اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

حصر شامل للبرديات والنقوش بالوطن العربى فى ختام مؤتمر الحياة اليومية فى العصور القديمة

كتب د. عبد الرحيم ريحان

القاهرة "المسلة" ….. تحت رعاية الدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس اختتم المؤتمر العلمى " الحياة اليومية فى العصور القديمة " أعماله الخميس 31 مارس بدار ضيافة جامعة عين شمس والذى نظمه مركز الدراسات البردية والنقوش بالجامعة فى الفترة من 29 إلى 31 مارس بحضور الدكتور محمد سليمان كشاف مدير المركز والدكتور سيد محمد عمر مقرر المؤتمر والعلماء والباحثين المشاركين بالمؤتمر


فخار جزيرة الفنتين بأسوان


ناقش المؤتمر ورقة بحثية مقدمة من الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف أستاذ الآثار الإسلامية بكلية السياحة والفنادق جامعة المنصورة ورئيس قطاع الآثار الإسلامية السابق بوزارة الآثار تحت عنوان " دراسة أثرية حضارية لنصوص بعض الشقافات الفخارية من العصر الإسلامى المبكر (ق 1-3هـ ، 7-9م) والمكتشفة حديثاً فى جزيرة الفنتين بأسوان" وقد أشار إلى أن الشقافات الفخارية هى أحدى مصادر كتابة التاريخ المصرى  منذ أقدم العصور وقد كشفت البعثات الأثرية المصرية والأجنبية عن آلاف من هذه القطع عليها كتابات باللغة العربية بمعظم ربوع مصر وأهمها موقع جزيرة الفنتين بأسوان وقد عمل بهذا الموقع الدكتور محمد عبد اللطيف مع المعهد الألمانى للآثار بالقاهرة كمشارك فى العمل مع البعثة الألمانية السويسرية لعدة مواسم آخرها 2013 وقام بعملية مسح لحوالى ألف قطعة من الشقافات الفخارية الأثرية عليها نصوص كتابية ومن بينها مائة قطعة باللغة العربية ويعود معظمها للقرن الثانى والثالث الهجرى وقد تلاحظ أن بعضها مكتوبة من الوجهين وصغر حجمها ما بين 3 إلى 6سم باستثناء عدد قليل كبير الحجم ما بين 9 إلى 16سم


وأشار د. عبد اللطيف إلى أن هذه القطع رغم صغرها فهى تحوى معلومات غزيرة عن حضارة مصر فى العصر الإسلامى المبكر بصفة عامة وعن جزيرة الفنتين بصفة خاصة ومن أهمها الموضوعات المتعلقة بالنواحى الاقتصادية والمعاملات التجارية مثل عقود بيع وشراء وموضوعات خاصة بالأراضى الزراعية وتجارة الأسماك وبعضها حوت موضوعات اجتماعية من خطابات شخصية متبادلة وكتابات قرآنية ووصفات سحرية وأحكام قضائية وعن رحلة الحج عن طريق الفسطاط


مسجد وزير خان بلاهور


ومن الدراسات الهامة بالمؤتمر النقوش الكتابية بمسجد وزير خان بمدينة لاهور المقدمة من الدكتور محمد عبد الحفيظ أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة الأزهر وقد ألقى الضوء على مسجد هام بمدينة لاهور بباكستان وهو أكبر مسجد فى القارة الهندية يحوى نقوش كتابية حيث نفذ به سبعين نقشاً باللغة العربية والفارسية ويقع المسج داخل أسوار مدينة لاهور القديمة أنشئ عام (1044- 1045هـ ، 1634- 1635م) وأنشأه علم الدين أنصارى بن الشيخ عبد اللطيف الملقّب بأوزير خان حاكم إقليم البنجاب فى عهد الإمبراطور شاه جهان وقد شهد أيام حكمه ازدهار لاهور وأصبحت مسكناً لطلاب العلم والأدباء والشعراء


وأوضح د. محمد عبد الحفيظ أن الكتابات شملت أجزاء كبيرة من المسجد نفذها أربعة خطاطين هم حاجى يوسف كشميرى ومحمد شريف ومحمد على وملا حسين وتتواجد الكتابات فى كتلة المدخل الرئيسية بالواجهة الشرقية والمدخل الجانبى بالواجهة الشمالية وأعلى المدخل المؤدى إلى الصحن وواجهة رواق القبلة والمحاريب الخمسة والدعامات الفاصلة بين الأقسام الخمسة لرواق القبلة وباطن القباب الخمسة التى تغطى رواق القبلة وتنوعت أساليب تنفيذ الكتابات منها ما نفذ بطريقة الفرسكو ومنها بالفسيفساء الخزفية وتنوعت مضامينها فمنها كتابات تسجيلية وتاريخية تتضمن اسم المنشئ وألقابه وتاريخ الإنشاء وأسماء الخطاطين ومنها كتابات دينية تشتمل على آيات قرآنية وأحاديث نبوية وأقوال مأثورة وأدعية وأشعرا دينية تعكس الحياة الدينية فى لاهور فى تلك الفترة


تحقيق الطرق التاريخية


ومن ضمن الأوراق التى نوقشت بالمؤتمر الورقة البحثية الذى تقدم بها الدكتور عبد الرحيم ريحان وعنوانها " تحقيق الطرق التاريخية الدينية والتجارية والحربية بشبه جزيرة سيناء " وقد أكد على وجود عدة طرق حربية – تجارية – دينية تخترق سيناء من الشرق للغرب وما زال بعضها مطروقاً إلى اليوم ولو تم استغلال هذه الطرق الاستغلال الأمثل لكانت سيناء هى المخرج لكل مشاكلنا الإقتصادية والمشروع القومى لمصر الذى يستوعب كل طاقات الشباب وهذه الطرق حسب التسلسل التاريخى طريق سيتى الأول الشهير بطريق حورس وطريق خروج بنى إسرائيل وطريق الأنباط وطريق الرحلة المقدسة للمسيحيين إلى القدس عبر سيناء ويشمل طريق العائلة المقدسة ودرب الحج المصرى القديم إلى مكة المكرمة والطريق الحربى لصلاح الدين بسيناء (طريق صدر و أيلة)


ووضح  أن طريق خروج بنى إسرائيل يمثل قيمة لكل الأديان حيث وردت قصة نبى الله موسى وبنى إسرائيل فى عدة سور بالقرآن الكريم ولقد كرّم الله سبحانه وتعالى جبل الطور وجعله فى منزلة مكة والقدس  {والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين} والتين والزيتون ترمز للقدس وطور سينين وهو جبل الطور بسيناء والبلد الأمين هى مكة المكرّمة ولهذا الطريق مكانة خاصة فى المسيحية حيث ذكرت الوثائق التاريخية أن المبانى الدينية المسيحية بسيناء كالأديرة والكنائس بنيت فى محطات هذا الطريق تبركاً بهذه الأماكن وخصوصاً أشهرها وهو دير سانت كاترين كما بنى المسلمون مسجداً داخل الدير فى العصر الفاطمى تبركاً بهذا المكان المقدس فتلاقت الأديان فى بقعة واحدة وقد قام الدكتور ريحان بتحقيق محطاته بسيناء وتشمل عيون موسى وسرابيت الخادم وطور سيناء والجبل المقدس


وأشار إلى وجود طريقاً اتخذه المقدّسون المسيحيون فى طريقهم إلى القدس عبر سيناء منذ القرن الرابع الميلادى بطول 575كم عبر طريق شرقى للمسيحيين القادمين من القدس إلى جبل سيناء ويبدأ من القدس إلى أيلة (العقبة حالياً) عبر عدة أودية إلى جبل سيناء وطوله 200كم وغربى يبدأ من القدس عبر شمال سيناء وشرق خليج السويس إلى جبل سيناء بطول 375كم  وطريقاً للحجاج إلى مكة المكرمة عبر وسط سيناء وهو درب الحاج المصرى القديم وكان يخدم حجاج مصر فى ذهابهم وعودتهم وحجاج المغرب العربى والأندلس وحجاج غرب أفريقيا وتزايدت أهميته مع قيام دولة سلاطين المماليك وكانت بدايته من بركة الحاج بالقاهرة وحتى عجرود بالسويس بطول 150كم ومن عجرود إلى قلعة نخل بطول 150كم  ومن نخل إلى عقبة أيلة بطول 200كم  وكانت تقطع كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث فى نحو ثلاثة أيام بسير قوافل الحجيج  ومن محطاته الباقية قلعة عجرود و قلعة نخل ونقش الغورى ومنطقة القباب


أبحاث المؤتمر


تضمن المؤتمر أوراق بحثية هامة  فى الدراسات البردية والنقوش والآثار والفنون والعمارة والتاريخ واللغة فى العصور القديمة واليونانية الرومانية ومظاهر الحياة اليومية فى الحضارة القبطية والإسلامية وتشمل الدراسات القديمة مظاهر التعبير عن الترابط الأسرى ورعاية الأطفال فى الحياة اليومية للمصريين القدماء والتجارة فى العراق القديم وحضارة بابل التاريخية معلم سياحى والطفل فى الفن العراقى القديم


وشملت الأوراق البحثية الخاصة بالحضارة اليونانية الرومانية تصوير الحياة اليومية فى فسيفساء شمال أفريقيا من خلال الحيوانات البرية والحياة اليومية بالإسكندرية من خلال تماثيل التناجرا ومقبرة سوق الورديان الرومانية بالإسكندرية إعادة تسليط الضوء على أثر مهم ومدلول وتصوير أقنعة المسرح فى الفن الرومانى وأماكن العبادة المنزلية بمدينة مارينا العلمين فى العصر الرومانى والمستشفيات العسكرية الرومانية منذ النشأة حتى 284م دراسة تاريخية ومشاكل دراسة طبوغرافية الإسكندرية فى العصرين البطلمى والرومانى ودورها فى أعمال الحفر والتنقيب الحديثة بالمدينة والألفاظ ذات الأصول اليونانية فى اللهجة المصرية المعاصرة دراسة لغوية ومعجم


وتضمنت الأوراق الخاصة بالحضارة القبطية والإسلامية  الرقص فى الفن القبطى ولمحات عن الزراعة من خلال النصوص القبطية وتحقيق الطرق التاريخية الدينية والتجارية والحربية بسيناء والنقوش الكتابية بمسجد وزير خان بمدينة لاهور وزراعة قصب السكر والصناعات القائمة عليه فى صعيد مصر فى العصر الوسيط (642- 1517م) والأوقاف السحرية على التحف الفنية الإسلامية نماذج مختارة من متحف الفن الإسلامى بالقاهرة وعمل المرأة فى ضوء تصاوير المدرسة العربية ورسوم السبحة فى تصاوير المدرسة المغولية الهندية ونقوش الخط الكوفى الهندسى بالمسجد الجامع بأصفهان دراسة فى الشكل والمضمون


كما نوقشت  ضمن أوراق الحضارة الإسلامية الزخرفة الهندسية المعروفة بالزخرفية الشطرنجية على العمائر الإسلامية وطرز واجهات منشئات المعمارى أنطونيو لاشاك بمنطقة وسط مدينة القاهرة وجامع المهمندار بمدينة حلب ودراسة أثرية وحضارية لنصوص بعض الشقافات الفخارية من العصر الإسلامى المبكر (القرن 7 ، 9م) والمكتشفة حديثاً بجزيرة الفنتين بأسوان وتطور صياغات الخطابات العربية المسجلة على البردى خلال العصر الإسلامى فى ضوء مجموعة دار الكتب المصرية 


 تكريم المساهمين


شهدت الجلسة الختامية تكريم كل من ساهم بمجهوداته فى إنجاح المؤتمر وهم الدكتور عبد الرحيم خلف أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بقسم الآثار بكلية الآداب جامعة حلوان والدكتور أيمن عبد التواب والدكتورة نجلاء عزت الأساتذة بقسم التاريخ والحضارة الأوروبية بآداب عين شمس وإسلام على ماهر ومنار عمارة المدرسين المساعدين بالقسم والأستاذة صباح حسين أمين مركز الدراسات البردية والأستاذة سماح عبد المولى أحمد المسئولة بالمركز وخبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان لإسهاماته الفعّالة وجهوده المتميزة فى نجاح المؤتمر 


والدكتور ريحان شارك فى تنظيم وتقديم أوراق بحثية فى 35 مؤتمر علمى بين جامعات القاهرة وعين شمس والفيوم والمنصورة وجامعة أثينا وجامعة الدول العربية ومعهد الدراسات القبطية ببطريركية الأقباط الأرثوذكسية بالعباسية ودير العزب بالفيوم وله 14 بحث منشور بالدوريات العلمية وثلاثة تحت الطبع ومن أبحاثه المنشورة سيناء عبر العصور والمدينة البيزنطية بوادى فيران ودير الوادى بطور سيناء وقلعة صلاح الدين بجزيرة فرعون والآثار المسجلة بجنوب سيناء وأصل وتطور البازيليكا

توصيات المؤتمر


أعلن الدكتور محمد كشاف مدير المركز والمشرف العام على المؤتمر فى الجلسة الختامية توصيات المؤتمر ومنها تخصيص جائزة 5000 جنيه لأفضل بحث مقدم للمؤتمر باسم الدكتور عبد الله حسن المسلمى وانعقاد المؤتمر كل عامين على أن يبدأ الإعداد للمؤتمر القادم من الآن وإجراءات تنظيمية جديدة بخصوص الأبحاث حيث يشترط إلقاء البحث بالمؤتمر لنشره بمجلة مركز الدراسات البردية والنقوش وضرورة تقديم البحث كاملاً للنشر قبل بداية المؤتمر لعرضها على لجنة التحكيم لاعتماد نشرها بالمجلة


وأضاف الدكتور محمد كشاف أن المؤتمر أوصى بتجميع كل الأبحاث والإصدارات الخاصة بالدراسات البردية والنقوش بالوطن العربى وإتاحتها للباحثين بمكتبة المركز وتوطيد العلاقات بين الأقسام المهتمة بالدراسات البردية والنقوش بالجامعات بكافة أقطار الوطن العربى وتبادل الأبحاث والزيارات الميدانية لمواقع تواجد البرديات والنقوش والمخطوطات والعمل على رقمنة كل الأبحاث السابق نشرها بمجلة المركز خلال خمس مؤتمرات مضت وإتاحتها حسب الموضوع للباحثين على شبكة الإعلام الدولية ومحاولة عمل حصر شامل لكافة البرديات والنقوش الصخرية والنقوش على العمائر والتحف الفنية والمخطوطات وأماكن تواجدها لفتح مجالات أكثر للدراسين فى هذا التخصص والعمل على ترميم البرديات والمخطوطات وتوفير سبل حماية للنقوش الصخرية من كافة عوامل التعرية بالتعاون مع الجامعات والهيئات والوزارات المعنية بذلك

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: