اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

وادي رم ضلع مثلث السياحة الذهبي في الأردن

عمان " المسلة " … اشتهرت منطقة وادي رم «جزء من مثلث السياحة الذهبي في الأردن» منذ القدم ويقال ان تاريخها يمتد لأكثر من 800 عام قبل الميلاد وكانت مشهورة لكثرة ينابيعها وكثرة حيوانات الصيد بها.اما العرب فقد سكنوا هذه المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ وظهرت لهم كتابات في فترة العرب الأنباط الذين تركوا الكثير من النقوش والمعابد التي تعود إلى القرن الرابع للميلاد. وكانت منطقة وادي رم ممراً للقوافل العربية القادمة من الجزيرة واليمن إلى بلاد الشام وتوجد كتابات ونقوش عديدة تظهر ذلك .

فيلم لورنس العرب ومثلث السياحة :

يتميز سكان المنطقة بانهم ما زالوا يحتفظون بالعادات والتقاليد البدوية واللباس العربي وتربية الجمال وكل هذا كان قد اختفى من الكثير من مناطق الأردن . وتم مؤخرا انشاء ميدان لسباقات الهجن. بدأ الترويج لهذه المنطقة سياحيا في اواخر الثمانينات من القرن الماضي بعد أن صور بها فيلم "لورنس العرب" في الستينات.

والآن أصبحت السياحة هي مصدر دخل العديد من السكان الذين يعملون بها كأدلاء أو غيرها من الأعمال. وتسوق وزارة السياحة الأردنية وادي رم على انه جزء من مثلث السياحة الذهبي الذي يشمل وادي رم والبتراء والعقبة. وتشمل النشاطات السياحية في هذه المنطقة التخييم والجولات السياحية بين الجبال على ظهور الخيل والابل أو باستخدام سيارات الدفع الرباعي كما تشمل أيضاً تسلق الجبال. ويمكن للزائر المبيت في المخيمات التي تقدم وجبات الطعام والخدمات الأخرى والمنطقة كما هو معروف يمنع فيها إقامة الفنادق فهي محمية طبيعية.

ولم يقتصر الامر على فيلم لورنس العرب بل ان هوليوود صورت هناك عدة افلام عالمية ومنها فيلم الكوكب الاحمر حيث صور وادي رم على انه سطح المريخ وفيلم the face وهو فيلم وثائقي من البي بي سي عن تسلق الجبال اضافة الى فيلم transformers :revenge of the fallen وصور الفيلم على ان المنطقة هي مصر.

ويستطيع الإنسان الذي يزور وادي رم أن يلمس صفاء الطبيعة في الصحراء العربية والهدوء الفاتن والجمال الفطري وعلى الأخص إذا كان ذلك في فصل الربيع. إن كتاب لورنس الشهير بـ "أعمدة الحكمة السبع" يتضمن وصفا رائعا لهذا الوادي الفسيح وما فيه من مناظر خلابة وجبال شاهقة ورمال ناعمة.

وفي وادي رم تبدو طبيعة المكان وكأنها صفحة من صفحات القمر. هنا ترى سفوح الأودية ذات الرمال الملونة الحمراء، وهي تعانق الجبال في ارتفاعاتها الشامخة. وهناك مخفر قوة البادية الأردنية في مدخل الوادي ولكن الجنود لا يستعملون السيارات او الخيول في تنقلاتهم، بل يستخدمون الجمال وهي سفن الصحراء.

تتحدى جبال رم هواة التسلق لكي يصعدوا الى ذراها العمودية أو يسيروا في دروب الوادي ومساربه ويتوغلوا بعيدا في المرابع الفسيحة أو يقوموا برحلات جماعية على ظهور الجمال. إن جمال الطبيعة في هذا الوادي يمثل روح الرومانسية في الصحراء. ومما يزيد من جاذبيته أن عددا من القبائل البدوية لا تزال تتخذ منه دار إقامة لها.

الكرم العربي وسكان المنطقة:

أما سكان المنطقة فهم من البدو المضيافين الودودين أبناء الصحارى العربية، ينصبون بيوت الشعر حول قلعة قوة البادية الأردنية في وادي رم، وفي مواقع أخرى تنتشر في أنحاء المنطقة. فلا تستغرب عندما تمر بالقرب من مضاربهم إذا دعوك لتناول كأس من الشاي أو فنجان من القهوة العربية المعطرة بالبهار. وإذا جلست معهم الى جانب النار المشتعلة في ليلة ترصع سماءها النجوم، فان ذلك سيكون تجربة رائعة لا تمحو ذكراها الأيام.

وادي رم إذاً احد المواقع الأكثر دهشة في قلب الصحراء الأردنية لم تصل اليه يد الإنسان ولا قوته التدميرية العابثة. لقد شكلت عناصر الطبيعة الرياح والطقس منه ناطحات سحاب طبيعية شاهقة ومهيبة وصفها لورنس العرب بـ ذات الأصداء اللامتناهية.

شكل رؤوس الصخور الضخمة والمتراصة والمنسقة والمرتفعة عن أرض الصحراء بـ (1750) متراً تحدياً طبيعياً لمتسلقي الجبال المحترفين ويعرف وادي رم بـ وادي القمر . يتيح وادي رم للمتنزهين الأستمتاع بسكون الكون وهدوئه، ومساحات مترامية الأطراف واكتشاف رسوم صخرية تعود إلى 4000 عام وكنوز مدهشة مخبأة بين ثنايا هذا الموقع.

تتنوع رحلات الاستكشاف في وادي رم، فالوصول إلى الجسر الحجري في (بردة) وهو أعلى جسر في وادي رم يمكن ان يتم عبره المرور بطريق أعمدة الحكمة السبعة ومواقع سياحية اخرى مثيرة للاهتمام. هذه الرحلة تستغرق بالسيارة نهاراً كاملاً وعلى ظهور الجمال تستغرق يوماً كاملاً (نهاراً وليلة).

موقع تخييم في وادي رم:

وهناك طرقات بديلة تتوفر معلومات كافية عنها لدى مركز الزوار او منظمي الرحلات الجماعية. سكان وادي رم بدو محافظون، كرماء يرحبون بالضيوف وكثيراً ما يدعون الزوار للجلوس معهم وشرب فنجان من القهوة او مشاركتهم وجبة طعام.

ولا يفوت السائح هناك التمتع بمشاهد الرمال المنبسطة في الوادي الذي يبلغ عرضه ثلاثة كيلومترات ويتميز بجدران عمودية من الصخور الرملية يصل ارتفاعها إلى ألف متر فوق السطح الرملي المستوي. وللتاريخ نصيب في هذا الوادي ففي عام 1917 أقام جيش البدو الذي كان يتزعمه الشريف فيصل ويساعده ضابط الجيش البريطاني تي. إي. لورانس، معسكراً قبل تحركهم من الصحراء للاستيلاء على ميناء العقبة الاستراتيجي من الأتراك العثمانيين.

جمال آخر للوادي:

وقد وصفها لورنس في كتابه اعمدة الحكمة السبعة تعتبر واحدة من أكثر الصحارى جمالاً و ادهاشاً في العالم وهي جنة حقيقية لمحبي الطبيعة ولا يمكن وصف جمال وادي رم الا أنه يحبس الأنفاس وهو واحد من أهم المواقع السياحية في الأردن ويمكنك ان تشاهد الجبال الصخرية بألوانها المتعددة الصفراء والبيضاء والحمراء والبنية والأشكال الجغرافية المميزة المليئة بالألوان وبالوادي العميق الذي يشق تلك الجبال. كما تتميز أرض وادي رم أيضاً بأقواسها وجسورها الطبيعية والصخور التي تتخذ أشكال الفطر والمنقوشة طبيعياً بواسطة الرياح وعوامل الحت والتعرية على مر السنين.

يتميز وادي رم بحياة نباتية وحيوانية فريدة ونادرة. تم التركيز على الحياة الحيوانية في وادي رم بعد أن تم اكتشاف وجود الذئاب الرمادية والوعول والثعالب من فصيلة "Blandford" والثعالب الحمراء النادرة والقطط الرملية ببن نبات الأفيون والسوسنة السوداء في المنطقة. كما يوجد العديد من النباتات النادرة والأعشاب.

و تنمو أزهار شقائق النعمان الحمراء على جوانب الطريق وفي الأماكن الأكثر هدوءاً. يمكنك أن تجد أيضأ في بعض المناطق الجبلية بعض الأعشاب الطبية و التي يستخدمها البدو للاستشفاء منذ قرون عدة.

تلعب القبائل البدوية العديدة التي تسكن منطقة وادي رم دوراً مهماً في اكتمال جمال المنطقة. مع أن بعضاً منهم يسكن الآن في بيوت اسمنتية حديثة, الا أن الأغلبية ما زالت تلبس الزي المزركش وتتمسك بالتقاليد البدوية, عن طريق العيش على الطريقة البدوية صيفاً وتربية الجمال و الماعز, و شرب الحليب وحياكة الخيم من شعر الماعز طوال فصل الصيف.

وادي القمر:

يسمى رم أيضاً وادي القمر نظراً لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر وهو واد سياحي يقع في جنوب الأردن على بعد 70 كيلومترا شمالي مدينة العقبة الساحلية. ووادي رم هو الاسم الدارج والمستخدم في الاعلام لكل المنطقة. مع ان أغلب المواقع والمخيمات السياحية توجد خارج قرية رم. تمتاز منطقة وادي رم بالجبال الشاهقة نسبيا وفيه أعلى القمم الجبلية في جنوب بلاد الشام وهما جبل أم الدامي وجبل رام. يعد وادي رم جزءاً من منطقة حسمى وهي منطقة تتميز بوجود جبال صخرية عالية متناثرة في سهل رملي واسع. وحسمى هو الاسم الشائع عند سكان البادية لكل المنطقة.

وهي تمتد من جنوب مرتفعات الشراة ورأس النقب في الأردن إلى جنوب غرب تبوك في السعودية وجبالها من الصخر الرملي التي أخذت شكلها المميز بسبب العوامل الطبيعية من حت وتعرية في العصور القديمة. يعتبر وادي رم من أكثر المناطق السياحية في الأردن التي يأتي إليها السياح من جميع أنحاء العالم نظرا لطبيعة الموقع والتي هي من الخالق التي لم يتدخل فيها الانسان على الرغم من وجود نقوش ثمودية وإسلامية. تكثر في منطقة وادي رم المخيمات السياحية التي تحل محل الفنادق كونه محمية طبيعية لا يسمح ببناء فنادق فيها.

 

 

 

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: