العربية العربية Nederlands Nederlands English English Français Français Deutsch Deutsch Italiano Italiano Português Português Русский Русский Español Español

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

خبير آثار يشيد بحملة وزارة السياحة للترويج للثقافة والحضارة المصرية

 

 

 

 

 

 

 

 

القاهرة “المسلة السياحية” المحرر الاثرى ….. أشاد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء بحملة وزارة السياحة التى تلقى الضوء على الوجوه المصرية التى تجسّد ثقافتها وهويتها وتبرز الجوانب الحضارية وهوية مصر من خلال الشخصية المصرية وقد نشرت الوزارة الفيديو الجديد الخاص لحملةPeople To People”  بهدف الاحتفاء بالشعب المصرى المحب للسلام.

 

 

 

وفى هذا السياق يلقى الدكتور ريحان الضوء على الشخصية التى عاشت على أرض سيناء وتطبعت ببيئتها وثقافتها وتفاعلت معها  وصنعت أعظم حضارة على أرض الفيروز منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية أسرة محمد على وهى شخصيات ارتبطت بالبيئة السيناوية وسخرتها واستفادت منها وحولتها إلى طاقة خير ففى عصور ما قبل التاريخ عاش الإنسان السيناوى الأول فى مساكن دائرية يطلق عليها النواميس مكونة من بلاطات مسطحة كبيرة من أحجار غير منحوتة دون استخدام مونة وجدت فى مناطق عديدة بسيناء أكثرها فى عين حضرة قرب سانت كاترين وصنع الإنسان وكان يعيش على حياة الرعى واصطياد الغزلان وزراعة الحدائق وتعدين النحاس حيث عثر بها على رؤوس سهام و قرون غزال كما استخدمت النواميس مقابر أيضا .

 

 

 

ويؤكد الدكتور ريحان أن الإنسان على أرض الفيروز فى عصر مصر القديمة اكتشف الفيروز واستخرجه من سرابيط الخادم ووادى المغارة بجنوب سيناء واستخرجوا النحاس من وادى النصب وقد أطلق على سيناء أرض الفيروز نتيجة ذلك وسرابيط الخادم جبل صغير مستطيل الشكل قرب ميناء أبو زنيمة والسبب فى التسمية يرجع إلى لفظ سربوط المعروف عند أهل سيناء بالصخرة الكبيرة القائمة بنفسها وجمعها سرابيط ،وجميع ما فى المعبد من أنصاب مأخوذة من هذا الجبل ، وأعمدة هيكل المعبد تشبه الخدم ذو البشرة السوداء ،لهذا سمى معبد سرابيط الخادم ، وبه هيكل للمعبود سوبد وهيكل للمعبودة حتحور.

 

 

 

ويشير د. ريحان إلى وجود الأنباط بسيناء وهى حضارة عربية قديمة كانت عاصمتهم البتراء بالأردن وبدأت علاقتهم بسيناء منذ القرن الأول قبل الميلاد وحتى عام 106م نهاية دولتهم رسميًا رغم استمرار نشاطهم التجارى فى العصر الرومانى والعصر الإسلامى وما يزال أحفادهم حتى الآن من قبيلة الحويطات ومن آثار الأنباط بسيناء مركز دينى وتجارى كبير بقصرويت بشمال سيناء وفرضة بحرية لخدمة ميناء دهب البحرى وهى موقع خدمات الميناء من مخازن بضائع ومكاتب إدارية وسكن عمال الميناء وقد استخدم فى بنائها الحجر المرجانى شديد الصلابة الذى يقاوم كل عوامل التعرية ويتوافر بالمواقع الساحلية بسيناء ومونة من مركبات كلسية مستخرجة من الشواطئ بالإضافة إلى معبد نبطى بوادى فيران ومقابر علاوة على مئات النقوش النبطية بأودية سيناء وترجمة معظمها تعنى سلام أى كانت سيناء طوال تاريخها معبرًا بسلام لكل الحضارات عبر طرق التجارة والحج .

 

 

 

وينوه الدكتور ريحان إلى حياة المتوحدين الأوائل بسيناء الذين هربوا بدينهم من الاضطهاد الرومانى لكنهم استمروا بها لعشقهم لحياة البادية السيناوية التى تميزت بقدسية المكان من وحى الله عز وجل لنبى الله موسى عليه السلام ونبى الله إيليا عليه السلام بالإضافة إلى طبيعة المكان المنعزلة المناسب لحياة الرهبنة وتوفر مصـادر المياة من عيون طبيعية وآبار وأمطار فنشأت بمنطقة الجبل المقدس (منطقة سانت كاترين حاليًا) عدة مجتمعات رهبانية زارها كثير من الحجاج المسيحيين ونحت الرهبان الأوائل قلايا فى حضن الجبل كما بنوا قلايا بالطوب اللبن فى وادى الأعوج بطور سيناء وعاشوا وتعبدوا بها وأنشأت الإمبراطورة هيلانة أم الإمبراطــور قسطنطين فى القرن الرابع الميلادى برجـين وكنيسة عند شجرة العليقة المقدسة وبنى الإمبراطور جستنيان الدير فى القرن السادس الميلادى أشهر أديرة العالم دير طور سيناء وفى القرن التاسع الميلادى أطلق عليه دير سانت كاترين للعثور على رفات القديسة كاترين على أحد جبال سيناء الذى حمل اسمها 2246م فوق مستوى سطح البحر، كما استغل الإنسان على أرض سيناء الأحجار الرملية الجميلة بطور سيناء وشيد دير الوادى 5كم شمال طور سيناء الذى يعد تحفة معمارية فنية رائعة يحتفظ بعناصره المعمارية منذ إنشائه فى القرن السادس الميلادى فى عصر الإمبراطور جستنيان، وكذلك الأحجار الجرانيتية والأحجار الرملية الحمراء والغرين الناتج من السيول بوادى فيران فى بناء أقدم كاتدرائية بسيناء التى شملت عدة كنائس بتل محرض وجبل الطاحونة بوادى فيران .

 

 

 

ويوضح الدكتور ريحان أن العصر الإسلامى شهد استغلال مقومات سيناء الاستراتيجية فى بناء مجموعة من القلاع لمقاومة الصليبيين وحماية مواكب حجاج بيت الله الحرام عبر طريق الحج الشهير بوسط سيناء ومنها قلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون عند رأس خليج العقبة من عهد القائد صلاح الدين عام 567هـ 1171م الذى سخّر كل إمكانات جزيرة فرعون الطبيعية من توافر الحماية لوجود القلعة داخل جزيرة علاوة على شدة انحدار التل المبنية عليه فيصعب تسلقها والهجوم عليها وارتفاعها مما يمكنها من مراقبة المنطقة حولها واستخدم التل المبنية عليه القلعة محجرًا لتقطيع الأحجار المستخدمة فى البناء وطبيعة الجزيرة التى تضم تلين، تل شمالى وتل جنوبى فانشأ حصن على كل تل وأحاطه بسور دفاعى وأبراح مزودة بمزاغل السهام وأنشأ سورًا آخر حول التلين كخط دفاع أول عن القلعة .

 

 

 

ويتابع بأن القلعة الأخرى لصلاح الدين هى قلعة الجندى برأس سدر (100كم جنوب شرق السويس ) وتبعد عن مدينة رأس سدر 60كم وتقع على قمة تل يشبه رأس الجندى أنشأها صلاح الدين فى الفترة من عام 1183حتى 1187م وتوفرت لهذه القلعة كل وسائل الحماية فهى مبنية على تل مرتفع وشديدة الانحدار فيصعب تسلقها ومهاجمتها ومحاطة بخندق اتساعه ما بين 5 إلى 15.50م  مما يزيد من مناعتها ويحيط هذا الخندق بالقلعة من الجهات القليلة الانحدار والسهل تسلقها وهى الجهات الشمالية والشمالية الشرقية والغربية وهو خط الدفاع الأول عن القلعة وقد بنى من أحجار الدقشوم المتخلف عن بناء الأسوار والأبراج والقلعة قريبة من مصادر المياه الصالحة للشرب حيث تقع على بعد 5كم منها عين سدر ما يزال أهل سيناء يستعملونها حتى الآن كما أنها قريبة من مجرى سيل لذلك أنشأ جنود القلعة سداً فى وادى عميق قرب القلعة لحجز مياه السيول.

 

 

 

هذا علاوة على قلعة نخل الذى أنشأها السلطان الغورى لحماية درب الحجيج والنقطة العسكرية المتقدمة بنويبع أقدم قسم بوليس بمصر عامة وسيناء خاصة الذى يعود تاريخه إلى عام 1893م.

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

%d مدونون معجبون بهذه: