر والثامن عشر من الشهر الجاري ورشة عمل للتعريف بالممتلكات الأثرية السياحية العائدة لها والمتاحف التي افتتحتها لهذه الغاية بمناسبة الذكرى المئوية لتسيير اول قطار من دمشق إلى المدينة المنورة ضمن خطتها في الترويج لنشاط النقل السياحي وزيادة إيراداتها من خلال استثمار المقتنيات الأثرية والقاطرات البخارية والأدوات المتحركة والمحركة التي تعد الأندر من نوعها في العالم .



وتمتلك المؤسسة مجموعة من القاطرات والعربات الأثرية تعد الأندر من نوعها في العالم كقاطرات ونتنور 1894 وهارتمان 1906 ويونغ 1906 حيث تم إنشاء متحف خاص لعرضها على أرض معامل محطة القدم التي كانت معدة للصيانة ولوقوف القاطرات وذلك بهدف إغناء الدور السياحي للخط الحديدي الحجازي في سورية وإتاحة المجال لمزيد من التواصل بين باحثي وهواة السكك الحديدية وخصوصا أن هذا المتحف يضم قاطرات بخارية تجاوز عمرها المئة عام ولا تزال توءدى عملها في رحلات المؤسسة السياحية ولاسيما رحلات الضواحي حول مدينة دمشق.

كما تعد موجودات متحف المقتنيات الأقدم بين خطوط السكك العالمية إذ تشمل مقتنيات التوقيف مجموعة من الساعات والأجراس ولوائح حركة القطار إضافة لمقتنيات الأعمال الإدارية والتشغيل من طابعة التذاكر ومخططات الحركة والأثاث المكتبي وتجهيزات فحص العاملين والأدوات اليدوية والميكانيكية التي تجاوز عمرها مئة عام.

أما متحف الأدوات المتحركة والمحركة فيضم القاطرات البخارية القديمة التي واكبت العديد من المراحل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي مرت بها المنطقة عبر تلك الحقبة حيث تحكى كل قاطرة من موجودات المتحف عن نفسها من خلال لوحة تعريفية مسندة إلى جانبها تسلط الضوء على الإرث التاريخي والدور الذي أدته حتى أوائل الستينيات من القرن الماضي وخصوصا أن عددها بلغ خلال تلك الفترة 232 قاطرة بخارية مختلفة المصدر.

وانطلاقا من الأهمية التاريخية للمعمل المختص بصيانة القاطرات البخارية وعربات الركاب في منطقة القدم والذي يعد نموذجاً مصغراً عن معمل كيم نيتس في ألمانيا فقد قامت المؤسسة بإعادة توضيب أقسامه الهامة وفتحها أمام الزائرين كقسم البخار والمكابس والمخارط والحدادة والسكب إضافة للأقسام الأخرى التي كانت مخصصة لصيانة عربات السلطان عبد الحميد الثاني وعربات الحج.


وتتضمن فعاليات الورشة التي تقام في محطة الميدان عرض فيلم وثائقي عن المؤسسة من إعداد التلفزيون العربي السوري وإلقاء محاضرات أعدها خبراء ومختصون للتعريف بجوانب ونشاطات الخط الحديدي الحجازي بمختلف المراحل التي مر بها منذ نشوئه قبل أكثر من قرن من الزمن إضافة للقيام برحلة سياحية في القطار البخاري تنطلق من محطة الهامة التي تم تجهيزها وإعادة تأهيلها لتكون محطة رئيسية باتجاه محطة الهامة.

يشار إلى أن فكرة إنشاء الخط الحديدي الحجازي ولدت عام 1864 م إلا انه ونتيجة الصعوبات المالية بقى المشروع حبرا على ورق حتى عام 1900م حين أعاد إحياء الفكرة عزت باشا العابد الذي كان يشغل منصب الأمين الثاني للسلطان العثماني عبد الحميد والذي تولى عملية جمع التبرعات لإنجاز المشروع الذي بلغت تكاليفه آنذاك 4 ملايين و283 ألف ليرة عثمانية.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله