facebook_right

مهرجانات الصيف السياحية باليمن ..هل تصلح ماافسده الارهاب ؟

يستعد اليمن لإطلاق مهرجانات الصيف السياحية في عدد من المدن اليمنية،في توجه لايستهدف -حسب المنظمين- جذب السياح العرب والخليجيين من عشاق اليمن،وكذا تنشيط حركة السياحة الداخلية وحسب، بل تتجاوز ذلك لتؤكد رسالة مفادها أن السياحة اليمنية – التي استقبلت الصيف باحداث ساخنة خلفت نتائج مؤسفة واثار سلبية واثارت موجة سخط واستياء شعبي و رسمي مناهض لاستهداف الرعايا الأجانب – لن تقف امام همة اليمن و تعوق مضيه نحو تحقيق تنمية سياحية شامله،كما لن تنال من أهمية السياحة اليمنية ومكانتها على الخارطة السياحية الدولية كأفضل وجهة سياحية على مستوى المنطقة.



ويبرز من بين أهم ما يتم التحضير له حاليا من هذه المهرجانات :مهرجان صيف صنعاء الرابع خلال الفترة من 17 يوليو الجاري إلى 17 اغسطس القادم، بالإضافة إلى مهرجان إب السياحي السابع،ومهرجان البلدة السياحي الخامس والمقرر اقامته في محافظة حضرموت.

وأوضح وزير السياحة نبيل حسن الفقيه أن المهرجانات التي يجري الترتيب لها حاليا تأتي ضمن خطط وبرامج وفعاليات وزارة السياحية الهادفة إلى تأكيد مكانة وأهمية السياحة اليمنية على الخارطة الدولية واستمرار اليمن في تحقيق تنمية سياحية شاملة، لافتا إلى الإجراءات والتدابير المتخذة بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية لتأمين حركة السياحة،مؤكدا أن أي أعمال تخريبية لن تقف في وجه مساعي اليمن الجادة والحثيثة نحو تنمية هذا القطاع الحيوي الذي يعلق عليه الكثير في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

وقال الوزير الفقيه:” بالتأكيد أن لاي أحداث اجرامية تأثيراتها السلبية على السياحة لكن بالطبع لن يكون لها تأثيرها فيما يتعلق بسير تنفيذ الخطط والبرامج التي تتبناها الوزارة نحو الارتقاء بواقع القطاع السياحي وتنميته،وكذا البرامج والفعاليات والمناشط التي تستهدف الترويج لليمن وحضارته الموغله في القدم .

واضاف: مثلما أن لهذه الاحداث الارهابية الاجرامية التي تحدث في أماكن كثيرة من العالم وليس اليمن فحسب تأثيراتها السلبية السيئة سواء على السياحة أو على نفسيات الكثيرين في اليمن بما عكس نفسه في موجه سخط شعبية مناهضة لاعمال الارهاب،فأنها ساهمت في خلق تعاطف وتأييد المجتمع الدولي مع اليمن باتجاه دعم جهوده كشريك للاسرة الدولية في مكافحة الارهاب.

ونوه الوزير الفقيه باهمية إدراك الاسرة الدولية لحقيقة مفادها أن أي اعمال ارهابية تستهدف اليمن وسياحته تعد ضريبة لحجم التعاون الكبير الذي يقدمه اليمن جنبا إلى جنب ضمن جهود مكافحة الإرهاب بكافة اشكاله وصوره.
وقال أن ما يجعلنا نقول أننا لن نقف مكتوفي الأيدي،هو ان عجلة التنمية في مختلف المجالات والقطاعات بما فيها القطاع الاقتصادي والسياحي قد دارت، ولا يمكن لأحد أن يوقفها،من خلال تنفيذ مثل هذه الأعمال الوحشية والإجرامية التي لا تمت للدين الإسلامي وللأخلاق والمبادىء الإنسانية النبيلة بأي صله”.





كما أن اليمن شرع في تطبيق إجراءات تضمن الاستفادة المباشرة من المجتمع المدني القاطن بالمواقع السياحية،عبر إشراك أكبر قطاع من أبناء هذه المجتمعات في عملية التنمية السياحية بصورة مباشرة،ومن خلال تأهيل وتدريب المرشدين السياحيين من أبناء هذه المناطق،ودعم المشاريع والأنشطة الحرفية ذات الصلة بتنمية القطاع السياحي،وتعزيز قاعدة الخدمات السياحية،بما يتيح استثمار أبناء المناطق السياحية في المواقع
المستهدفة ويجعل من كل ذلك خط دفاع آمن للعملية السياحية.

ولعل من أبرز الاجراءات والخطوات حسب وزارة السياحة تنفيذ عدد من الحملات الدعائية والتسويقية والترويجية الواسعة لليمن في عدد من البلدان الاوروبية،عبر الوسائل الاعلامية المحلية والعربية والدولية المختلفة، واقرار البرلمان مؤخرا لقانون السياحة البديل بكل ما يتضمنه من محفزات مشجعة للحركة السياحية والاستثمار السياحي في مختلف مجالاته بما يسهم في تحقيق التنمية السياحية الشاملة.

وأوضح نائب رئيس مجلس الترويج السياحي علوان الشيباني أن المجلس سيواصل تنفيذ برامجه الرامية إلى توسيع دائرة الاهتمام باليمن كواحد من أهم المقاصد في العالم من خلال الترويج للمنتج السياحي اليمني ورفع حصة اليمن من السياحة الوافدة..وقال:”إن تحقيق التنمية السياحية لن يتأتى إلا من خلال رفع مستوى التوعية الاجتماعية بأهمية السياحية في دعم الاقتصاد الوطني..مؤكدا أن على الجميع تحمل مسئولياته في عملية تمثيل اليمن،داعيا الى تضافر جهود الفعاليات الرسمية والوطنية والشعبية من اجل محاربة المظاهر التي تؤثر سلبا على السياحة وتعيق عملية التنمية.

وأشار علوان إلى أهمية القطاع السياحي باعتباره من القطاعات الاقتصادية الحساسة والسريعة التأثر بالاحداث مؤكدا أن عملية تطوره مرهونة بتوفر مناخ آمن ومستقر،كما أشار إلى ما حظيت به السياحة اليمنية من رواج خلال الأشهر الأولى من هذا العام فاق التوقعات،وقال: مع هذا وفي ظل الظروف الحالية لابد من التأكيد على مدى حاجتنا إلى تكثيف نشاطاتنا الدعائية والترويجية.

واضاف الشيباني” حتى الآن من الصعب التكهن بحجم الإضرار والخسائر أو تقديرها،لكن لا أخفيك أننا نلمس بعض التعاطف من قبل الشركات السياحية المفوجه باعتبار أن الإرهاب ظاهرة دولية وليست ظاهرة محلية، ونحن نأمل أن لا يؤثر هذا الحادث على الاستثمارات السياحية في بلادنا بالدرجة الأولى ولا على عمل المنشآت والوكالات السياحية التي تكبدت الكثير من الخسائر وما تزال تعاني الكثير من الإضرار الناجمة عن هذه الاعمال الاجرامية.
وتتضمن خطة المجلس للترويج السياحي المتسندة على محددات ترويجية دعائية، واعلانية، وتعريفية، الترتيب لحملة ترويجية واسعة في عدد من المدن الاوروبية منها فرنسا والمانيا وايطاليا كمرحلة اولى يتم من خلالها عرض وتسويق المنتج السياحي اليمني،عبر أقامه عدد من الفعاليات والمناشط الثقافية الترويجية المتنوعة،بالاضافة إلى تنظيم معارض (حرف تقليدية، ومشغولات يدوية،وصور فوتوغرافية،وبروشرات وكتيبات تعريفية)، والتي سيتم أسناد عملية تنظيمها إلى عدد من شركات العلاقات العامة الدولية التمثيلية لليمن في عدد من البلدان والاسواق السياحية.

كما تتضمن الخطة التي يتوقع انطلاقها مطلع شهر سبتمبر المقبل مشاركة اليمن في عدد من المعارض الدولية التي تعنى بالسياحة والسفر في عدد من الاسواق السياحية الدولية،وكذا الترتيب مع شركات العلاقات الدولية التمثيلية لاستضافة عدد من الصحفيين والإعلاميين ومشغلي وكالات السياحة والسفر في كل من فرنسا وايطاليا المانيا بلجيكا أسبانيا بريطانيا والنمساء وغيرها من الدول الأوروبية وفي محاضرات تعريفية وزيارات ميدانية للاطلاع على خصوصيات المجتمع اليمني،وتعريفهم على مفردات المنتج السياحي اليمني .


مهرجان صيف صنعاء

ومن ابرز مسابقات المهرجان مسابقة افضل منتج تقليدي حرفي حي قيمتها مليون ريال و جائزة افضل لوحة فنية تشكيلية لمنظر سياحي بيئي يمني قيمتها ستمائة الف ريال ومسابقة افضل صورة فوتوغرافية لمنظر سياحي يمني قيمتها ستمائة الف ريال.فيما تبرز من بين أهم الفرق المشاركة في فعاليات المهرجان فرقة السيرك القومي المصري وفرقة البحيرة للفنون الشعبية المصرية وفرقة الفنون التراثية اللبنانية وفرقة الدراجات النارية الفرنسية وفرقة الاستعراضات الليزر.

اما المعارض فثمة عدد من المعارض الفنية والترويجية والتوعوية منها معارض توعوية حول مخاطر تناول المخدرات،والحوادث المرورية،و الحفاظ على البيئة ،والطوابع البريدية..
الى ذلك تشارك في عروض المهرجان فرق فنون شعبية فلكلورية من بعض الدول العربية، وفرق استعراضية وبهلوانية للدراجات النارية وعروض استعراضية بالليزر لفرق أوروبية.

وتستهدف فعاليات المهرجان جميع الفئات العمرية وبشكل أساسي العائلة ..كما يسعى المهرجان إلى تحقيق الرواج العام والجذب السياحي لليمن عامة ولمدينة صنعاء خاصة،باعتبارها بوابة مفتوحة للأشقاء في الدول العربية والمغتربين في بلدان المهجر والمواطنين، لمشاهدة ألوانها ومساءاتها وصباحاتها وهي جزء من صباحات الوطن وإبداعاته في شمولية تجسد ماض وحاضر ومستقبل هذا الوطن العظيم بطبيعته الخلابة وكنوزه وتراثه وثقافته وتاريخه الوحدوي.

و تستهدف جميع المهرجانات جذب السياح العرب واليمنيين المغتربين في خارج اليمن،والترويح والترفيه عن المواطنين وعائلاتهم،والترويج للمنتج السياحي،واحياء التراث الثقافي والموروث الشعبي وإبراز الصورة السياحية الطبيعية والجمالية والتاريخية لليمن،وتقديمها للأسواق السياحية المحلية والإقليمية والدولية.

وتلتقي المهرجانات في التوعية بأهمية السياحة بين أوساط المجتمع،وأهمية الحفاظ على ديمومة المصادر الطبيعية والموروث الحضاري،وغرس ثقافة العمل في المجال السياحي لدى النشء،بما يسهم في توطين ثقافة العمل في قطاع السياحة،وإيجاد شراكة فاعلة مع القطاع الخاص من خلال الارتقاء بالخدمات السياحية والأنشطة المرتبطة بها علاوة على الاسهام في انعاش قطاع السياحة لما له من مردود اقتصادي هام على
الاقتصاد الوطني، في زيادة نسب الإشغال الفندقي وأماكن الإيواء خصوصاً في غير مواسم السياحة الدولية.

كما تسعى إلى جذب رؤوس الأموال الوطنية والعربية والأجنبية للاستثمار السياحي واستغلال المحفزات الممنوحة بالاضافة الى استهداف تشجيع التسوق العائلي في السوق اليمنية عبر تقديم عدد من العروض والتخفيضات والسحوبات العديدة على الكثير من الجوائز،ومنها سحوبات على جوائز مغرية تنظمها معارض التسوق المشاركة في عمليات التخفيضات المغرية للمهرجان.

السياحة في اليمن

تقدم اليمن سياحيا العديد من المنتجات السياحية فهي بالاضافة الى السياحة العائلية وسياحة المغامرات تقدم السياحة التاريخية والثقافية بالإضافة إلى السياحة الجبلية والصحراوية والبحرية والترفيهية والرياضية والدينية والعلاجية والتي يتوقع لها النمو مستقبلا وخاصة مع بدء تنفيذ وتشغيل العديد من المشاريع الاستثمارات الخليجية والعربية والدولية.

ويضم اليمن أكثر من(360) حصنا وموقعا تاريخيا، علاوة على ما يزيد من 450 قرية ومدينة ومقصدا سياحيا تقريبا، ونحو(كم متر مربع ) من المساحة الصحراوية و(2500)كم مربع من السواحل الممتدة على البحر الاحمر وخليج عدن والبحر العربي و أكثر من (150) جزيرة يمنية واعدة لاقامة المنتجعات السياحية لعشاق الجزر أبرزها جزيرة سقطرى.

كما يتوفر في اليمن المرتفعات والسلاسل الجبلية الشاهقة بارتفاع يصل الى (3600) متر عن سطح البحر، تتناثر عليها قرى وسهول تتفرد بتنوع حيوي وبيئي وطبيعي ونباتي وأنماط متعددة من اساليب الحراك الانساني.

وتؤكد الدراسات وشهادات الشركات السياحية وعشاق السياحة الجبلية أن في اليمن مواقع تعتبر من اجمل مواقع السياحة الجبلية في العالم والتي يمكن استمثارها في مجال التسلق والانزال والقفز المظلي وبناء(العربات التي تمشي في الجبال على خراطات) مثل الناصرة في حجة ومسور حجة وشهارة ومنبه والنظير في صعدة وبكر والريادي في المحويت وجبال اريان والعدين وجبال صبر وجبال عتمه وجبال ريمة .

ويعد اليمن من أهم المواقع لعشاق السياحة الصحراوية،حيث ياتي من بين اهم المناطق على جانب صحراء الربع الخالي رملة السبعتين الواقعة بين مارب وشبوة وحضرموت والتي تعد من اجمل صحاري العالم،حيث تميل كثبانها الرملية إلى اللون الذهبي مع شروق الشمس فتشاهد لوحة صحراوية بديعة بالاضافة الى اضافة إلى ثبوت الرمال في كثير من المواقع …

ومن مزايا صحراء رملة السبعتين امتدادها عبر مناطق تاريخية يمنية مثل مارب وشبوة القديمة وحضرموت وعدد من المواقع الساحلية والسيول التي تجعل منها متنفس سياحي رائع للاستجمام في فصل الصيف. ويتميز المنتج السياحي اليمني ببيئته السياحية المتنوعة والخصبة وموروثه الثقافي الغني بأكثر من (600) لون ونمط ثقافي وفني وفلكلوري، وأكثر من000 4 نموذج ونوع من أنواع وفنون العمارة والنقشات المتنوعة على الخشب والجص والحجر والطين.


وتحظى السياحة العلاجية في اليمن باهتمام متزايد خصوصا من قبل الزوار القادمين من منطقة الخليج العربي .. حيث تنتشر في كثير من المناطق اليمنية العديد من عيون المياة المعدنية الحارة التي تفيد في علاج العديد من المشاكل الصحية و تمثل بيئة مناسية لاقامة المنتجعات الاستجمامية السياحية .
اما على صعيد السياحة الدينية فيشتهر اليمن باحتضانه للعديد من مواقع الاضرحة وشواهد القبور و دور العبادة من مساجد و كنائس وقبور للاولياء، والتي تمثل مزارا للعديد من سكان وديانات وطوائف العالم، أبرزها طائفة البهرة والشبزي  للطائفة اليهودية وعدد من قبور الاولياء .


نقلا عن سبأ

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله