اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

فنادق دمشق تمتلىء بالسوريين النازحين بدلا من السياح

 

فنادق دمشق تمتلىء بالسوريين النازحين بدلا من السياح

 

دمشق "المسلة" … باتت فنادق حي المرجة الشعبي في دمشق وجهة لـ"سياح" غير مألوفين، هم سوريون نزحوا الى العاصمة هرباً من العنف في مناطقهم، وباتوا يشغلون غرفاً لا تتجاوز مساحتها 15 مترا مربعا يضطرون فيها لإعداد الطعام في الحمامات.

ومنذ بدء النزاع في سوريا قبل نحو عامين ونصف عام، وصل عدد النازحين داخل البلاد الى 4,25 ملايين شخص، يضاف اليهم اكثر من مليوني لاجىء في الدول المجاورة، بحسب أرقام جديدة اعلنتها الثلثاء المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين.

في أحد الفنادق المتواضعة في حي المرجة، تستعيد الأرملة هناء ذكريات منزلها القديم المبني من الحجر البركاني الاسود اللون في حي بستان الديوان، أحد الاحياء القديمة وسط حمص.

خلال عامين، تنقلت هذه الأم لثلاثة أولاد بين ثلاثة فنادق لينتهي المطاف بالأسرة الصغيرة في غرفة ضيقة تلتصق فيها أربعة أسرة جنباً الى جانب في مقابل جهاز التلفزيون. وتقول هناء :"نمضي الوقت في مشاهدة التلفزيون أو اعداد الطعام"، وتشير الى "المطبخ"، وهو كناية عن موقد صغير داخل الحمام.

وفي غرف أخرى من الفندق، يبدو ورق الجدران باهتاً بفعل الرطوبة، ومصابيح "النيون" شبه معطلة وتبعث نوراً متقطعاً، وترشح المياه من اجهزة التكييف.

وبحسب الموظفين في الفندق، يشغل نازحون من حمص وريف دمشق نحو نصف غرفه الـ40، مع العلم ان الفندق اعتاد قبل بدء الأزمة ان يمتلأ بالسياح الايرانيين القادمين لزيارة مقام السيدة زينب جنوب شرق دمشق.

وتروي هناء :"أستعير أحيانا الغسالة من جيراني في الطابق نفسه، وهم نازحون من حرستا" قرب دمشق. وتضيف :"عندما أفكر في الاوضاع، يكاد رأسي ينفجر. في بعض الأحيان، لجأت الى الحبوب المهدئة".

فقدت هناء زوجها في بداية الثورة، إذ قتله خاطفوه المجهولون، وهو كان "سائق سيارة أجرة، ويوفر له عمله مدخولاً جيداً جعلنا غير محتاجين الى شيء".

حتى اشهر خلت، كانت هناء تستفيد من مساعدة تقدمها لها إحدى المحسنات، الا ان هذه الاخيرة غادرت البلاد، وصارت المرأة في حال من العوز الشديد وتدين للفندق ببدل إقامة من ثلاثة أشهر.

يعمل نجلها الأوسط البالغ من العمر 16 سنة في تحضير النراجيل في احد المقاهي المجاورة للفندق، وهو "يحصل احيانا على بقشيش يومي يعادل نحو 500 ليرة سورية (نحو دولارين اميركيين)، وهذا يمكننا من العيش".

ويسود لدى غالبية النازحين شعور مؤلم بفقدان مكانتهم الاجتماعية. ويقول ابو عامر المقيم في الفندق الدمشقي نفسه وهو متحدر من حي الخالدية في حمص :"كنت أملك محلاً لبيع الهواتف الخليوية، واشعر بأنني شخص مهم. حاليا، عندما نذهب لطلب المعونة من مؤسسة خيرية، نشعر بأننا متسولون". وأضاف :"أتدركون من يقدم لنا الكمية الأكبر من المساعدات؟ كنائس باب توما"، في اشارة الى الحي ذي الغالبية المسيحية في دمشق القديمة.

وتحول رواق الفندق وسلالمه فسحة لأبناء النازحين الباحثين عن اللهو، ان عبر التزحلق على منحدرات السلالم، او الجلوس ارضا لتبادل الاحاديث.

وخفضت غالبية هذه الفنادق التي هجرها السياح باستثناء بعض التجار العرب، تعريفاتها، وبعضها يؤكد استضافة النازحين مجاناً.
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: