facebook_right

(وادى فيران).. كنز السياحة الدينية المدفون

عندما تطأ قدمك قرية وادى فيران لأول وهلة، تشعر وكأنك رجعت إلى الماضى السحيق، القرية عبارة عن أخدود بين الجبال، فإذا ما نظرت إليها من نافذة الطائرة، ستراها كنهر يشق الجبال.

تقع قرية وادى فيران على بعد 90 كيلومترا، شرق مدينة أبو رديس بمحافظة جنوب سيناء، وتضم وادى فيران، 47 تجمعا رئيسيا، و22 تجمعا فرعيا (توابع)، يبلغ عدد سكان القرية بالتجمعات التابعة لها نحو 8 آلاف نسمة.

تتميز قرية «وادى فيران»، بالعديد من المميزات أهمها الآثار التاريخية والدينية، غير المستغلة حتى الآن، فلا أحد يعرف سوى القليل عن أهمية الوادى تاريخيا ودينيا، حتى وزارة السياحة المصرية، لا تعرف شيئا عن الكم المهول من هذه الآثار، والتى لو استغلت جيدا وتم الترويج لها إعلاميا داخليا وخارجيا، لأصبحت فيران من أشهر مناطق العالم سياحيا من الناحية الدينية، على غرار مدينة سانت كاترين.

يوجد فى وادى فيران عشرات الموقع الأثرية، ومنها (دير البنات)، كما يوجد بداخله عدد 2 كنيسة (كنيسة النبى موسى ــ كنيسة الأنبا ديميانوس)، أما جبل المناجاة فيقع على بعد نحو 1 كم من قرية وادى فيران غربا، أيضا منطقة البريجة وآثار نبطية، على بعد 3 كم من قرية وادى فيران، جبل الطاحونة (كنيسة النبى أليا ــ كنيسة النبى اكتافيوس)، كذلك سلسلة جبال سربال (سربال ــ سرابيل ــ حبورة ــ سجلية) بمنطقة سيل آجلة، إضافة للآثار الرومانية بمنطقة دير المحرض، ومنطقة آثار النواويس بوادى صواوين، والعديد من المواقع الأثرية الأخرى، بوادى فيران.
 

يقول عيد حمدان وجمعة ربيع من أهالى القرية، إن جميع سكان الوادى أصابهم الحزن الشديد من التجاهل المتعمد من المحافظة ومن وزارة السياحة، لهذه البقعة الساحرة بالرغم من أن هذه المناطق، كانت مزارا للسياح فى الماضى، وكان الشباب من أبناء البدو يتكسبون من العمل بها، إلا أنه قد تم تجاهلها، بالإضافة إلى نهب بعض الآثار التى كانت موجودة فى هذه الأماكن من قبل اللصوص وتهريبها وبيعها بثمن بخس.

يقول صالح عودة رئيس محلى جنوب سيناء، إنه لا يوجد مكان فى جنوب سيناء يحتوى على هذا الكم الهائل من الآثار، مثل فيران، ومع ذلك فلا يعلم الكثير من مواطنى جنوب سيناء بهذه الآثار، بل لا يعلم الكثير من المختصين والمشتغلين بالسياحة بهذه الآثار، وطالب عودة بوضع فيران على الخريطة السياحية، والتى قد توفر آلافا من فرص العمل، فوادى فيران يتميز بالسياحة الدينية التى تهم الكثير من الباحثين والدارسين.

ويشير رأفت رشاد محمد موسى، رئيس مدينة أبورديس، إلى أهمية قرية فيران فى الماضى والحاضر، والدور الذى لعبته مع المحتل الغاشم من خلال موقعها المتميز، وسكانها الأصليين من البدو، فإن قرية وادى فيران هى التى فرغت جميع البدو فى أنحاء المحافظة، وفى الحاضر هى معبر إلى سانت كاترين، وأن السياح كانوا يمرون على قرية فيران، ويتسلقون الجبال التى بها الآثار ويبيتون فوقها، ويقضون أياما على قمم هذه الجبال، مثل جبال سربال الشاهقة الارتفاع، وأضاف أن الاهتمام بهذه الآثار، يجب أن يكون من خلال المستثمرين وشركات السياحة، فتطوير هذه المزارات سيعم بالنفع على الجميع، من خلال تشغيل شباب البدو بالسياحة ونقل هذه القرية المغمورة إلى العالم كله.

المصدر: الشروق من حمادة الشوادفى

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

مقالات ذات صله