[google-translator]

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

النرجسية ووهم العبقرية.. لا يحققان إنجازا أو نجاحا ؟! بقلم جلال دويدار

 

 

بقلم: جلال دويدار رئيس جمعية الكتاب السياحيين

 

 

لابد أن يؤخذ في الاعتبار أهمية الدور الايجابي الذي يضطلع به الإعلام المهني المسلح بشفافية خبرته في انجاح أي مسئول. من ناحية أخري فإنه لا مجال لنجاح هذا المسئول دون التعاون والتنسيق مع كل عناصر المنظومة التي تدخل ضمن مسئولياته إقامة علاقات طيبة وسليمة معها.

 

بتفهم ووعي حرصت النائبة سحر طلعت مصطفي رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب علي أن تبين لوزير السياحة يحيي راشد اهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في مسيرة الدولة. في هذا الاطار حرصت بذكاء علي أن ترتب له لقاء مع ممثلي الاعلام بكل وسائله في المجلس لينقل رؤياه اليهم. جاء اقدامها علي هذه الخطوة ايمانا واعترافا وتقديرا لما هو منوط بالاعلام لتحقيق التواصل مع الرأي العام.

 

انطلاقا من هذا الشأن لا يغيب عن أحد مهتم بالسياحة.. صناعة الأمل أن الجناحين الأساسيين لانطلاقها ونموها يتركزان في حرفية المشاركين في منظومتها التي تضم القطاع الخاص السياحي الذي له دور أساسي في عملية التسويق الي جانب القطاع الرسمي المتمثل في وزارة السياحة الذي يجب أن يتوافر لمسئوليها الخبرة ومقومات التعاون والفهم المشترك ليس مع القطاع الخاص السياحي فحسب وانما مع كل اجهزة الدولة الأخري خاصة ذات الصلة. في هذا الإطار فإن أي خلل في هذه المنظومة يمثل خسارة للعائد الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن تحققه هذه الصناعة الواعدة.

 

تواصلا مع هذه الحقيقة فإنه لابد عند النظر إلي المشاكل التي تعيشها السياحة وكذلك الأزمات التي تتعرض لها.. فانه لا بديل عن ترابط هذه المنظومة. يضاف إلي ذلك وبشكل اساسي الدور السلبي أو الايجابي الذي يمكن أن يلعبه الإعلام بكل وسائله المقروءة والمرئية والالكترونية. تكامل اداء عناصر هذه المنظومة لمسئولياتها علي الوجه الاكمل هو أحد متطلبات تحقيق النهوض السياحي. هذه المسئولية تأتي من خلال ما يكتبه ويذيعه ويروج له سلبا أو ايجابا.

 

في هذا الشأن فإن جانبا كبيرا مما تعانيه السياحة المصرية انما يعود إلي ما يتم تناقله بتوسع واثاره فيما يتعلق بكثير من الاخبار والاحداث بصورة طاردة للسياحة. يحدث هذا دون أي التزام بالمسئولية الوطنية والمهنية. ادراك هذه الحقيقة تؤكدها مقولة منظمي الرحلات في بعض الدول عن الصورة الذهنية السلبية التي لديهم عن مصر.. بأن سببها بعض ما يقرأونه ويطالعونه ويسمعونه من خلال وسائل الإعلام المصرية والعالمية. من ناحية أخري فان احدا لا ينكر الدور الايجابي الذي يضطلع به هذا الإعلام لدعم متطلبات التوعية بأهمية السياحة بين أوساط الرأي العام.

 

  • • •

وفقا لهذه المنظومة فانه  من الضروري ولصالح السياحة ان يكون هناك تعاون وتواصل بين ركائز هذه الصناعة علي أساس من الادراك والفهم الكاملين لاهمية وجود علاقة سوية ووطيدة بينها وبين الإعلام. ليس من سبيل لقيام هذا التعاون المأمول دون توافر الرغبة والقدرة علي إقامة العلاقات الطيبة التي تخدم الهدف المتنامي للسياحة.  هذا لا يمكن أن يتم ولا يتحقق في ظل نزعة الانعزالية وعدم احترام قدر وآراء  أجنحة العمل السياحي سواء بالتواصل معهم أو بالاستماع إلي آرائهم. الوصول إلي هذه الغاية من جانب المسئولين عن مهمة النهوض بالسياحة يحتم الإيمان بأنه لا مجال للعناد والانفراد بالرأي ونرجسية السلوك تحت وهم انهم عباقرة.

 

علي الجميع أن يفهم أن مواجهة الخلاف في الرأي لا يتم بعملية الاستقطاب والفرقة  وانما بمزيد من التعاون الخلاق وبالمشاركة الحقيقية في ايجاد الحلول للمشاكل ومعالجتها. محور كل هذه التحركات وحتي تتحقق لها الايجابية اللازمة يجب أن تستند إلي العلاقات الإنسانية وتوافر تواصلها وألا تكون مرتبطة بمصالح شخصية وقتية لا تضع المصلحة العامة الدائمة في اعتبارها. قد يكون مهما أن يؤمن هؤلاء المسئولين عند تأسيسهم لعلاقاتهم باطراف المنظومة السياحية التي تشمل الاعلام بانه ليس هناك دوام للمنصب وان النجاح لا يدوم سوي بالعلاقة الطيبة وحجم الانجازات وعوائدها.

 

  • • •

في هذا الإطار فإن أي عاقل متمكن من علمه وخبرته ويستهدف النجاح في المهمة المكلف بها في مجال السياحة أو أي مجال آخر. مطالب بأن يكون علي علاقة طيبة بالإعلام البناء الموضوعي الهادف الفاهم علي اختلاف وسائله. التوجه الصحيح في هذا الشأن لابد أن يكون  قائما علي شفافية العلاقة من الجانبين لخدمة متطلبات القضايا السياحية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: