في أحيـــــانا كثيرة لا نبالي بالأشياء الصغيرة ، فنلقى بسبب اهمـــالنا إياها متـــــاعب جمة ، إن ” الكوشينير” شئ صغير .
هو أداة لكشف العيب و الخلل ، حدث أو يحدث أو من المحتمل أن يحدث ، هو تشخيص و وصفة للوقاية و العلاج ، الكوشينير ( أداة لازمة ) لتشخيص الداء و الدواء لكل خطب سياحي كذلك .
إن الإستبانة من الثقافة ومن يديرها و يصونها و يرعاها بالتأكيد ذو ثقافة ، و من يأخذ بأسبابها بالطبع يعلم ما يجهل او يتجاهل عنها غيره .
إن في استطلاع آراء الناس فائدة في كل المجالات ومجالات السياحة ليست إستثناء لمن يدرك هذا !
في مجال السياحة و السفر ، سياح و مسافرون ، مسرورون و محزونون و غاضبون ، منهم من يشتكي لنفسه و لمن رافقه و جاوره عندما تصم آذان كان يجب لها أن تصغي لشكواهم و أنينهم و تخفف عنهم محنتهم . إن للكوشنير آذان صاغية !
لنعلم إن من لم يجد له أذن تصغى لما يشكو ، فأنه سيجد آلاف و ملايين من الآذان التي تترقب سماع الشكوى و الحكاية و من ثم ستقرر أن تعاقب بالتجاهل من تجاهل أن يستمع للشكاوى ومن تجاهل أن يقيم للكوشنير مقام !
الكوشنير ليس ترفا و ليس من مظاهر الاناقة و الشياكة تفرضها فروض الجودة ، انه أداة إهتمام و إحترام و إلتزام أمام المستهلك و الزبون و به استشعارا لمن يضمره المشترى يا بائع !
ان الإستبانة ليست مجرد ” أوراق ” توزع و تجمع على المسافرين و السياح ، يتعدى الأمر إلى تمحيص و تحليل و تدقيق لكل إشارة و لكل حرف و لكل آهة تكتشف على صفحة الكوشينير . ان لكل حرف و لكل رقم حفظ في الكوشينير أهمية و قيمة لمن يعلم !
في عالم السياحة أن تستبين و تستقرئ و تستقصي و تتقرب بسماع الهمس و الشكوى باكرا ، خيرا من ان تجد مقصدك معزولا ، و غرفك شاغرة ، و شواطئك مقفرة و أطلال تاريخك و أثارك الجميلة وحيدة مغبرة وكل السياحة تشتكي ” فات الآوان ! ” أنك لم تستمع للسائحين حينما كانوا لديك و بقربك شاكيين و يشتكون

