اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

الناقلات الوطنية رمانة الميزان بين «ايرباص» و«بوينغ»

دبى …. تعتبر منطقة الشرق الأوسط عموماً ودولة الإمارات خاصة من أهم حلبات الصراع بين شركتي ايرباص وبوينغ للاستحواذ على أكبر حصة ممكنة من الطلبيات العالمية سنوياً، الأمر الذي تُعززه شهية شركات الطيران الخليجية وتهافتها على شراء الطائرات الجديدة.

 

وشكّلت الناقلات الوطنية محركاً رئيسياً للمنافسة بين عملاقي صناعة الطيران في العالم في ظل حاجتها المستمرة الى طائرات جديدة لخدمة عملياتها التوسعية حول العالم.

 

وأعطت الناقلات الوطنية وخاصة طيران الإمارات والاتحاد نموذجا فريدا لصناعة الطيران العالمية في القدرة على تنويع الأسطول وفقاً لاستراتيجيتهما في التوسع المدروس على أساس دقة اختيار الطائرات حسب حاجة السوق وبتوازن دقيق بين عملاقي الصناعة العالمية بوينغ وإيرباص.

 

وأعلنت طيران الإمارات أنها ستضيف 21 طائرة إيرباص إيه 380 العملاقة و16 طائرة بوينغ 777 إلى أسطولها حتى نهاية مارس 2017، وأفادت شركة الاتحاد للطيران أنها ستتسلم 10 طائرات جديدة خلال العام الجاري، تشمل خمس طائرات من طراز بوينغ 787-9، وثلاث طائرات من طراز إيرباص A380، وطائرتي شحن من طراز بوينغ 777-200، وذلك لدعم المرحلة المقبلة من التوسع في شبكة وجهاتها الإقليمية والعالمية بحسب البيان.

 

وتسلمت شركات الطيران الإماراتية الثلاث (الإمارات والاتحاد للطيران والعربية للطيران) 32 طائرة من شركة إيرباص الأوروبية خلال عام 2015 بحصة بلغت 60,3%من إجمالي 53 طائرة سلمتها الشركة إلى الناقلات الجوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتوزعت الطائرات التي تم تسليمها للناقلات الإماراتية على النحو التالي: 19 طائرة من طراز (أيه 380) لشركة طيران الإمارات، فيما تسلمت الاتحاد للطيران 4 طائرات من الطراز ذاته، لتستحوذ الناقلتان معاً على 70%من إجمالي تسليمات إيرباص لطراز ايه 380 في العام الماضي المقدرة بنحو 27 طائرة.

 

كما تسلمت الاتحاد للطيران كذلك 6 طائرات من طراز (أيه 321) بالإضافة إلى طائرة واحدة من طراز (أيه 320) ليبلغ مجموع ما تسلمته الشركة من طائرات إيرباص نحو 11 طائرة، فيما تسلمت العربية للطيران ست طائرات من طراز (أيه 320).

 

وتشير الأرقام الصادرة عن الشركة ان إجمالي عدد طائرات إيرباص التي تعمل ضمن أساطيل الناقلات الإماراتية بلغ بنهاية ديسمبر 2015 نحو 228 طائرة، وذلك من إجمالي طلبيات للناقلات الإماراتية البالغ نحو 500 طائرة، في حين يبلغ إجمالي طلبيات شركات الطيران في الشرق الأوسط لطائرات إيرباص نحو 1281 طائرة.

 

وفي المقابل أعلنت بوينغ أن عدد الطائرات التي سلمتها إلى شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط في الفترة ما بين يناير 2014 ويناير 2015 وصل إلى 54 طائرة، منها 22 طائرة للشركات الإماراتية وبحصة بلغت نحو 4 .44 %، توزعت بين 12 طائرة لطيران الإمارات و9 طائرات لفلاي دبي فضلاً عن طائرة واحدة للاتحاد للطيران وطائرتي شحن لشركة دبي لصناعات الطيران.

 

وتوقعت شركة بوينغ أن تحتاج شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 2520 طائرة تبلغ قيمتها 450 مليار دولار بحلول عام 2030، وأن تستحوذ شركات الطيران الكبرى الثلاث في المنطقة وهي طيران الإمارات وطيران الاتحاد والقطرية على الحصة الأكبر. في حين توقعت إيرباص أن الطلب سيصل الى نحو 1920 طائرة في الشرق الأوسط خلال العشرين عاماً المقبلة بقيمة 347 مليار دولار.

 

عالمياً

تتقدم بوينغ على مستوى الطائرات عريضة البدن وتستحوذ على نسبة 60%من سوق المنطقة في حين تستحوذ ايرباص على حصة 60%من الطائرات الضيقة أو ذات الممر الواحد.

 

وعلى الرغم من أن الشركتين تملكان مجموعة واسعة من المنتجات في قطاعات مختلفة، إلا أن التنافس موجود لا سيما حين يتعلق الأمر بسد أي ثغرات في الطلب، وتحقيق ميزة أفضل وتحسين التصميم وزيادة عدد المقاعد في الطائرة وغيرها من الأمور التي تجعل الشركتين في تنافس مستمر نحو الأفضل. فـA380 من ايرباص، على سبيل المثال، تم تصميمها لتكون أكبر من 747 من بوينغ، كما اقترحت ايرباص XWB من طراز A350 لتنافس طائرة بوينغ 787 السريعة البيع، بعد تعرضها لضغوط كبيرة من شركات الطيران لإنتاج نموذج منافس.

 

المنافسة مستمرة

فيما يتعلق بعقود البيع الجديدة تتقدم إيرباص بوضوح بما مجموعه 1036 طائرة، بينما سجلت بوينغ 768 طلب شراء جديد فقط، إلا أن بوينغ أنجزت وشحنت خلال عام 2015 عدداً أكبر من الطائرات: 762 طائرة بوينغ، بينما أنجزت إيرباص 635 طائرة. أما على صعيد إجمالي الطلبات فإن إيرباص تتقدم مرة أخرى، بعدد إجمالي مقداره 6787 طائرة، مقابل 5795 طائرة بوينغ.

 

وتشير الارقام المنشورة على مواقع الشركتين انه يوجد حاليا حوالي 10000 طائرة بوينغ قيد الخدمة، بينما يصل عدد طائرات إيرباص العاملة حالياً إلى 8600. ويعود هذا الفارق بشكل رئيسي إلى كون شركة بوينغ أقدم من شركة إيرباص، حيث أُسست الشركة في عام 1916، بينما تأسست إيرباص في العام 1970 كشركة ألمانية فرنسية مشتركة.

 

ويؤكد عدم حسم المنافسة حتى الآن حقيقة أن كلتا الشركتين تستثمر بشكل مكثف في مجال الإبداع والابتكار، وتقدم باستمرار موديلات وطرازات جديدة، وهكذا غادرت الورشات في ديسمبر 2015 أول طائرة بوينغ من طراز 737 MAX. بينما قدمت إيرباص طائرة المسافات الطويلة جدا، A350-900، من أجل الرحلات التي تستغرق حتى 19 ساعة متواصلة، وافتتحت في العام 2015 أول صالة إنتاج لها في الولايات المتحدة.

 

الفرق في السوق

الفرق الرئيسي بين ايرباص وبوينغ، هو أن بوينغ هي الشركة الرائدة في إنتاج الطائرات الكبيرة ذات الهياكل العريضة في حين أن مبيعات ايرباص تكون أعلى في مجال الطائرات الصغيرة ذات الهياكل الضيقة.

 

تنتج ايرباص أكبر طائرة ركاب في العالم وهي A380، أما أحدث منتجات بوينغ في السوق فهي 787 دريملاينر وهي طائرة مصنعة مع ما يصل إلى 50%من مواد تهدف إلى زيادة كفاءة الوقود وتقليل الآثار السلبية على البيئة.

 

ومن خلال إلقاء نظرة على الأعوام العشرة الماضية نجد تصوراً أوضح عن حجم المنافسة بين الغريمين من جهة ونمو الطلب على الطائرات لمواكبة نمو الطلب على السفر جواً حول العالم، وحسب الدراسات الأخيرة لإيرباص تتوقع أن يحتاج العالم لـ 31358 طائرة جديدة العقدين القادمين تقدر قيمتها بـ4.6 تريليونات دولار، فيما تتوقع بوينغ أن يحتاج العالم لـ 36770 طائرة جديدة لنفس الفترة تقدر قيمتها بـ 5.2 تريليونات دولار.

 

وخلال العقد الماضي تلقت ايرباص 10019 طلبية لطائراتها بمختلف طرازاتها وسلمت 5133 طائرة جديدة تجوب أجواء العالم مع مختلف شركات النقل الجوي، فيما تلقت بوينغ خلال نفس الفترة 9588 طائرة وسلمت 4896 طائرة جديدة لشركات الطيران حول العالم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: