العربية العربية Nederlands Nederlands English English Français Français Deutsch Deutsch Italiano Italiano Português Português Русский Русский Español Español

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

أثرى مصرى يكشف عن أكذوبة أرض الميعاد

 

أثرى مصرى يكشف عن أكذوبة أرض الميعاد

القاهرة "المسلة" خاص ….  أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان  الباحث الأثرى المصرى أن أرض الميعاد أكذوبة صهيونية كبرى ترسخ للفكر الاستعمارى الصهيونى ونظرة الاستعلاء والعنصرية وخداع العالم بأنهم شعب الله المختار وأن الحركة الصهيونية قامت على عقيدة باطلة حاولت أن ترقى بها إلى ذروة الحقيقة .

 

وهى أن فلسطين وما حولها من "أرض تمتد من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" هى أرض الميعاد وعد الرب بها شعبه المختار من بنى إسرائيل لتكون ملكاً ووطناً  ويؤكد د. ريحان مستنداً إلى كتاب " أرض الميعاد "  للدكتور حسين فوزى النجار أن هذا العهد إن صدق فقد كان بعد مولد نبى الله إسماعيل وخص به أرض كنعان لتكون ملكاً أبدياً لنسله ولم يكن له نسل حينذاك إلا نبى الله إسماعيل "سفر التكوين 17: 7-8" وكان العهد لنبى الله إسماعيل أب العرب ولم يكن نبى الله إسحاق قد ولد بعد ومن نسل نبى الله إبراهيم كانت العرب العدنانية التى تمثلت بطون العرب الأخرى وصهرتها فى بوتقتها ومن ذريته كان العبريون الذين تمثلتهم على مر التاريخ شعوب عديدة وصهرتهم حتى لم يعد يربطهم باليهود القدامى غير الديانة اليهودية وأسفار التوراة.

  ويضيف د. ريحان أن نبى الله إبراهيم حين بشّر بالإرث لنسله ولمن يخرج من أحشائه كان نبى الله إسماعيل أول من ولد له بعدما طلبت منه زوجته السيدة سارة أن يدخل بالسيدة هاجر حتى يكون له منها نسل بعد أن ظلت عقيماً وجاء الوعد بهذا الإرث محدداً "فى ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقاً قائلاً لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات القينيين والقنزيين والقدمونيين والحيثيين والفرزيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين"  "تكوين 15 : 18- 20" وكثر أبناء نبى الله إسماعيل حتى أصبحوا عدد نجوم السماء كما وعد الرب "تكوين 15 : 3-5" وكانت منهم أمة العرب التى امتدت وملأت بقاع تلك الساحة الرحيبة التى تعرف بالعالم العربى اليوم  وذهب أبناء إسحق من الإسرائيليين قلة متشتتين فى كل صقع من أصقاع الأرض.

 

 ويؤكد د. ريحان  أن ادعاء الإسرائيليين بأن ذرية نبى الله إبراهيم تعنيهم وحدهم هو ادعاء باطل ولا يوجد فى سفر التكوين ما يشير إلى وعد إلهى لنبى الله إسحق ولما تجلى الرب لنبى الله موسى فى طور سيناء لم تكن هناك أى إشارة تفيد أن الصعود لأرض كنعان كان يعنى ملكيتهم لها "سفر الخروج 3 : 1-8" وأن اختيار بنى إسرائيل فى ذلك الوقت كان اختياراً موقوتاً بالرسالة فلما خرجت الرسالة منهم زال عنهم الاختيار.

 

 ويضيف د. ريحان أن الإسرائيليين فسّروا التوراة تفسيراً مادياً حيث جعلوا من عهود الرب صفقة تجارية مع أن التميز ليس هو تميز العنصر أو النسب بل هو تميز الإيمان والتقوى وقد أنكرت المسيحية والإسلام هذا التميز العنصرى ويجمع الإنجيل والقرآن على وصف فريق من بنى إسرائيل بتحريف الكلم عن مواضعه ففى انجيل متى "ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون" وفى القرآن الكريم "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرّفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون" البقرة آية 75 ومن قبيل هذا التحريف ادعاء أرض الميعاد حقاً لهم وميراثاً وادعاء التميز على شعوب الأرض وأن الله آثرهم وحدهم بالاختيار بتفسير التوراة على هواهم ولم تشر أسفار العهد الجديد إلى هذا العهد الإلهى ولم يذكر القرآن الكريم عن أرض الميعاد إلا أنها الأرض المقدسة المباركة  "باركنا فيها للعالمين".

 

  ويؤكد د. ريحان أنه لم يرد ذكر للإرث والتملك أو أى عهد لنبى الله إبراهيم إلا عهد البركة والرسالة وفى سورة المائدة آية 20 إلى 26 تشير إلى أن هذه الأرض حرمت على بنى إسرائيل وهم على أبوابها أربعون عاماً لعصيانهم وضعف إيمانهم حتى أن نبى الله موسى دعا أن يفرق الله بينه وبين هؤلاء القوم الفاسقين فإذا استمروا فى عصيانهم فى أى زمن بعد ذلك فإن ما حرّم عليهم لسبب عارض ولزمن معين يحرّم عليهم أبد الآبدين وأن اليهودية نفسها لا تعنى شعباً أو سلالة بل تعنى ديناً كغيره من الأديان التى طوت عقائدها كثيراً من الأجناس والسلالات على مر العصور ومن عبث القول أن يصدق عليهم نقاء السلالة وسلامة العنصر ومن العبث إدعاء وطن بحكم الإرث لسلالة لم يعد لها وجود .
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله