facebook_right

منظمة السياحة العالمية: تراجع السياحة في المنطقة بنسبة تفوق الضعف عالمياً

قالت منظمة السياحة العالمية إن منطقة الشرق الأوسط شهدت تراجعا، في معدلات السياحة بنسبة 18% بين شهري يناير وأبريل الماضيين، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحة أن السياحة العالمية تراجعت بنسبة 8% خلال هذه الفترةوقال رئيس قسم الاتجاهات السوقية والمنافسة والخدمات السياحية بالمنظمة جون كيستر إن السياحة في الشرق الأوسط بدأت تهدأ بعد سنوات من النمو المتسارع.


وأشار التقرير إلى أن الوجهات العالمية استقبلت 247 مليون سائح حول العالم، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة بـ269 مليونا العام الماضي.
وتراجع عدد السياح الذين قصدوا أوروبا بنسبة 10%، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بينما تراجع الذين قصدوا الولايات المتحدة بـ5%. أما منطقتا آسيا والمحيط الهادئ فقد شهدت تراجعا في أعداد السياح الذين وفدوا إليهما بنسبة 6%. في المقابل ارتفعت معدلات السياحة في افريقيا بنسبة 3%.
وبناء على هذه المعطيات فقد راجعت منظمة السياحة العالمية توقعاتها لمعدلات السياحة خلال 2009، حيث تشير التقديرات إلى تراجع يتراوح بين 4% و6%، في ظل توقعات بتباطؤ وتيرة التراجع خلال الفترة المتبقية من العام الجاري.
من ناحية ثانية، يتوافد السياح والزائرون الى لبنان باعداد كبيرة هذا الصيف وسط توقعات بان يصل عددهم الى رقم قياسي بحلول نهاية هذه السنة، وذلك بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي والأمني شهدها البلد الصغير.
وقالت المديرة العامة لوزارة السياحة ندى السردوك لوكالة فرانس برس «نتوقع مجيء حوالي مليوني عربي (باستثناء القادمين من سوريا) واجنبي بحلول نهاية 2009»، مضيفة «سيكون ذلك رقما قياسيا في تاريخ لبنان» البالغ عدد سكانه حوالي اربعة ملايين.
ومنذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) التي غاب لبنان خلالها نهائيا عن الخريطة السياحية، تجاوز عدد السياح المليون مرتين فقط (1.3مليون)، في 2004 و2008.
واضافت السردوك «ستشكل سنة 2009 سابقة» في هذا المجال.
وصنفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في لائحتها السنوية للوجهات السياحية المقصودة لعام 2009، بيروت على انها الوجهة العالمية الاولى لعام 2009، مشيرة الى ان العاصمة قد تستعيد لقبها كـ«باريس الشرق الاوسط».
ووضع دليل «لونلي بلانيت» العالمي بيروت في المرتبة الثانية بين المدن العشر الاولى التي «يجب زيارتها» بسبب «ديناميكيتها وسحرها».
ويقول رئيس نقابة الفنادق بيار الاشقر ان «نسبة اشغال الفنادق بلغت حتى الآن 85%».
وتعج الشواطىء الصخرية في الشمال والرملية في الجنوب مرورا ببيروت والساحل الممتد شمال العاصمة وجنوبها ومطاعم وسط المدينة وبلدات الاصطياف بالزائرين، وبينهم عدد كبير من مواطني دول الخليج العربية.
ويصادف شهر رمضان هذه السنة في اواخر شهر اغسطس، مما يجعل التوقعات ترتفع بالنسبة الى عدد السياح العرب القادمين الى لبنان.
وتزيد المهرجانات الصيفية التي تنظم في قلعة بعلبك الاثرية (شرق) وقصر بيت الدين (شرق بيروت) ومدينة جبيل التاريخية (شمال بيروت) من نسبة اقبال الزائرين الراغبين بحضور حفلات لفرق وفنانين عالميين.
كما تنظم عشرات المهرجانات الاصغر حجما في قرى وبلدات لبنانية وهي مقصودة ايضا لبرامجها الفنية التراثية والعالمية، ولاحيائها تقاليد وعادات في الفن والمطبخ اللبنانيين.
كما يؤمل ان تستقطب الدورة السادسة للالعاب الفرنكفونية (بين 27 سبتمبر والسادس من اكتوبر) الاف المشاهدين القادمين من الخارج.
وقال المدير التجاري في شركة طيران الشرق الاوسط الوطنية نزار خوري ان «الحجوزات على الرحلات ارتفعت بنسبة 16% مقارنة مع عام 2008».
واضاف ان عدد الركاب ازداد بنسبة 29% خلال الاشهر الخمسة الاولى من السنة.
وبين الوافدين الى لبنان ايضا لبنانيون مغتربون وصلوا باعداد كبيرة بعد انتهاء الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من يونيو والتي رافقتها بعض الخشية من توترات امنية.
ويرى المدير العام لفندق فاندوم انتركونتننتال غي برتو ان الهدوء النسبي السائد «يطمئن الزائرين والمستثمرين».
ويعتبر ان الشوائب التي لا تزال تعتري القطاع السياحي في لبنان تكمن في «غياب البنى التحتية لسياحة المجموعات»، بمعنى تنظيم الرحلات السياحية الجماعية.
الا ان الهاجس الاساسي يبقى الهاجس الامني.
ويقول بيار الاشقر «يتردد السياح الاوروبيون حتى الآن في المجيء الى لبنان. في نظر الغرب، لبنان بلد فيه الكثير من المخاطر، وهذا ما تعلنه الحكومات على مواقع سفاراتها على الانترنت. وبالتالي، فان وكالات السفر لا تروج لرحلات الى لبنان».

وكالات

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله