اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل
جانبى طويل

خبير آثار يطالب بتطبيق القانون 144 لسنة 2006 لمنع هدم المبانى التراثية

القاهرة "المسلة" المحرر الاثرى ….. رداً على ما أثير بشأن هدم مسرح السلام بالإسكندرية الذى ارتبط بمسرحيات عادل إمام وسمير غانم وسهير البابلى ويعتبره أهل الإسكندرية جزءاً من ذاكرة المدينة الثقافية  أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان بأن هذه ليست المرة الأولى فى هدم مبانى تراثية أو مرتبطة بالذاكرة المصرية وذلك لعدم وجود معايير محددة لتسجيل هذه المبانى لتخضع للقانون رقم 144 لسنة 2006 والخاص بتنظيم هدم المبانى والمنشأت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى كما أن القانون نفسه رغم أنه حدد آلية للتسجيل ولكنه غير ملزم كما أنه لم يحدد آلية واضحة للحماية .


ويضيف د. ريحان أن المادة الرابعة من القانون رقم 144 لسنة 2006 حددت كيفية تسجيل المبانى التراثية بكل محافظة بتشكيل لجان دائمة  بكل محافظات مصر بقرار من المحافظ تتضمن ممثل من وزارة الثقافة يتولى رئاسة اللجنة وممثل لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية وشخصين من المحافظة المعنية وخمسة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المتخصصين فى مجالات الهندسة المعمارية والإنشائية والآثار والتاريخ والفنون على أن ترشح كل جهة من يمثلها وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية  ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء تمهيداً لإصدار قانون بحظر هدم هذه المبانى نهائياً.


ويؤكد د. ريحان بأنه رغم صدور القانون منذ عام 2006  لكن حتى الآن لم يتم الحصر الكامل للمبانى التراثية بكل محافظات مصر لعدم وجود مدة إلزامية فى القانون لحصر المبانى التراثية مما أدى لهدم الكثير منها واحتراق بعضها مثل مسرح المنصورة وعند حدوث أية كوارث بهذه المبانى تتصارع الآثاروالثقافة فى المسئولية وهذا طبيعى فالآثار مسئولة عن المبانى المسجلة وتخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 وما دون ذلك فهى مبانى تراثية إما مهملة وغير مسجلة ضمن المبانى التراثية أو مسجلة وتخضع للقانون 144 لسنة 2006 ولا توجد آلية لحمايتها وتطويرها وترميمها وفتحها للزيارة.


ويوضح د.  ريحان أن المبانى التراثية بمصر هى المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز أو المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو التى تمثل حقبة تاريخية أو التى تعتبر مزارا سياحيا مهددة بالإندثار من جراء التعدى عليها وإهمالها وقد تحول معظم هذه المبانى لأماكن مشبوهة لعدم وجود آلية لتسجيل المبانى التراثية ليتضمنها هذا القانون وترك الأمور مفتوحة للتسجيل فى أى وقت حتى تتلاشى هذه المبانى تماماً أو يحصل أصحابها على تصريح بهدمها.


ويضيف د. ريحان بأن هذا القانون يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمنشئات ذات الطراز المعمارى المميز إلا بترخيص يصدر وفقا لأحكام هذا القانون على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بمعايير ومواصفات المبانى والمنشأت المشار إليها فى القانون وذلك بناءاً على إقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة بالإتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قراراً من رئيس مجلس الوزراء وتكفل المادة الثانية من هذا القانون تقدير التعويض عند نزع ملكية المبنى أو المنشأة بلجنة تشكل بقرار من الوزير المختص بشئون الإسكان وفى الحالتين يجوز أن يكون التعويض عينيا بناء على طلب المالك وتتعهد الدولة بموجب هذا القانون بصيانة وترميم المبانى التراثية.


ويتابع د. ريحان بأن القانون حدد طريقة الإشراف على المبانى التراثية فى المادة 11 عن طريق رؤساء  المراكز والمدن والأحياء والمهندسين القائمين بأعمال التنظيم بوحدات الإدارة المحلية ولهم صفة الضبطية القضائية فى إثبات مايقع من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وإتخاذ الإجراءات اللازمة فى شأنها ويكون للمحافظ المختص أو من يفوضه أن يصدر قرارا مسبباً بوقف أعمال الهدم غير المصرح بها أو التى تتم دون مراعاة أحكام هذا القانون.


ويؤكد  د. ريحان أن ضعف العقوبة فى هذا القانون سيؤدى إلى كوارث بتلاشى هذه المبانى تماماً حيث نصت المادة 12 من هذا القانون على معاقبة كل من هدم كليا أو جزئيا مبنى أو منشأة مما نص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد خمسة ملايين جنيه ويطالب بتغليظ العقوبة خصوصاً فى الغرامة لتصل إلى مليار جنيه أو مبلغ يفوق ثمن الأرض الخاصة بالمبنى التراثى لأن الهدم تحكمه مصالح شخصية لا تعبأ بقيمة التراث التى لا تقدر بثمن وفقدانها هو فقدان جزءاً من الهوية والشخصية المصرية.


كما يطالب د. ريحان بتفويض الجهاز القومى للتنسيق الحضارى بصلاحيات أكثر واعتماد ميزانية خاصة وكافية له وتنظيم لوائح جديدة تمكنه من الإشراف على المبانى التراثية وحمايتها وترميمها وتطويرها وفتحها للزيارة ووضعها كمواقع هامة على خارطة السياحة المحلية والعالمية وتحويلها لمعاهد ومتاحف لنشر الثقافة والوعى الأثرى والسياحى والعمرانى والحضارى وتكون مسئوليتها كاملة عن كل المبانى التراثية بمصر وتتكفل بتسجيل كل المبانى التراثية بمصر بالتعاون مع المحافظين وتضع آلية واضحة ومحددة تمكنها من تطبيق القانون 144 لسنة 2006 واللوائح المنظمة وذلكلحماية تراث معمارى فنى فريد متميز بمصر فى طريقه للاندثار وتزخر محافظات مصر بالعديد من المبانى التراثية حيث تضم بور سعيد وحدها 505 مبنى تراثى مسجل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: