آخر الأخبار

[google-translator]

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

حداد يتجه لإنشاء «مجلس أعلى للسياحة» لعلاج أمراض السياحة المغربية

حداد يتجه لإنشاء «مجلس أعلى للسياحة» لعلاج أمراض السياحة المغربية

 

الرباط "المسلة" ….. في خطوة مؤسساتية لتدارك التعثر الحاصل في تخطيط الاستراتيجيات للسياحة المغربية، وضع لحسن حداد، وزير السياحة، مشروع مرسوم لإحداث مجلس أعلى للسياحة يغطي في وظائفه على النقائص التي كشفها المجلس الأعلى للحسابات في عمل المكتب الوطني المغربي للسياحة.

 

وتتعرض السياحة المغربية لهزات متتالية بسبب وجود منافسين أقوياء، وأيضا بسبب الظروف السياسية الإقليمية، أضف إلى ذلك القصور البين في تنفيذ بعض برامج التأهيل السياحي، لاسيما تلك المرتبطة بالمحطات الشاطئية.


وستكون الوظيفة الأساسية للمجلس الأعلى للحسابات تحديد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع. وسيغطي المجلس، كما هو معلن في نص مشروع المرسوم، كافة الملاحظات الجوهرية للمجلس الأعلى للحسابات على المكتب الوطني المغربي للسياحة، خصوصا طريقة المكتب في مراجعة تموقع المغرب في الأسواق، وتقصيره في الاهتمام بأنشطة البحث عن الأسواق، وعدم إدماج مسلسل التخطيط وتحليل الأسباب التي من شأنها التأثير على أنشطة المكتب المتعلقة بإنعاش السياحة المغربية. ويحاول المغرب تحقيق رهانات «رؤية 2020»، بالوصول إلى 20 مليون سائح، لكن الملاحظات بشأن التخطيط الاستراتيجي لدى المكتب الوطني المغربي أظهرت أنه لم يضع في أولوياته دراسة الأسواق حتى تكون في مستوى الرهانات المعلنة، فضلا عن تأخره الكبير في إصدار الوثائق الاستراتيجية المتعلقة بتفعيل هذه الرؤية، خاصة فيما يتعلق بمخططات التسويق.

 

 وبحسب مشروع مرسوم لإحداث المجلس الأعلى للسياحة، فإن رئيس الحكومة سيترأس المجلس الذي سيتكون من 33 عضوا، 24 منهم يمثلون السلطات الحكومية والمؤسسات العمومية، وسيكون المكتب الوطني المغربي للسياحة واحدا منها، علاوة على رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ورئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، على أن يقترح هذا الأخير على وزير السياحة خمسة أشخاص يعينون لمدة ثلاث سنوات كأعضاء بالمجلس الأعلى للسياحة بحسب اليوم 24.


وبالرغم من عدم تنصيص الدستور على هيئة بهذا الاسم، إلا أن تأسيس المجلس الأعلى للسياحة سيجري بمقتضى السلطة التنظيمية الممنوحة لرئيس الحكومة. ويتماهى مشروع المرسوم المحدث للمجلس كثيرا مع  تركيبة المجلس الأعلى للسياحة في مصر كما أحدثه قبل عام رئيس الوزراء هناك. فيما هنالك تجارب أخرى أسندت رئاسة المجلس الأعلى للسياحة، إما لوزير السياحة نفسه، أو لوزير آخر، غالبا ما يكون وزير الثقافة، كما هو حال البحرين بعدما أحدث صيغة لهذا المجلس في 2010.


وأسند مشروع المرسوم إلى المجلس الأعلى للسياحة صلاحيات كثيرة كتقديم الاقتراحات إلى الحكومة لتنمية قطاع السياحة وتحسين تنافسيته، وأن يبدي رأيه بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالسياحة، كما أعطيت له وظيفة التحكيم في القضايا التي يطرحها الفاعلون في القطاع السياحي، بعد أن تحال عليه من لدن وزير السياحة، كما لديه الحق في أن ينظر في طريقة تنفيذ السياسة الوطنية للسياحة، وأن يصدر كافة التوصيات في هذا الصدد، فضلا عن إنجاز دراسات وأبحاث بمبادرة منه، أو بناء على طلب من الحكومة، حول كل مسألة تتعلق بالسياحة. وسيجتمع المجلس الأعلى للسياحة في حال إقراره مرتين في العام على الأقل.


وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أوصى بالحفاظ على مكتسبات السياحة المغربية بالأسواق التقليدية، واغتنام الفرص التي تتيحها الأسواق الناشئة لتحديد تموقع للمغرب فيها، وكذا تطوير قطاعات أخرى من السوق السياحية، كالسياحة الثقافية، والأعمال، والسياحة الداخلية، ومغاربة المهجر، فضلا عن تطوير العلامة التجارية للوجهات وتعزيز مقوماتها، وضمان التموقع على مستوى مختلف الأسواق على المدى المتوسط.


وحتى وإن أنيطت بالمجلس الأعلى للسياحة وظيفة التخطيط الاستراتيجي للسياحة المغربية، إلا أن المهام الرئيسية للمكتب الوطني المغربي للسياحة لم يمسسها مشروع المرسوم، لاسيما تلك المتعلقة بتدبير الأموال المخصصة لإنعاش القطاع السياحي، كما حددها الظهير المحدث لهذا المكتب قبل 30 عاما. كما أن المجلس الإداري الذي يدير هذا المكتب يتكون في غالبية أعضائه من السلطات والهيئات نفسها التي ستكون عضوا في المجلس الأعلى للسياحة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: