facebook_right

وزير الإعلام يدعو للوصول بقطاع السياحة إلى تنويع مصادر الدخل بالكويت

الكويت "المسلة" ….  أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح حرص الحكومة على النهوض بالقطاع السياحي وتنميته بهدف تنويع مصادر الدخل وإيلائه اهتماما كبيرا بغية خلق مزيد من فرص العمل للشباب.


وقال الشيخ سلمان الحمود في كلمته خلال افتتاح مؤتمر (السياحة والتنمية..الواقع والمستقبل) امس الثلاثاء إن "السياحة أصبحت صناعة كباقي الصناعات وتمثل موضوعا يحظى بفكر تطويري بالنسبة لنا في وزارة الإعلام منذ انتقال قطاع السياحة إليها العام الماضي".


وأوضح لـ كونا أنه تمت إعادة هيكلة قطاع السياحة وتطويره وتفعيل دوره إلى جانب تشكيل اللجنة العليا للسياحة من أجل وضع الرؤية والاستراتيجية السياحية لدولة الكويت موضع التنفيذ.


وذكر أن هذه الاستراتيجية ضمت في عضويتها مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بهدف النهوض بالقطاع السياحي وتطويره وتنميته بعيدا عن الأنماط التقليدية التي تعتمد على العائدات النفطية كمورد رئيس للدخل الوطني.


وأوضح أن شعار المؤتمر يجسد الحاجة الحقيقية والملحة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني في الدول التي تعتمد اقتصاداتها بالدرجة الأولى على النفط في ظل ماتشهده أسعاره من انخفاضات ليصبح تنويع مصادر الدخل بمثابة السياج الآمن للاقتصادات البترولية داعيا إلى أن تكون "السياحة اختيارنا للوصول إلى هذا الهدف التنموي".


وبين أن النمو الكبير الذي شهدته صناعة السياحة منذ منتصف القرن الماضي من أبرز الظواهر الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الجديرة بالاهتمام لأنها أصبحت إحدى أكبر مجالات التنمية والتجارة الدولية التي تقدر مساهمتها في الناتج العالمي بنحو 15 في المئة إلى جانب دورها الكبير في التوسع العمراني وخلق مناطق جذب سياحية واستقطاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذه الصناعة.


ولفت الشيخ سلمان الحمود إلى أن السياحة أصبحت أهم القطاعات توفيرا لفرص العمل للشباب ورافدا أساسيا لمصادر الدخل الوطني في العديد من الدول.


وقال إنه "انطلاقا من الرؤية الاستشرافية السامية بتنويع مصادر الدخل وتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا وما يتطلبه ذلك من تنمية وتطوير للبنى التحتية للقطاع السياحي بالبلاد تم عام 2013 إنشاء هيئة تشجيع الاستثمار المباشر بهدف تحسين مجمل البيئة الاستثمارية وتعزيز التنافسية وتوسيع فرص المشاركة في الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة لكل من المستثمر المحلي والأجنبي والمساهمة في تنفيذ غايات السياسات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.


وأكد أن الحكومة الكويتية أخذت بعين الاعتبار في خطة التنمية للسنوات الخمس المقبلة إنشاء العديد من المدن الجديدة والوحدات السكنية والمستشفيات والمدارس وتطويرالطرق والجسور والمنشآت الثقافية والفنية والأثرية.


وذكر أن الحكومة الكويتية باشرت فعليا تنفيذ العديد من تلك المشاريع الحيوية إلى جانب الاهتمام بالأنشطة الثقافية المتنوعة التي يتولاها قطاع السياحة بوزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب "مما سيكون له الأثر الكبير والمباشر في تطوير وتنمية القطاع السياحي انسجاما مع الإستراتيجية الوطنية للسياحة وتحقيقا لأهدافها بخلق فرص عمل جديدة وواعدة إلى جانب دورها في تنويع مصادر الدخل".


وأفاد الشيخ سلمان الحمود بأن دول مجلس التعاون الخليجي تمتلك العديد من المقومات السياحية بما يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية عالمية بما لديها من إرث تاريخي وأثري وثقافي وحضاري "يجب العمل على استغلاله الاستغلال الأمثل من خلال تعاون وثيق بين الدول الأعضاء من أجل صناعة سياحية خليجية برؤية تنموية شاملة ومستدامة باستراتيجية شاملة ومتكاملة".


ولفت إلى ضرورة تفعيل التعاون والشراكة مع القطاع الخاص وتطوير قدرات الكوادر البشرية الخليجية العاملة في القطاع السياحي وتشجيع السياحة البينية الخليجية "التي تمثل قاعدة أساسية للانطلاق بالسياحة الخليجية التي نطمح إليها جميعا".


وشدد الشيخ سلمان الحمود على أنه "أصبح لزاما تبني السياحة كصناعة وتوفير كل الدعم السياسي والفني والإداري للنهوض بها" مشيرا إلى أن "اعتماد خطة إعلامية تسويقية للمزايا وعناصر الجذب السياحي التي تقدمها كل دولة لحركة السياحة يعد أساسا مهما لتطوير السياحة بين دول مجلس التعاون".

وأكد ضرورة التعاون الوثيق بين قطاعات السياحة والثقافة وتنظيم رحلات سياحية ثقافية بين دول المجلس إلى جانب اقامة معرض سنوي للحرف والصناعات اليدوية الخليجية ليمثل ركيزة أساسية لتوطيد أواصر الأخوة والترابط بين شعوبنا الخليجية.


من جهتها قالت رئيسة اللجنة المنظمة للمؤتمر نبيلة العنجري إن العوامل الدولية المستجدة في مجال النفط ومصادر الطاقة تستوجب الإقلاع عن التردد والانطلاق نحو عملية استنهاض السياحة في البلاد واعتبارها قضية اقتصادية وتنموية ومستقبلية بالغة الضرورة.


وأكدت العنجري في كلمتها أن إعادة طرح موضوع التنمية السياحة بحضور ومشاركة ممثلي القطاعين العام والخاص يعكس إرادة وقناعة راسخة في البحث عن موارد آمنة لمستقبل البلاد ولمستقبل الأجيال المقبلة إضافة إلى التطلع إلى قطاع السياحة كأحد أهم الموارد التي تضمن تنويع مصادر الدخل.


وأوضحت أن ربط العملية التنموية بالقطاع السياحي يوفر عددا من المكاسب الكمية والنوعية على المستويات الاقتصادية والمالية والثقافية والإعلامية مشيرة إلى أن النهوض بهذا القطاع محليا أصبح ضرورة ملحة لاسيما أن السياحة أصبحت جزء لا يتجزأ من الاقتصادات الوطنية لجميع دول العالم.
وذكرت أن الكويت تتميز بعدد من نقاط القوة التي تجعلها وجهة سياحية ومنها ارتفاع عدد الزوار الخليجيين والعرب والأجانب البالغ نحو مليونين ونصف المليون زائر سنويا بنسبة نمو تبلغ 5 في المئة سنويا مما يشكل مجالا خصبا لأنواع السياحة العائلية والترفيهية وسياحة الأعمال وسياحة التسوق.


وأوضحت أن الكويت تتمتع أيضا بالعديد من المعايير المعتمدة في المؤشر العالمي لتنافسية قطاع السياحة والسفر مثل ارتفاع درجة حماية الملكية وانخفاض الرسوم والضرائب وارتفاع مستويات السلامة والأمن وسهولة الحصول على الخدمات الصحية وجودة الطرق وانخفاض أسعار الوقود.

ودعت العنجري إلى الاستفادة من قدرات البلاد الاستثمارية التي تفوق 300 مليون دولار وتوظيفها لجعل الكويت وجهة سياحية جاذبة وبلورة رؤية وطنية هامة لصناعة السياحة في البلاد.


وذكرت أن طبيعة وانفتاح الشعب الكويتي يعد نقطة قوة في مؤشر التنافسية السياحية بين الدول داعية إلى استحداث جهة مرجعية جامعة تعنى بالسياحة تكون صاحبة الاختصاص وقادرة على تصميم برامج سياحية مرنة.


من ناحيته قال خبير السياحة العالمي أوليفر بينيت خلال تقديمه عرضا عن (السياحة في الكويت) إن السياحة تولد عددا من الفرص وتوفر الكثير من الوظائف وتسهم في انتعاش الاقتصادات داعيا إلى التركيز على سياحة المعارض والمؤتمرات وسياحة زوار مواطني مجلس التعاون والسياحة الداخلية.


وأكد بينيت أنه بوسع الكويت التحول إلى بلد سياحي ما من شأنه تنويع مصادر دخلها وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز صورة الكويت الخارجية وتحسين مستوى الحياة.


ويتضمن المؤتمر الذي انطلق اليوم بتنظيم من شركة (ليدرز جروب) للاستشارات والتطوير بالتعاون مع قطاع السياحة بوزارة الإعلام على مدى يومين جلسات عمل بمشاركة نواب ومسؤولي الجهات الحكومية المعنية بالطيران والسفر والمشاريع الصغيرة والتشريع والثقافة والفنون واتحاد الفنادق وشركات الضيافة وممثلي القطاع الخاص.


وسيقدم المشاركون في الجلسات أبحاثا وأوراقا نوعية تشمل رؤاهم واقتراحاتهم العملية والتنظيمية والتشريعية والاجرائية لموضوع السياحة والتنمية على ان تكون هذه الطروحات محط نقاش من قبل الخبراء والمتخصصين خلال الجلسات.

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله

{your player/game iframe code}
Note: Please adjust the width and height according to your player/game frame.
فيديو جديد