facebook_right

” كوشنير ” قبل فوات الآوان بقلم د. عصام الطابونى

 

 

 

 

 

بقلم : د. عصام الطابونى

 

 

 

في أحيـــــانا كثيرة لا نبالي بالأشياء الصغيرة ، فنلقى بسبب اهمـــالنا إياها متـــــاعب جمة ، إن ” الكوشينير” شئ صغير .

 

 

هو أداة لكشف العيب و الخلل ، حدث أو يحدث أو من المحتمل أن يحدث ، هو تشخيص و وصفة للوقاية و العلاج ، الكوشينير ( أداة لازمة ) لتشخيص الداء و الدواء لكل  خطب سياحي كذلك .

 

 

إن الإستبانة من الثقافة ومن يديرها و يصونها و يرعاها بالتأكيد ذو ثقافة ، و من يأخذ بأسبابها بالطبع يعلم ما يجهل او يتجاهل عنها غيره .

 

 

إن في استطلاع آراء الناس فائدة في كل المجالات ومجالات السياحة ليست إستثناء لمن يدرك هذا !

 

 

في مجال السياحة و السفر ، سياح و مسافرون ، مسرورون و محزونون و غاضبون ، منهم من يشتكي لنفسه و لمن رافقه و جاوره عندما تصم آذان كان يجب لها أن تصغي لشكواهم و أنينهم و تخفف عنهم محنتهم . إن للكوشنير آذان صاغية !

لنعلم إن من لم يجد له أذن تصغى لما يشكو ، فأنه سيجد آلاف و ملايين من الآذان التي تترقب سماع الشكوى و الحكاية و من ثم ستقرر أن تعاقب بالتجاهل من تجاهل أن يستمع للشكاوى ومن تجاهل أن يقيم للكوشنير مقام !

 

 

الكوشنير ليس ترفا و ليس من مظاهر الاناقة و الشياكة تفرضها فروض الجودة ، انه أداة إهتمام و إحترام و إلتزام أمام المستهلك و الزبون و به استشعارا لمن يضمره المشترى يا بائع !

 

 

ان الإستبانة ليست مجرد ” أوراق ” توزع و تجمع على المسافرين و السياح ، يتعدى الأمر إلى تمحيص و تحليل و تدقيق لكل إشارة و لكل حرف و لكل آهة تكتشف على صفحة الكوشينير . ان لكل حرف و لكل رقم حفظ في الكوشينير أهمية و قيمة لمن يعلم !

 

 

في عالم السياحة أن تستبين و تستقرئ و تستقصي و تتقرب بسماع الهمس و الشكوى باكرا ، خيرا من ان تجد مقصدك معزولا ، و غرفك شاغرة ، و شواطئك مقفرة و أطلال تاريخك و أثارك الجميلة وحيدة مغبرة وكل السياحة تشتكي ” فات الآوان ! ”  أنك لم تستمع للسائحين حينما كانوا لديك و بقربك شاكيين و يشتكون

 

تعليقات الفيس بوك

مقالات ذات صله