مطاراتنا تحتاج للانضباط والتحديث والتطوير بقلم. جلال دويدار

 

 

بقلم : جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

لا يمكن لأحد أن يتذكر الاشياء الطيبة والجميلة في  أجهزتنا ومؤسساتنا إلا عندما نري  ما أصبحت عليه من أحوال سيئة. هذا يجعلنا نشعر بأننا ليس لدينا وللأسف قدرة الحفاظ علي  ما نحققه من إنجازات تشمل كل جوانب حياتنا.

 

 

في  هذا الشأن فإنه يهمني  أن ألفت نظر الفريق طيار يونس المصري  وزير الطيران المدني  الذي  تسلم مهام منصبه منذ أسابيع قليلة إلي  هذه الظاهرة الجديرة بالملاحظة في  مطاراتنا . هذا المرفق يعد مرآة للتطور الذي  تشهده مصر المحروسة.. أمام أعين المسافرين والزوار الذين يمرون به .. يضاف الي ذلك التدني التي أصبحت عليه الخدمات في  مطار القاهرة الذي  ظل وبعد  إنشائه إبان تولي  الفريق طيار أحمد شفيق مسئولية الوزارة.. بمثابة مفخرة لإنجازات الدولة المصرية.. هذا المطار حافظ وغيره من المطارات الأخري  التي  تم تطويرها وتحديثها علي  رونقها وجمالها طوال فترة تولي  الفريق شفيق لهذه المسئولية. أنها وللأسف شهدت تدهورا كثيرا بعد ذلك رغم المغالاة في  زيادة الأعباء المالية علي المسافرين والزوار.

 

 

ليس هذا فحسب ما أصاب هذه المرافق العامة المهمة وإنما شمل ذلك أيضا انعدام النظافة والانضباط وانتشار حالة من عدم اللامبالاة وسوء المعاملة من جانب العاملين. هذا الوضع وللاسف امتد إلي  مصر للطيران المرفق الوطني  للنقل الجوي  رغم قيام الوزير السابق شريف فتحي  بعقد صفقات التجديد والإحلال باسطولها الجوي.

 

 

الحقيقة أن ما دفعني  إلي  تناول هذا الموضوع الذي  ولا جدال قد صدم الوزير الجديد الفريق يونس رسالة مرفقة بها صورة تلقيتها من أحد المصريين العاملين في  الخارج. الرسالة والصورة تشعرك بالأسي  والحسرة نظرا لأنها لا يمكن أن تعبر بأي  حال عن الجهود التي  تبذلها الدولة للانطلاق بمصر إلي  آفاق النهوض والتقدم.

 

 

الصورة التي  أرفق بها تعليقا يعكس الغضب والرفض من مصري غيور علي بلده.

 

انها تتضمن لافتة متخلفة تمت كتابتها باليد وبخط رديء موضوعة عند صالة السفر والوصول في  مطار  برج العرب دون أي اعتبار لما يموج به من حركة وصول وسفر كثيفة للطيران المنتظم و»الشارتر». قال القارئ مرسل الصورة إن هذه اللافتة لا يمكن أن تتفق بأي حال مع دخول مصر عصر المفاعلات النووية التي  تقام علي  بعد حوالي  ٢٥٠ كيلومترا فقط من هذا المطار.

 

 

عندما طالعت الرسالة والصورة تساءلت عن لافتات الاعلان الالكترونية الحضارية التي  تستخدم لإعلان مواعيد وصول  واقلاع الطائرات من خلالها. هل كانت هذه الاجهزة موجودة وتعطلت ولم يفكر أحد في  إصلاحها؟.. وهل إذا كان هذا غير صحيح ألم تكن هناك طريقة أخري  للإعلان عن وصول وسفر الطائرات بأسلوب حضاري لائق؟

 

إنني  ولتأكيد هذا الواقع الأليم سوف أقوم بإرسال هذه الصورة الفضيحة إلي  الوزير يونس اذا ما طلبها لاتخاذ ما يراه بشأنها في  إطار تحركاته لإعادة الانضباط والوجه الجميل لمرفق الطيران المدني  الوطني. إنني  علي  ثقة أنه سوف يتحرك بالسرعة الواجبة للمحاسبة ومواجهة هذا الوضع الذي  يجسد أحد مظاهر الفوضي  والتسيب والاهمال.

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله