مبادرة التسويق السياحى لمصر وكافة البلدان العربية دعوة يطلقها الآثرى د.عبدالرحيم ريحان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المسلة السياحية 

 

 

كتب د. عبد الرحيم ريحان

تمتلك بلداننا العربية ثروة كبرى من المقومات السياحية المتنوعة من سياحة آثار ،وسياحة دينية ،وعلاجية، وسفارى ،ومجتمع البادية وسياحة بيئية، وشاطئية ، وسياحة المؤتمرات والحوافز وغيرها، وهناك روابط وقواسم حضارية مشتركة بين الدول العربية ومنها حضارة الأنباط ،وطريق الحج القديم الذى يربط بين مصر والأردن والسعودية، وروابط حضارية تجارية عبر الموانئ مثل ميناء الطور القديم، وموانئ الكويت، والبحرين ،والجزيرة العربية ،واليمن وكذلك الروابط الحضارية مع شمال أفريقيا.

ولأن مصر تمثل الوسطية كما صورها المفكر الكبير جمال حمدان فى شخصية مصر قلب العالم العربى وواسطة العالم الإسلامى وحجر الزاوية فى العالم الأفريقى،  فهى أمة وسطا بكل معنى الكلمة فى الموقع ،والدور الحضارى والتاريخى والسياسة والحربى، والنظرة والتفكير وسطا بين خطوط الطول والعرض بين المناطق الطبيعية، وأقاليم الإنتاج بين القارات والمحيطات، حتى بين الأجناس والسلالات والحضارات والثقافات فهى حلقة الوصل بين المشرق والمغرب.

 

وأن الإطار العربى الكبير لمصر ليس مجرد بعد توجيهى أو إشعاعى ولكنه خامة الجسم وكيان الجوهر، وكانت مصر قطًبًا أساسيًا فى حلقات التاريخ بل مثلت طرفا فى قصة التوحيد بفصولها الثلاثة فمواطن الأديان التوحيدية كانت فى سيناء وفلسطين و الحجاز ،وقد رسمت مثلثًا قاعدته فى سيناء منطلق نبى الله موسى عليه السلام، وكانت مصر ملجأً لنبى الله عيسى عليه السلام ،وملاذًا لخير البشرية محمد عليه الصلاة والسلام.

 

ورغم كل هذا المخزون الحضارى ببلداننا العربية لكنها لا تحظى إلا بنصيب ضئيل جدًا من السياحة العالمية، وأن السبب الرئيسى فى ذلك هو عنصر التسويق الجيد الذى نفتقده فى عالمنا العربى.

 

ومن هذا المنطلق أدعو لمبادرة تحت اسم “التسويق السياحى لمصر وكافة البلدان العربية” تهدف إلى التسويق السياحى بعيدًا عن المؤسسات الحكومية تشمل عدة محاور:

1-استخدام وسائل الاتصال الاجتماعى المختلفة خاصة الفيس بوك فى الترويج عن طريق نشر المقالات السياحية المصورة فى صورة أدب الرحلات عن كافة المواقع المتاحة للزيارة، وكذلك نشر صور للمواقع تكون قادرة على الجذب ربما بشكل أبلغ من الكلمة، ولى تجربة على حسابى الخاص طبقتها منذ أربع سنوات فى هذا الصدد تحت اسم “منبر الحضارة” لإلقاء الضوء على ما تزخر به بلداننا من مواقع أثرية ،وأحدث الأبحاث العلمية فى هذا الصدد من خلال المؤتمرات الإقليمية والدولية الذى يشارك بها علماء من كافة الدول العربية ، وقد نشر به حتى الآن فى حدود ألف مقالة بالصور ، وأضفت لمنبر الحضارة حديثًا باب تحت اسم ” صورة من بلادى” لنشر أجمل ما فى أوطاننا من عناصر الجذب السياحى من آثار ومناظر طبيعية وموانئ وأنهار ومواقع شهيرة وغيرها ، و نشرنا أكثر من ألفى صورة حتى الآن من مواقع عديدة بمصر والعراق والسعودية .

2-الاستفادة من خبرات المرشدين السياحيين فى الوطن العربى (بعد تسجيل أسماؤهم وخبراتهم ومواقع عملهم فى المبادرة) بنشر جولاتهم بالمواقع الأثرية المختلفة ، والبرامج السياحية المتاحة ، وعمل جغرافيا سياحية متكاملة للمدن السياحية .

3-تنظيم سلسلة محاضرات للتنشيط والوعى السياحى بالمواقع السياحية بالبلدان العربية بمشاركة أساتذة الآثار والإرشاد السياحى بالجامعات المصرية، وكذلك خبراء السياحة والمعنيين بالسياحة .

4-مشاركة أكبر عدد من المستثمرين فى مجال السياحة فى الأوطان العربية فى المبادرة ودعمها ، والبحث عن فرص الاستثمار والتنمية السياحية .

5-عقد ورش عمل وندوات ومعارض بالتبادل بين أقطار الوطن العربى يشارك فيها كل الجهات الغير حكومية ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية ، والعاملين بالسياحة والمستثمرين تطرح فيها المقومات والتسهيلات السياحية، وفرص الاستثمار والتنمية وتؤخذ توصيات تعرض على الجهات الحكومية بعد ذلك.

6-تنيظم مؤتمرات علمية فى مجال التسويق السياحى لعرض أحدث التقنيات والآليات فى هذا المجال.

7-التعاون مع المؤسسات الإعلامية فى بلدان الوطن العربى للمساهمة فى التسويق والنشر والإذاعة والإعلان عن ما هو جديد.

8-تنظيم رحلات تسويقية إلى الدول المستهدفة سياحيًا فى أوروبا والأمريكتين وجنوب شرق آسيا للتسويق، وإعادة عرض سلعتنا بطرق غير تقليدية حتى تأتى بنتائج أفضل .

9-نشر الصور الحقيقية عن بلداننا وأمنهان وإنشاء إدارة للإعلام بالمبادرة ترد سريعًا بعدة لغات على الأحداث الذى يستغلها الغرب فى تشويه الصورة مما يعود بالسلب على السياحة بشرط المصداقية لكسب ثقة كل الأطراف.

 

وأنا أدعو لهذه المبادرة واضعًا خبرتى الطويلة فى ميدان الآثار والسياحة والثقافة وبصفتى مسوق سياحة الكترونية معتمد من مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية لخدمة بلداننا العربية لنشر الصورة الحقيقية عنها ، وإظهار جمال بلدانا ومقوماتها الكامنة ،ونشر الفكر والثقافة العربية التى كانت منبعًا لفكر وثقافة عصر النهضة الحديثة، ولو تكاملت منطقتنا العربية سياحيًا لأصبحت أكبر منطقة جذب سياحى فى العالم بحيث يتوجه السائح إلى الشرق الأوسط لزيارة كافة بلدانها فى رحلة واحدة .

وهناك بلدان تصنع من الفسيخ شربات وتحقق جذب سياحى بحسن التسويق.. فما بالك بمن يمتلك الشربات نفسه ولا يحسن تسويقه ..!!

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله