اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

السياحة والترفيه.. لا يفوتكم بقلم بندر السفير

 

بقلم : بندر السفير

 

السياحة والترفيه بالمملكة لا يجب أن يكونا لذوي الدخل المحدود فقط أو لمن لا يستطيع السفر خارجياً، كما لا يجب أن تستهدف السياحة والترفيه الأطفال فقط لأن هنالك شبابا وبنات وآباء وأمهات يعيشون أيضاً بالمملكة ويستحقون أفضل من ذلك، فإذا اتفقنا على تلك المقدمة فسنتفق على ما يليها.


انطلق الموسم السياحي بالمملكة العربية السعودية تزامناً مع بدء عطلة عيد الفطر السعيد أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، وفي كل عام نلحظ ازدياد أعداد المسافرين السعوديين للخارج وضخّ مليارات كان من الأجدر أن يتم استثمارها وتدويرها في بلادنا، وقد يعتبر البعض إهمال تلك الفرص الاستثمارية من أوجه إهدار المال العام.

 

أكاد أجزم بأننا لا بد من الابتعاد عن التهكّم أو ما يعرف بالـ«طقطقة» فلدينا من المقومّات السياحية والترفيهية ما نضاهي به كثيرا من الأمم، فعناصر السياحة والترفيه ترتكز على مقوّمات أساسية منها حالة الطقس والمساحات الجغرافية وتنوّع الفعاليات أو التراث إضافة للبنية التحتية.

 

وإذا ما تحدّثنا عن المملكة فسنجد في شتائها أجواء رائعة في مناطق الرياض والغربية والشرقية بينما الثلوج تكسو المناطق الشمالية فأين الفعاليات الثلجية المصاحبة في تلك المناطق وهذه ميزة لا توجد حتى في دول الجوار التي نتغنّى بها، وفي صيف المملكة أيضاً تكون الأجواء لا تُحتمل في مناطق الرياض والغربية والشرقية بينما الأمطار والأجواء العليلة تتناثر في جنوب المملكة في أبها والطائف والباحة وغيرها فأين فعاليات الصيف المصاحبة في تلك المناطق وهذه ميزة أيضاً لا توجد حتى في دول الجوار التي نتغنّى بها، والحال ذاتها في ربيع المملكة حيث يتجه أغلب السعوديين في الأجواء الربيعية لبراري المملكة بمختلف اتجاهاتها فأين فعاليات الربيع البرّية المصاحبة لهذا الموسم، لأنه بفضل تلك المساحات الشاسعة لبراري المملكة والأجواء الربيعية يستهدف مواطنو دول الجوار التي نتغنّى بها براري المملكة لقضاء أجمل الأوقات، وبالتالي نخلص إلى أنه بإمكاننا التمتّع بمواسم سياحية بالمملكة على مدار العام «إذا أردنا عمل ذلك».

 

كل ذلك بخلاف السياحة الدينية والتي تُعتبر من مصادر دخل الدولة حالياً كون العاصمة المقدسة مكة المكرمة هي وجهة كل المسلمين لأداء مناسك العمرة والحج ولن تُصدموا حين تعرفوا أنه خلال 6 أشهر فقط من هذا العام دخل المملكة 6.5 مليون معتمر، وإذا أضفنا عليهم مليونا إلى مليون ونصف حاج من الخارج فسيصبح المجموع 8 ملايين شخص يدخلون للمملكة لأداء مناسك الحج والعمرة فقط ويخرجون ونحن نتفرّج عليهم «سياحياً».


وأضف إلى ذلك ما يحمله التاريخ من آثار بالمملكة من مدن تاريخية وقلاع وقصور اعتمدت منظمة الأمم المتحدة «اليونيسكو» منها 4 مواقع بالمملكة أثرية ونحن لم نعتمد عليها إلى الآن! إضافة لشبكة طرق تصل الشمال بالجنوب والشرق بالغرب رغم رداءة جزء منها في حال كان الاستياء قائماً على وضع خطوط الطيران بالمملكة. أعلم أن لدينا ثقافة سياحية ضحلة ولكن الوقت كفيل بتطويرها إن بدأنا العمل الجاد الحقيقي، كما أعلم أن الأسعار السياحية والترفيهية لدينا تدفع بنا للخارج لكنها ستتوازن إذا زاد العرض من البرامج والمرافق السياحية والترفيهية.

 

كل ما هو متوافر حالياً لا يعدو كونه اجتهادات فردية عشوائية من أفراد أو منشآت يشكر من قام بها «ولا يلام المرء بعد اجتهاده» ولكن ذلك لا يكفي بل هو محرج لنا كسيّاح داخل وخارج المملكة ومحرج لاسم كاسم المملكة العربية السعودية، نحن نحتاج لبرنامج وطني شامل يقود دفة السياحة والترفيه بالمملكة ويحولها من خيل أعرج إلى خيل عربي أصيل نسابق به الريح حتى يصبح من مصادر الدخل الأساسية للدولة لذا يجب أن نفكر عن ماذا يبحث السعوديون خارج المملكة؟ وماذا وجدوا هناك؟

 

أؤكد لكم أن السعوديين لا يبحثون عن «المحرمّات» كما يتذرّع البعض ليبقي وضع السياحة والترفيه لدينا بهذا الشكل الهزيل، السعوديون يبحثون عن أنشطة متنوعة تستهدف كافة فئات المجمتع وأكررها كافة فئات المجتمع كما يبحث السعوديون عن احترام وخصوصية للسائح وتنوع في الفعاليات وتنظيم راقٍ، السعوديون يبحثون عن متعة السفر وليس وعثاء السفر، السعوديون يبحثون عن جمال المنظر وليس كآبة المنظر، وهذا هو دور الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وكذلك الهيئة العامة للترفيه لدعوة كبرى الشركات العالمية المتخصصة لاقتناص الفرص الاستثمارية السياحية الاستثنائية بالمملكة ليس لاحتواء المليارات المهاجرة فحسب وبل لاستقطاب مليارات أخرى من سيّاح الدول الأخرى مما يدعم إقتصاد البلد ويعزّز مداخيلها غير النفطية ويوفّر آلاف الوظائف لشبابنا وبناتنا.

 

الخلاصة: بعض الدول تعيش على ما ينفقه السيّاح السعوديون.. نحن أولى منهم بذلك.

 

نقلا عن اليوم السعودية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Disabled
%d مدونون معجبون بهذه: