اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

نحن قاطنى هذا العقار الجميل ..! بقلم جيهان عزمى

 

 

 

 


بقلم : جيهان عزمى


انا احد قاطني هذه العمارة الجميلة.. هذا العقار الذي إرتبط به و إرتبط بي منذ الصغر الشاهد علي كل تاريخي و تاريخ كل سكانه.
جميل .. كبير .. عظيم … ولكن .. 
بسبب الكثير من عوامل الزمن و التخريب و أيادي بعض سكانه أصبح متهالكا و آيلا للسقوط !..

 


و بعد الكثير و الكثير من الإجتماعات و المحاولات لإنقاذ هذا العقار من السقوط الوشيك أولينا أحدنا مهمه إصلاحه و ترميمه و إعادته لسابق عهده..
هذا الرجل المختار مشهود له بالكفائه و النزاهة من الجميع و بالفعل تولي هذه المهمه الشاقة …

 


و بدأ إحضار العمال اللازمين. كهربائي و سباك و نجار و مقاولين … الخ الخ الخ

 


العقار ضخم و الحمل ثقيل جدا و عمليه الترميم تكاليفها عالية و لكنه طمأن الجميع أنه يستطيع ،و بالفعل بدأ في العمل الجاد و كانت المفاجأة.. عند بداية دخول العمال وجد انهم يتكلمون و يعدلون علي اعمال الآخرين أكثر من انشغالهم بأعمالهم، بمعني أن كل منهم ينتقد عمل الآخر الذي لا يفهم عنه شيء ،وهو لم يكمل عمله من الأساس فالكهربائي ينتقد عمل السباك، و النجار ينتقد عمل المهندس ،والمقاول لا يعجبه كل الأعمال و هكذا .. حتي وصل الأمر أن يعرضون هم الأفكار لإصلاح العيوب من وجه نظر كل منهم فأصبح الكهربائي يريد الإشراف علي اعمال الترميم ،و السباك يريد الإشراف علي الديكور، و هكذا كل يفتي فيما لايفهم و لا يعمل قدر ما ينتقد.

 


بدأ السكان في استشعار الخطر العمل لا يسير كما يجب و العقار مهدد بالانهيار، ووقتها لن يجدوا مكانا ولا ملاذا غيره فإنقسمو فيما بينهم البعض يحمل الرجل المسؤل مسؤولية انعدام ضمير العمال و كسلهم، بالرغم مما يرونه من تفاني و همه لهذا الرجل و البعض أراد أن يدلي بدلوه في أعمال الترميم وهو لا يعلم عنها شيئا فيتأخر العمل أكثر و أكثر..!!

 


الوقت يمر و العقار مهدد و بعض أصحاب العقارات المجاوره يريدون لعقارنا السقوط حتي يصبح لعقاراتهم قيمه و شأن … السكان قلقون للغايه فمسكنهم و مسكن أولادهم مهدد بالانهيار. . اتفقنا علي عمل اتحاد ملاك للمراقبة و التحفيز إذا لزم الأمر و لكن للأسف انشغلوا بصغائر الأمور أكثر من انشغالهم بمستقبلهم و مستقبل أولادهم…

 

 

.. و إن كان بينهم من هم ذو علم و ضمير أو عزيمه لكن كل هذا تاه من كثره العراك و النقاشات الحاده فيما لم و لن يرنوا الي عمل أو إنجاز.. اتهامات هنا و هناك جعلت الكل ينسي العقار المتصدع و مستقبله و يتفرغ للدفاع عن نفسه ووجهه نظره حتي و ان كانت لا تستحق.؟

 


مع الوقت أصبح العقار لا عمل فيه فقط كلام و عراك و تنظير و مزايدات و تحميل الماضي مسؤلية ما وصل له عقارنا الجميل الذي لا حول له ولا قوه سوي اننا قاطنوه..!

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: