اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

الصين تستثمر 2,5 تريليون دولار لتعزيز التجارة الإلكترونية

تنفق لإنشاء المستودعات وشراء الأراضي

الصين تستثمر 2,5 تريليون دولار لتعزيز التجارة الإلكترونية

 

بكين "المسلة"…. سلطت خطط شركة علي بابا الرامية لإقامة طرح أولي عام ضخم في نيويورك، الضوء على الإمكانات المهولة، التي يتميز بها قطاع التجارة الإلكترونية في الصين وعلى ضعف مرافق التخزين التي ينبغي إنشاؤها، إذا رغبت البلاد في تحقيق النمو المنشود لهذه التجارة. وتعاني المستودعات الموغلة في القدم، التي يتم عبرها توريد السلع للعملاء المنتشرين في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من شدة الضغوط في وقت تفتقر فيه للتقنيات الحديثة والتشغيل الآلي، المميزات التي مكنت شركة أمازون من الهيمنة على التجارة الإلكترونية في أميركا وأوروبا.

 

ومن المتوقع أن يتجاوز حجم قطاع التجارة الإلكترونية في الصين بحلول العام 2020، أميركا وبريطانيا واليابان وفرنسا وألمانيا مجتمعة. ولملاءمة هذا الانتعاش الكبير الذي يُحظى به هذا القطاع، تحتاج الصين لاستثمار نحو 2,5 تريليون دولار لإنشاء المستودعات وشراء الأراضي خلال الخمس عشرة سنة المقبلة. ويلفت ذلك انتباه شركات الملكية الخاصة العالمية مثل، مجموعة بلاك ستون وكارلايل، التي تسعى للاستفادة من الثورة الاستثمارية المتوقعة.

 

وبحجم كل متجر مستودع يساوي عدداً من الملاعب الرياضية، من المتوقع أن تصل المساحة الإجمالية لنحو 2,4 مليار متر مربع، أي ثلثي مساحة تايوان. وترى لوجيستيك العقارية، أكبر شركة أجنبيه تعمل في إنشاء المرافق اللوجستية في الصين، أنه ومع إنفاق هذا المبلغ الضخم، فإن نصيب الفرد من مساحة المستودعات التي تعتمد كلياً على الآليات، لا يزيد على ثلث نظيره في أميركا في غضون فترة العقد ونصف المقبلة.

وتسيطر علي بابا، على 80% من تجارة التجزئة الإلكترونية في الصين، حيث قام شركاؤها في الخدمات اللوجستية بتوزيع نحو 5 مليارات طرد خلال العام الماضي، لعمليات شراء تمت عبر مواقعها على الإنترنت.

وبينما تواكب البنية التحتية لوسائل المواصلات الطفرة التي حققتها علي بابا حتى الآن، ما زالت مرافق التخزين، التي تشكل عاملاً رئيسياً لسلاسل التوزيع لقطاع التجارة الإلكترونية، في حاجة لعمليات إصلاح واسعة. ويتجاوز عدد المستودعات الحديثة التي تملكها مدينة بوسطن الأميركية وحدها، تلك الموجودة في الصين ككل.

 

وتندرج أقل من 20% من مستودعات الصين، تحت قائمة الحديثة التي تعمل أنظمة المتابعة فيها كلياً بالكمبيوتر. وتقع العديد من مرافق خدمة علي بابا والشركات الأخرى المنافسة لها، في مناطق يصعب على الشاحنات الوصول إليها. وكثيراً ما يعوز هذه المرافق رافعات التحميل والتفريغ، لتتم العمليات يدوياً.

 

ويتسبب هذا الخلل، في خفض أرباح المؤسسات العاملة في مجال التجارة الإلكترونية. وبصرف النظر عن الانخفاض الكبير في الأجور بالمقارنة مع أميركا، ربما تتجاوز تكلفة ترحيل السلع في الصين الضعف.

 

الخدمات اللوجستية

 

ويقول برافين سينجار، كبير المحللين في مؤسسة جارتنر في سنغافورة: “تُعد الخدمات اللوجستية من العوامل الرئيسية، التي تحدد نجاح أي نموذج من نماذج التجارة الإلكترونية، في حين يشكل ضعف البنية التحتية عقبة في طريق النمو. وتستثمر علي بابا وشركات أخرى، أموالاً ضخمة مكنتها من مواكبة الارتفاع الكبير في الطلب وتسليم الطلبيات في ذات اليوم أو اليوم الذي يليه في المدن الكبرى”.

 

ولم تضع أي شركة من الشركات تحسين العمليات اللوجستية ضمن أولوياتها، سوى شركة جاك ما، التي شاركت في تأسيس على بابا. وأعلنت علي بابا، عن خطة بالمشاركة مع عدد من الشركات، ترمي لاستثمار نحو 16 مليار دولار في إنشاء المرحلة الأولى من الخدمات اللوجستية الوطنية. ووجدت جهود علي بابا لتحسين خدماتها اللوجستية، استجابة عالمية تمثلت في إعلان شركة شوب رنر الأميركية المنافسة لأمازون، عن رغبتها لاستخدام شبكة علي بابا عند دخولها السوق الصينية نهاية العام الحالي.

 

وتخطط شركة جي دي دوت كام، التي تحل بعد علي بابا في قائمة سوق التجارة الإلكترونية الصينية، لاستثمار نحو 1,2 مليار دولار على مدى الثلاث سنوات المقبلة، لإنشاء مستودعات وشراء أراض ومركبات. ومنذ عام 2013، خصصت بعض الشركات بما فيها بلاك ستون وكارلايل وشركات من القطاع الخاص، نحو 22 مليار دولار بغرض شراء أراض وبناء مرافق للتخزين في الصين. ويُعد هذا المبلغ ضئيلاً بالمقارنة مع ما يحتاجه قطاع الخدمات اللوجستية، حتى يكون قادراً على مواكبة موجة الاستهلاك التي تجتاح البلاد.

 

وجعلت بكين إنشاء سلسلة حديثة للتوريد ضمن أولوياتها، في وقت تسعى فيه لبناء اقتصاد يقوم على الاستهلاك. ولم تفلح طفرة تشييد المستودعات في جذب مؤسسات مثل كارلايل وهبو لإدارة الاستثمارات وآر آر جي فحسب، بل في استقطاب شركات عالمية متخصصة أيضاً مثل، جي إل بي ومجموعة جوود مان وبرولوجيس، التي ضخت أموالاً ضخمة بالفعل بغرض بناء مستودعات كبيرة في الصين.

 

كما نجح القطاع أيضاً في جذب المستثمرين الباحثين عن وكلاء في مجال التجارة الإلكترونية، في حين تعمل شركات التطوير الصينية مثل تشاينا فانك، على تنويع نشاطاتها من خلال المستودعات، كحماية لها من حالة التعثر، التي تعاني منها سوق العقارات السكنية. وفرغت جي إل بي في غضون هذا العام حتى الآن، من بناء نحو 280 مستودعاً في الصين وتوفير مساحة مكتبية قدرها مليونا متر مربع بتكلفة بلغت نحو 1,2 مليار دولار، ما يعني وصول تكلفة المتر الواحد لنحو 600 دولار، الرقم الذي تتوقع الشركة ارتفاعه بنسبة 6% سنوياً ليناهز 1357 بحلول 2029.

 

سوق المستودعات

 

وأشارت بلاك ستون، أكبر شركة استثمارية لعقارات الملكية الخاصة في آسيا، للمفاوضات التي تجريها مع عدد من شركات التطوير العقاري في الصين ضمن سعيها ولوج سوق المستودعات. ويقول كريس هيدي، مدير قسم العقارات الأسيوية في الشركة: “عادة ما تتسم الصين بالفائض في كل شيء، والنقص الذي نراه الآن حالة غير عادية. وكلما تم بناء مرفق جديد بدأت أسعار الأراضي في الارتفاع”. وفي الوقت الذي تدعم فيه بكين إصلاح سلاسل التوريد في البلاد، ما يعني إتاحة فرص عمل جديدة، تواجه الشركات الأجنبية عقبات من قبل الحكومات المحلية مرتبطة بطموحات غير معلنة. وليس في مقدور المستودعات توفير عائدات ضريبية للبلديات أو فرص عمل، مثل التي توفرها المصانع أو المراكز التجارية.

 

وبينما تملك شركات التجارة الإلكترونية في الصين، علاقات سياسية قوية، يترتب على الشركات الأجنبية بناء علاقات مع شركاء محليين لتتمكن من شراء الأراضي. وارتبطت جي إل بي مثلاً، بشركة هوبو التي تملك علاقات سياسية واسعة، ما ساعدها على إبرام صفقة بنحو 2,5 مليار دولار بداية العام الحالي تضمنت أيضاً بنك الصين.

 

نقلاً عن: إنترناشونال نيويورك تايمز

ترجمة: حسونة الطيب
 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: